الدوحة تغني شعرا لفلسطين وغوانتانامو   
الاثنين 1428/3/8 هـ - الموافق 26/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:45 (مكة المكرمة)، 0:45 (غرينتش)
الشاعر سميح القاسم في الليلة الفلسطينية بمهرجان الدوحة الثقافي(الجزيرة نت)

سيدي محمد-الدوحة

شهد مهرجان الدوحة الثقاقي مساء أمس الأحد ليلة فلسطينية شعرية وغنائية شارك فيها الشاعر الفلسطيني سميح القاسم بعدد كبير من قصائده التي تتحدث عن الوطن المغتصب وعن الأسير في السجون الإسرائيلية وعن الأسير في غوانتانامو أيضا في لفتة إنسانية منه.
 
كما شارك إلى جانب الشاعر الكبير المطرب الفلسطيني ماهر حلبي الذي أدى أغنية مع رقصات من فرقته اختلط فيها اللون الأحمر بلون الأرض المغتصبة مع أناشيد وإيقاعات في لوحة عبرت عن الفرح والحزن في آن واحد.
 
كما قدمت المطربة الفلسطينة صابرين مجموعة من المواويل الفلسطينية مع رقصة الدبكة المشهورة بشموخها وقوتها بالإضافة إلى شعراء فلسطينين ألقوا قصائد بعد الشاعر سميح القاسم.
 
 
وألقى القاسم في البداية قصيدة عن العودة يقول فيها:
من صرخات السجن عائدون
أجل عائدون على صهوات الرياح
وفي مركبات الجنون
أجل عائدون
ها نحن نغسل في حفرة اللهو
أسوارنا الهالكة
وكل الدروب إلى دربنا سالكة
أجل عائدون
بلى عائدون بعد الغياب
نعم عائدون بلى عائدون
 
وقبل أن ينتقل القاسم إلى قصيدته الثانية الشهيرة "غوانتانامو" والتي أهداها إلى الزميل سامي الحاج المعتقل في سجن غوانتانامو قال الشاعر إن "حضارتنا العربية الإسلامية حضارة محبة وتعاون وتكافل ولكن هناك من يصر على تلقيننا دروسا في الديمقراطية في جامعة غوانتانامو" في إشارة إلى أميركا.
الدبكة الفلسطينية كانت حاضرة هي الأخرى (الجزيرة نت)

ويقول القاسم في مقاطع من قصيدته التي صفق معها الجمهور كثيرا:
 
غوانتانامو
هنا يَفسُدُ الملحُ. يأسنُ ماءُ الينابيعِ. يؤذي النسيمُ. ويُعدي الغمامُ
هنا تثلجُ الشمسُ. مبخرةُ الثلجِ تُشعلُ شعرَ الحواجبِ والأنفِ. تدنو الأفاعي. وينأى الحمامُ
هنا يسهرُ الموتُ في اليومِ دهراً. وروحُ الحياةِ تنامُ نهاراً ودهراً تنامُ
بكاءُ الرجالِ هنا. وبكاءُ النساءِ. ليضحكَ ملءَ البكاءِ لئامٌ لئامُ
هنا غوانتانامو..
وجوهٌ وما من وجوهٍ. وصوتٌ ولا صوتَ. والوقتُ لا يعرفُ الوقتَ. لا ضوءَ. لا همسَ. لا لمسَ
لا شيءَ. لا شمسَ. ليلٌ. وليلٌ يجبُّ النهارْ
وراءَ الجدارِ. وبعد الحديدِ. وخلف الستار
هنا قلقٌ لا يفيقُ. هنا أرقٌ لا ينامُ
هنا غوانتانامو..
هنا غوانتانامو..
أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ
أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ
أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً
بدفءِ يديها
وتبكي عليكَ. وتبكي عليها
وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب
لأنك في غوانتانامو
وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ..
تضنُّ القلوبُ بأسرارها. ويبوحُ المسدَّسُ. ما الحلُّ؟
يا جنرالَ الجهات . ويا سيّدَ النفطِ والحلِّ والرّبطِ . ما الحلُّ
يا سيّدَ البورصةِ الخائفهْ
ويا قاتلَ الوقتِ في رَحْمِ ساعاتِنا الواقفهْ
إلى أين تمضي جنائزُ أحلامِك النازفهْ
إلى أين يفضي السكوت؟
إلى أين يمضي الكلامُ؟
إلى غوانتانامو..
 
وقد تميزت فعاليات الليلة الفلسطينية بحضور كبير حيث امتلأت قاعة الدفنة في فندق شيراتون الدوحة، كما شهد المسرح الذي تقام عليه الفعاليات ديكورا يوحي بثقافة وأرض فلسطين وإنسانها بشكل أبهر الجميع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة