الجيش يصعّد بحمص وريف دمشق   
الخميس 2/11/1432 هـ - الموافق 29/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

الجيش السوري يشن هجوما على المنشقين عنه في حمص (الجزيرة-أرشيف)

واصل الجيش السوري اليوم الخميس هجومه على النشطاء والمنشقين عن الجيش بمحافظة حمص وكذلك بمحافظة ريف دمشق. وقال نشطاء إن الهجمات بالدبابات والطائرات المروحية تصاعدت عند الفجر. يأتي ذلك بعد مقتل 17 شخصا الأربعاء في عموم سوريا بينهم 14 في محافظة حمص وحدها
.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناشطين قولهم إن القوات السورية واصلت الخميس هجومها على النشطاء والمنشقين عن الجيش بمدينة الرستن بمحافظة حمص، لليوم الثالث على التوالي.

وقال ناشط من الرستن "لقي عشرون شخصا على الأقل حتفهم، بينهم عشرة منشقين عن الجيش". وأضاف "تصاعدت الهجمات بالدبابات والطائرات المروحية على الرستن عند الفجر مع استمرار الاشتباكات بين القوات الأمنية والمنشقين عن الجيش خلال الليل"، مشيرا إلى أن العشرات أصيبوا في القصف صباحا غير أنه لم يذكر عددا محددا.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن قتلت فتاة في منطقة البياضة بمحافظة حمص خلال اقتحام قامت به عربات تابعة للجيش تمركزت خلاله ست دبابات على مداخل المنطقة. وقال المرصد السوري إن المواطنين في حي الشماس بمدينة حمص عثروا على جثة شاب قتل رميا بالرصاص.

بلدة الرستن تتعرض لحملة متواصلة
وقصف عنيف (الجزيرة-أرشيف)
عملية عسكرية

في هذه الأثناء تجري في محافظة حمص عملية عسكرية تستهدف مدينة الرستن التي تتعرض لقصف عنيف, حيث تشتبك قوات الجيش ومليشيا الشبيحة مع عناصر مما يسمى بالجيش السوري الحر المنشق عن الجيش النظامي.

كما تشهد بلدتا الكسوة وكناكر عمليات عسكرية مشابهة. وأفاد ناشط في الرستن بمقتل الملازم أول المنشق أحمد الخلف, إثر اصابته أول أمس في اشتباكات مع الجيش السوري، كما قتل ثلاثة آخرون في تلك الاشتباكات.

من جانب آخر قال الضباط المنشقون عن الجيش السوري والذين انضووا تحت ما يسمى بالجيش السوري الحر, إنهم قتلوا ثمانين من عناصر الشبيحة والأمن السوري, وأصابوا عددا آخر.

وأضاف الضباط في بيان أن عناصر ما يسمى بالجيش السوري الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد, استهدفت ست حافلات للأمن والشبيحة كانت متجهة من شرق المعرة إلى معسكر النيرب بمحافظة إدلب, وذلك ردا على الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري على مدينة الرستن.

ويظهر تسجيل بثه ناشطون على الإنترنت عددا من عربات ومدرعات الجيش السوري أثناء اقتحامها حي دير بعلبة بمدينة حمص صباح اليوم.

تواصل المظاهرات
وتواصلت المظاهرات المنادية بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في مناطق عدة من البلاد، فخرجت في مدينة أنخل بمحافظة درعا صباح اليوم مظاهرة طلابية للتضامن مع مدينة الرستن والمدن السورية المحاصرة. وفي حلب خرجت مظاهرة مسائية هتف فيها المتظاهرون بشعارات تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

وفي بنش بمحافظة إدلب خرج الأهالي في مظاهرة مسائية تنادي بالحرية وسقوط نظام بشار الأسد. كما عبر المتظاهرون عن التضامن مع جميع المدن السورية المحاصرة.

دعوات للتظاهر اليوم في سوريا لتوجيه نداء لتوحيد صفوف المعارضة
وخرجت مظاهرة مسائية في حماة تأييدا لمدينة الرستن التي سقط فيها ستة قتلى أمس برصاص الأمن السوري.

وكانت منظمة المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قالت إن سبعة عشر شخصا قتلوا أمس في أنحاء مختلفة من سوريا. وأضافت المنظمة أن مجهولين قتلوا في حمص الثلاثاء المهندس النووي أوس عبد الكريم خليل.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف الاثنين الماضي عن مقتل عميد كلية الكيمياء وأستاذ في كلية الهندسة في حمص, كانا معروفين بمواقفهما المعارضة للنظام، وقد اتهم ناشطون السلطات السورية بقتلهما.

السفير الأميركي
من جهة أخرى، أفاد موقع محطة أخبار سوريا الإلكتروني الخاص بأن السفير الأميركي بسوريا روبرت فورد تعرض للرشق بالبندورة صباح الخميس في دمشق من قبل عشرات المحتجين على تحركاته في البلاد.

ونقل الموقع أن السفير فورد تعرض للضرب لدى ذهابه إلى شارع النصر بوسط العاصمة دمشق لزيارة مكتب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا المحامي حسن عبد العظيم.

وقال عبد العظيم إن السفير فورد موجود في مكتبه وهناك شباب في الشارع يدقون على أبواب المحال التجارية وأن أصواتهم تصل إلى المكتب الكائن في الطابق الثالث. وأضاف أن السفير فورد لا يستطيع الخروج من المكتب حتى وقت إدلائه بالتصريح.

في العاصمة اللبنانية استجوب قاضي التحقيق العسكري مواطنا لبنانيا بتهمة تبادل إطلاق النار مع الجيش السوري
استجواب لبناني
وفي العاصمة اللبنانية بيروت، استجوب قاضي التحقيق العسكري عماد الزين مواطنا لبنانيا بتهمة تبادل إطلاق النار مع الجيش السوري على الحدود اللبنانية السورية في منطقة الهرمل في وادي البقاع شرقي لبنان، وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه.

يذكر أن سوريا تشهد منذ مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بالإصلاح وإسقاط النظام، قتل فيها أكثر من 2700 شخص من المتظاهرين وقوات الأمن، حسب ما تقول منظمات حقوقية.

وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المحتجين وقوات الأمن، وتقول إن عمليات تهريب للأسلحة تتم من لبنان إلى سوريا وتطالب لبنان بالتعاون بهذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة