مصرع أكثر من 70 في تفجيرات عنيفة بالعراق   
الأربعاء 1429/4/11 هـ - الموافق 16/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
قوات الشرطة العراقية لم تسلم من تفجير بعقوبة (رويترز)
 
قالت مصادر طبية وأمنية عراقية إن حصيلة ستة تفجيرات وأعمال عنف وقعت في أنحاء متفرقة من البلاد ارتفع إلى أكثر من سبعين شخصا ونحو مائة جريح, في حين هاجمت ما تسمى دولة العراق الإسلامية قوات الصحوة وأعلنت عن اتفاق مع عشائر سنية.
 
وقالت الشرطة العراقية إن أكثر الهجمات دموية كان انفجار سيارة ملغومة أمام مقر الإدارة المحلية في بعقوبة بمحافظة ديالي شمالي بغداد, وأسفر عن سقوط 40 قتيلا وإصابة نحو 80 شخصا.
 
وأوضح الجيش الأميركي أن هجوم بعقوبة دمر ثلاث حافلات, كما ألحق أضرارا بعشرة متاجر.
 
وفي هجوم انتحاري آخر استهدف مطعما شعبيا, قتل 13 شخصا وأصيب 14 آخرون بمدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار غربي العراق.
 
وفي العاصمة بغداد ذكرت الشرطة أن هجوما بسيارة ملغومة استهدف قافلة لعناصرها, أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.
 
كما هاجم انتحاري يقود سيارة ملغومة قافلة أميركية بمدينة الموصل, وبعد انفجار سيارة ملغومة ثانية عقب تطويق الشرطة للمنطقة, أصيب 17 شخصا بجروح.
 
كما أفاد الجيش الأميركي أن عشرة مسلحين قتلوا في مواجهات بحي بمدينة الصدر. وقال إن ستة مسلحين قتلوا في معركة استخدمت فيها المروحيات, في حين قتل الأربعة الآخرون في مواجهات شاركت فيها إحدى الدبابات.
 
كما أدى انفجار سيارة مفخخة قرب دورية للشرطة في حي الكرادة بوسط بغداد, إلى مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين بينهم أربعة شرطيين. وقتل عاملا تنظيف إثر انفجار عبوة ناسفة قرب مديرية شرطة العلوية في الكرادة أيضا.
 
الجثث تناثرت جراء أعمال العنف بالعراق, بعد هدوء نسبي في الأشهر الماضية (الفرنسية)
توعد واتفاق
وفي سياق آخر دعا أمير ما يسمى بدولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة إلى ترك قوات الصحوة.
 
وقال البغدادي في تسجيل صوتي "لم نقتل قط إلا عميلا للأميركان ... من الشرطة والجيش والصحوات الذين هم أصل المشكلة". وأضاف أن من انتسب من أهل السنة إلى الجيش والشرطة لا يزيد عن 3% أو 5% فقط.
 
كما أعلن في تسجيله "البنيان المرصوص" عن اتفاق مع العشائر السنية يتضمن "تشكيل لجنة من علماء الدين للفصل في كل خلاف يكون في المنطقة السنية سواء بين العشائر أو بين المجاهدين وغيرهم".
 
كما تضمن الاتفاق -حسب البغدادي- تعهد علماء الدين وشيوخ العشائر "بحث ودعوة أبناء العشائر السنية على ترك الجيش والشرطة وكذلك الصحوات, على أن يوجه سلاح أهل السنة جميعا إلى المحتلين الصليبين ومن ساندهم", متعهدا بالعفو عن كل من ترك قتال من وصفهم بالمجاهدين قبل القدرة عليهم من المنتسبين للجيش والشرطة والصحوات.
 
وجاءت تلك التصريحات بعد إعلان عدد من قيادات مجالس الصحوة في بغداد تشكيل حركة سياسية باسم جبهة الكرامة العراقية.
 
وقال أحد قادة مجالس الصحوة أبو عزام التميمي إن التشكيل الجديد سيتولى ملء الفراغ السياسي الحاصل في العراق، حسب تعبيره. وقد أعلن تشكيل هذه الحركة بعد إقرار الحكومة العراقية مشروع قانون مجالس المحافظات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة