جهود الإغاثة عالقة بلبنان ونقص حاد بموارد المستشفيات   
الجمعة 16/7/1427 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

بهذه الوسائل البدائية تحاول المنظمات الدولية توصيل المساعدات لفرق الإغاثة (رويترز)

تتفاقم الكارثة الإنسانية في لبنان مع استمرار العدوان الإسرائيلي الذي يلحق مزيدا من الدمار بالبلاد مع استمرار سقوط القتلى والجرحى. وتواجه منظمات الإغاثة مشكلة حقيقية في إيصال المساعدات الإنسانية خاصة لمدن وبلدات الجنوب.

فرق الإغاثة الدولية لاتستطيع الوصول إلى حوالي مائة ألف شخص محاصرين في منطقة الجنوب نتيجة المعارك وتدمير الجسور والتهديدات الإسرائيلية باستهداف أي تحرك على الطرق جنوب نهر الليطاني.

ويرفض الإسرائيليون تقديم ضمانات أمنية كافية لقوافل المعونات ما يعرقل جهود برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. أما منظمة أطباء بلا حدود فقد أعلنت أنها لن تلتزم بالحظر الإسرائيلي للتجول في الجنوب، وأكد رئيس المنظمة روان غيليز في تصريحات بجنيف أن الحظر يشل جهود الإغاثة وسيؤدي لموت المزيد من المدنيين.

وتريد منظمات مثل الصليب الأحمر الدولي الدخول في المناطق المحاصرة لإجلاء الجرحى وانتشال جثث القتلى ودفنهم وإيصال المواد الغذائية الأساسية.

وقال الصليب الأحمر إن الوضع في جنوب لبنان هو أسوأ ازمة تتصدى لها خارج إقليم دارفور في السودان. وذكر رئيس اللجنة جاكوب كيلينبرغر في تصريحات بإسرائيل عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه ليس راضيا عن القدر المسموح به لحرية توصيل المساعدات.

وانتقد منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة يان إيغلاند إسرائيل وحزب الله، وقال في تصريحات بجنيف إنه "من العار ألا يوقفا القتال لفترة كافية تسمح بوصول المساعدات إلى المدنيين".

وعبر إيغلاند عن أمله في إصدار قرار من مجلس الأمن يؤدي لوقف القتال مؤكدا أنه سيسمح ببدء عملية إغاثة كبرى.

نقص شديد في الأدوية اللازمة لعلاج الضحايا (رويترز)
المستشفيات
وتجلت مشاهد الكارثة في مستشفيات الجنوب التي تكافح أطقمها لإسعاف الضحايا بينما توشك موارد الغذاء والوقود وغيرها من المستلزمات الضرورية على النفاد.

وتعاني المستشفيات أيضا نقصا حادا في أدوية الأمراض المزمنة كالقلب والضغط والسكري إضافة لأدوية الأطفال، ويلجأ الأطباء لتقسيم حصص الأدوية بين المرضى.

وحذر إيغلاند من أن شبكة الكهرباء الوطنية قد تتوقف عن العمل إذا لم تصل إمدادات وقود قريبا. وأشار إلى أنه رغم إعطاء مسؤولين اسرائيليين الضوء الأخضر لإرسال ناقلتي وقود فإن ملاك السفينتين لا يشعرون بأن هناك ضمانات أمنية كافية.

من ناحية أخرى قامت عدة منظمات بحملة تطعيم للأطفال في عدد من المدن اللبنانية خوفا من انتشار الأوبئة.

قوافل الإغاثة فشلت في الوصول إلى صور بسبب القصف (رويترز-أرشيف)

صور المحاصرة
في مدينة صور المعزولة عن بقية أنحاء الوطن نتيجة قصف الجسور والطرق المؤدية إليها، بدأت المواد الغذائية الأساسية تنفد. ويخاطر الناس بحياتهم أحيانا من أجل الغذاء ولكنهم يصدمون عند خروجهم بنفاد معظم السلع.

وبدا الوسط التجاري الذي كان يعج بالناس في الصباح قبل الحرب، خاليا إلا من عدد قليل من المواطنين يبحثون عن طعام يشترونه. وبدأت العائلات بالفعل في ترشيد وجباتها اليومية.

وقال برنامج الغذاء العالمي إنه أرسل قافلة تضم 15 شاحنة إلى مدينة بعلبك في شرق لبنان ويحاول إرسال قافلة أخرى تضم عشر شاحنات إلى النبطية في الجنوب لكنه لم يتلق حتى الآن ضمانات أمنية.

وفي روما أعلن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي استعداد بلاده لإرسال سفينة حربية إلى بيروت تحمل معدات طبية وأغذية ومولدات كهربائية ما أن تتيح الظروف الأمنية ذلك. ووعد برودي في اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة باستمرار جهود بلاده لحل الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة