حماس تدعو العرب إلى التأسي بالسفينتين في كسر الحصار   
السبت 1429/8/21 هـ - الموافق 23/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

السفينتان غزة الحرة وليبرتي لدى وصولهما إلى مرفأ غزة (الجزيرة)

دعت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة العالم العربي إلى أن يتخذ من السفينتين "غزة الحرة" و"ليبرتي" مثالا يحتذى لكسر الحصار على القطاع في الوقت الذي رأت السلطة الفلسطينية في وصول السفينتين "دلالة رمزية" لا يمكن أن تتجاوز المعطيات الإقليمية والمحلية.

ففي تصريح للجزيرة دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء الخارجية العرب إلى القدوم إلى غزة كسرا للحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ عام 2006 على القطاع.

وخص هنية -الذي كان يتحدث معلقا على وصول سفينتي ناشطي السلام الدوليين "غزة الحرة" و"ليبرتي" إلى مرفأ غزة السبت- مصر بنداء خاص لفتح معبر رفح  للمساهمة في رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح آفاق الحياة للشعب الفلسطيني.

واعتبر هنية قدوم السفينتين تمهيدا لخطوات مماثلة متمنيا أن تكون المبادرة المقبلة من العالم العربي الذي يتحمل -حسب هنية- واجب مد يد العون لقطاع غزة انطلاقا من انتمائه العربي والإسلامي لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

هنية: ندعو مصر والعالم العربي إلى كسر الحصار عن غزة (الجزيرة-أرشيف)
وأشار هنية إلى أن السلطات الإسرائيلية أرغمت على عدم اعتراض السفينتين بسبب التغطية الإعلامية المكثفة للرحلة التي كانت ستحرج قادة تل أبيب لو تمسكوا بقراراتهم السابقة بشأن منع السفينتين من الوصول إلى مرفأ غزة.

وفي نفس الإطار قال المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري إن وصول السفينتين يؤسس لمرحلة مقبلة على طريق كسر الحصار على قطاع غزة تأكيدا على "صمود الشعب الفلسطيني".

ولفت أبو زهري إلى أن نشطاء السلام القادمين على متن السفينتين سيعودون إلى بلدانهم وينقلون إلى شعوبهم صورة حقيقية عن الأوضاع التي تعانيها غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المدعوم من قبل الولايات وبعض الأطراف الإقليمية في الشرق الأوسط.

 حماد: من غير المقبول منح هذه الخطوة الرمزية حجما أكبر من حجمها الحقيقي (الجزيرة-أرشيف)
السلطة الفلسطينية
 من جانبه قال نمر حماد المستشارالسياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن السفينتين نجحتا في لفت أنظار الرأي العام العالمي إلى غزة ووجهتا رسالة إلى جميع أنحاء العالم تطالب بوقف العقاب الجماعي الذي تنفذه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
 
بيد أن نمر حماد طالب في الوقت ذاته بعدم منح هذه الخطوة الرمزية أكبر من حجمها الواقعي العاجز عن تحدي معطيات إقليمية ودولية لا يمكن معها تحدي الجبروت الإسرائيلي، حسب تعبيره.

ودعا إلى عدم جعل  وصول السفينتين "حفلة لتوجيه الاتهامات للدول العربية" في إشارة واضحة إلى تصريحات حركة حماس لأنه ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني استعداء الدول العربية، على حد تعبيره.

"
اقرأ

-خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية


"

كذلك أكد جبريل الرجوب أحد قياديي حركة فتح أنه من غير الممكن إحداث أي اختراق للمصالح الإقليمية من دون أجندة فلسطينية موحدة داعيا إلى التراجع عما أسماه أسلوب المناكفات التي كانت ولا تزال حسب رأيه السبب الرئيس في الكارثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وكان مراسل الجزيرة عياش دراجي -الذي وصل غزة مع ناشطي السلام على متن السفينة ليبرتي- قد أكد أن أخت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير من بين نشطاء السلام الواصلين إلى غزة وهي صحفية تدعى تيريز بوث وتعرف بأنها من مناصري القضية الفلسطينية.

وأضاف أن على السفينة راهبة كاثوليكية أميركية تبلغ من العمر 81 ، وصحفية غربية اعتنقت الإسلام بعد أن اختطفت في أفغانستان.

مالك السفينتين
 وأوضح مراسل الجزيرة أن مالك السفينة بسياس فينيغيس أكاديمي يوناني من مواليد الإسكندرية ومن مؤيدي القضية الفلسطينية وهو من قام بشراء المركبين وإعادة تأهيلهما للقيام بهذه الرحلة من لارنكا إلى غزة.

وفي تصريح للجزيرة قال فينيغيس إن الرحلة حققت هدفها في كسر الحصار المفروض على غزة وعلى الشعب الفلسطيني، ورفع منع اتصال الشعوب المطلة على البحر الأبيض المتوسط من وصول القطاع.

وأضاف أن السفينتين "غزة الحرة" و"ليبرتي" حملت معهما مساعدات طبية ودوائية لمستشفيات غزة التي تعاني من نقص حاد في الأدوية والتجهيزات بسبب الحصار الإسرائيلي.

وفي معرض تعليقه على قرار إسرائيل بالتراجع عن معارضتها لدخول السفيتين، قال مالك السفينة إن القرار الإسرائيلي كان صائبا معربا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة