بلحاج يطالب لندن باعتذار لسحب قضيته   
الاثنين 1434/4/22 هـ - الموافق 4/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
بلحاج يتهم بريطانيا بالتورط في اعتقاله وتسليمه لنظام العقيد الراحل معمر القذافي (الجزيرة-أرشيف)

عرض قائد المجلس العسكري السابق في طرابلس عبد الحكيم بلحاج الذي يتهم لندن بالتورط في اعتقاله وتسليمه لنظام العقيد الراحل معمر القذافي، التخلي عن الدعوى القضائية التي رفعها ضد السلطات البريطانية مقابل حصوله على تعويض رمزي واعتذار.

وكان بلحاج، وهو زعيم سابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي كانت تدعو إلى المقاومة المسلحة ضد نظام القذافي، قد اتهم الحكومة البريطانية السابقة برئاسة توني بلير بأنها سمحت لأجهزة الاستخبارات البريطانية بتزويد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بمعلومات أتاحت اعتقاله مع زوجته عام 2004 في مطار بانكوك وتسليمهما إلى نظام القذافي.

ونُقل الزوجان إلى طرابلس حيث تعرض بلحاج للتعذيب وسجن ستة أعوام في سجن أبو سليم، قبل أن يفرج عنه في مارس/ آذار 2010 مع إسلاميين آخرين في إطار مبادرة "مصالحة" قام بها سيف الإسلام القذافي.

وأظهرت وثائق عثر عليها بعد الإطاحة بالقذافي أن الاستخبارات البريطانية قدمت معلومات ساهمت في اعتقال بلحاج.

ورفع بلحاج دعوى في بريطانيا ضد كل من الحكومة البريطانية ووزير الخارجية السابق جاك سترو ومدير شعبة مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6) مارك آلن.

وقالت منظمة "ريبريف" للدفاع عن حقوق الإنسان التي تدعم بلحاج إنه أرسل رسالة إلى الجهات الثلاث التي يلاحقها قضائيا عرض فيها أن يُسقط دعاويه مقابل حصوله على تعويض مادي رمزي قدره جنيه واحد من كل من المدعى عليهم الثلاثة واعتذار وإقرار بالذنب.

وكتب بلحاج في رسالته إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وجاك سترو ومارك آلن أنه يقدم "عرضا مفتوحا لتسوية خلافنا".

وأضاف "زوجتي وأنا مستعدان لإنهاء دعوانا المرفوعة ضد الحكومة البريطانية والسيدين سترو وآلن مقابل تعويض رمزي قدره جنيه إسترليني واحد من كل منهم واعتذار وإقرار بالمسؤولية عما جرى لنا".

ونفى بلحاج في رسالته أن يكون قد رفع دعواه بهدف كسب المال كما اتهمته بذلك وسائل إعلام، مؤكدا أن "هذه الفكرة خاطئة". وأوضح أن "الصحيح أنني وزوجتي عانينا بشدة خلال اختطافنا واحتجازنا في ليبيا (..) ولكننا ذهبنا إلى محكمة بريطانية لأننا نؤمن أن باستطاعة محاكمكم إحقاق الحق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة