اتفاق بوقف شامل لإطلاق النار في ساحل العاج   
السبت 1424/3/2 هـ - الموافق 3/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ماثياس دوي (يسار) يصافح ميشيل غوي بعد توقيع الاتفاق (الفرنسية)

وقعت الأطراف المتنازعة في ساحل العاج اليوم اتفاقا لوقف إطلاق النار على كل الجبهات لإنهاء الاشتباكات التي تهدد خطة السلام في البلاد.

وأكد شهود عيان أن الجنرال ماثياس دوي رئيس هيئة أركان الجيش وكبير قادة الثوار ميشيل جوي قد وقعا الاتفاق الذي وافقت عليه جميع الأطراف الأسبوع الماضي.

وكانت ساحل العاج قد شهدت حربا أهلية عندما فشلت محاولة انقلاب قاده المتمردون في سبتمبر/ أيلول الماضي للإطاحة بالرئيس لوران غباغبو، وأدت هذه الحرب لمقتل الآلاف، في حين اضطر أكثر من مليون شخص لترك منازلهم.

ومن أبرز الذين قتلوا خلال الحرب الأهلية المندلعة منذ نحو ثمانية أشهر وزير الداخلية إميل بوغا دودو والجنرال روبرت غي قائد المجموعة العسكرية التي حكمت البلاد بين ديسمبر/ كانون الأول 1999 وأكتوبر/ تشرين الأول 2000.

وترغب كل الجماعات المتمردة في رحيل غباغبو عن السلطة وتتهمه بتأجيج التوتر العرقي بعد فوزه في انتخابات العام 2000 التي شابتها نزاعات، وتقول الحكومة إن المتمردين متعطشون للسلطة وإنهم يحصلون على مساعدات من دول مجاورة، وكانت المجموعة المتمردة الرئيسية وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وبدأت في محادثات في توغو مع الحكومة.

ومع أن الأطراف المتنازعة وقعت على اتفاق ماركوسي الشهير في فرنسا لفض الخلاف بينهم، إلا أن ساحل العاج شهدت بعد ذلك أعمال عنف واسعة، مردها عدم رضا العاجيين عن الاتفاق، الذي رؤوا فيه أن فرنسا خذلت مستعمرتها السابقة، وجلبت للرئيس لوران غباغبو الخزي والعار بإجباره على التوقيع على هذه الاتفاقية.

وقد أعلنت قطاعات رسمية واسعة رفضها المطلق لمنح المتمردين الوظائف المتقدمة في البلاد، بما في ذلك وزارتا الدفاع والداخلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة