كنعان: الانتحار عمل شجاع عندما يتعلق بالكرامة   
الجمعة 1426/9/12 هـ - الموافق 14/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

كشفت الكاتبة كوليت الخوري لصحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم الجمعة أن وزير الداخلية السوري اللواء غازي كنعان أبلغها مرات عدة أنه ينوي الانتحار، ذلك في حضور عدد من المسؤولين بينهم وزير الإعلام الأسبق محمد سلمان وقائد الجيش الشعبي السابق اللواء محمد إبراهيم العلي.

وقالت إن اللواء الراحل أبلغها أن الانتحار عمل شجاع عندما يتعلق بالكرامة، وذلك ردا على قولها له إن الانتحار يقوم به الجبناء.

وكشفت عما سمعته من الراحل كنعان بعد صدور قرار وزارة الخزانة الأميركية تجميد أصول ممتلكاته بداية يوليو/تموز الماضي، وقال كنعان بهدوء وأعصاب ثابتة إنه متألم جدا وفكر في الانتحار، وتابعت الخوري أنها اتصلت مرات عدة به في الأسابيع الأخيرة كي تطمئن على معنوياته.

وقالت إنها عندما طلبت منه أن يصدر توضيحا عما حصل، أجابها: لا أحب المهاترات، عندما أصدر بيانا رسميا، سيكون الأول والأخير، قبل أن تشير إلى أن كنعان كان يرتب قضية انتحاره بهدوء.

وقالت مصادر سورية رفيعة المستوى للصحيفة إن كنعان الذي كان معتدا بنفسه كثيرا ولديه كبرياء كبير ولا يقبل بأنصاف الحلول، شعر بالإحباط في الفترة الأخيرة ولمس ذلك المقربون إليه، الأمر الذي دفعه لاتخاذ قرار الانتحار عبر إطلاق رصاصة في فمه من مسدسه الشخصي.

وأفادت أن اللواء المنتحر كان أشرف بنفسه على تجهيز قبره في بحمرة، وأوصى بوضع السيف الذي تسلمه في الكلية الحربية إلى جانب قبره الذي يقع بين قبري والديه.

ونقلت عن مصادر سورية مطلعة أن وزير الخارجية فاروق الشرع كان يشير لما بثته محطة (نيو تي في) اللبنانية أن كنعان أخذ معه صندوقا يضم وثائق تتعلق بالفساد إلى ميليس لدى لقائهما يوم 21 الشهر الماضي.

وأكدت المصادر أنه عومل بشكل محترم ولم يحمل معه أي ورقة لميليس، وأن أسئلة فريق التحقيق الدولي انصبت على المرحلة السابقة بين عامي 1982 و2002 وأنه لم يسأل عن علاقته باغتيال الحريري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة