حماس: وثائق خطيرة لتوريطنا بأحداث مصر   
الثلاثاء 1434/9/23 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)
الوثائق تكشف عن دور لأجهزة السلطة الفلسطينية لتوريط حماس في الشأن المصري (الجزيرة نت)

محمد النجار-الجزيرة نت

كشفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الاثنين عن مجموعة كبيرة من الوثائق قالت إنها صادرة عن جهات أمنية وسياسية فلسطينية عملت بشكل مكثف على اتهام الحركة بالتورط في الشأن المصري أمنيا وسياسيا وعسكريا.

ويبرز دور جهاز المخابرات الفلسطيني في هذه الوثائق باعتبار أن أغلبها صادرة عنه، فيما صدرت الوثائق الأخرى عن جهاز الأمن الوقائي ومفوضية التعبئة والتنظيم -الأقاليم الخارجية- التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وأمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم.

وتكشف الوثائق التي عرضتها حماس بمؤتمر صحفي في غزة عن سلسلة طويلة من العمل المكثف لخلايا إعلامية وأمنية وسياسية عملت كما تقول حماس على توريطها بالشأن المصري، ووصل الأمر كما تقول الوثائق حد "تلفيق أخبار" نشرتها وسائل إعلام مصرية وعربية على مدى فترات متعاقبة، وخاصة في الفترة التي سبقت وتلت عزل الجيش للرئيس المصري محمد مرسي.

ولعل أحد أهم ما تكشفه الوثائق هو الدور السياسي والأمني والإعلامي لقيادة وأجهزة السلطة الفلسطينية في إقناع القيادة المصرية الجديدة والرأي العام المصري بمسؤولية حركة حماس عن قتل الجنود المصريين في سيناء خلال شهر رمضان عام 2012، حتى يعطي ذلك مبررا للرئيس مرسي لحل المجلس العسكري السابق برئاسة المشير حسين طنطاوي.

وأبرز هذه الوثائق هي المراسلات المتبادلة بين أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج قبيل زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقاهرة الاثنين الماضي.

وثائق حماس اتهمت السلطة الفلسطينية بالسعي لتوريطها بأحداث مصر (الجزيرة)

قتل الجنود بسيناء
وتشير المراسلات إلى ضرورة نشر الوثائق "التي تمت صياغتها" والتي تتهم حركة حماس بالمسؤولية عن قتل الجنود المصريين في سيناء تزامنا مع حملة تستعد وسائل الإعلام المصرية لشنها على حركة حماس بهذا الشأن.

وتشير وثيقة أخرى إلى مراسلات متبادلة بين أجهزة أمنية فلسطينية والمحلق الإعلامي في السفارة الفلسطينية بالقاهرة جهاد الحرازين، تطالب بالتركيز على أخبار تتهم حماس بالوقوف خلف قتل الجنود المصريين في سيناء، وأخرى تطالب بالتركيز على وجود قتلى لحماس في أحداث سيناء الأخيرة.

وثيقة أخرى لا تقل خطورة وهي عن مراسلات بين جهازي الأمن الوقائي والمخابرات الفلسطينيين تشير إلى أن أحد عملاء الأمن الوقائي وتم تعريفه بـ"المصدر 1037" حصل على أربع قنابل مختومة باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قام هذا الشخص بأخذها من عهدة أخيه العضو بالكتائب، وتم إحضارها لمصر.

وفي وثيقة أخرى صادرة عن الملحق الأمني بالسفارة الفلسطينية في القاهرة وموجهة إلى مساعد مدير المخابرات لقطاع غزة سامي نسمان، اقتراح بأن يتم استغلال هذه القنابل كدليل على علاقة حماس بالأحداث الأخيرة في نادي الحرس الجمهوري والمنصورة وماسبيرو، فيما يشير نسمان لمدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج بأن "الفكرة جيدة" ويطلب منه الاطلاع وإبداء الرأي.

السفارة الفلسطينية في القاهرة طالبت موظفيها المشاركة في مظاهرات حركة تمرد "لإسقاط نظام الإخوان الفاشي"
بحسب الوثائق

فتح وتمرد
وتبرز الوثائق دورا لحركة فتح والأمن الوقائي والسفارة الفلسطينية في القاهرة في مظاهرات حركة تمرد في 30 يونيو/حزيران الماضي، والتي انتهت بعزل الجيش للرئيس المصري محمد مرسي.

حيث تتهم إحدى الوثائق الصادرة عن جهاز الأمن الوقائي حركة حماس بإدخال 600 من عناصرها لمصر على دفعتين قبل التظاهرات، كما تطالب وثيقة أخرى صادرة عن مفوضية التنظيم والتعبئة في حركة فتح السفارة الفلسطينية في القاهرة بدعوة الجالية الفلسطينية للمشاركة بمظاهرات تمرد في ميدان التحرير.

واللافت -بحسب الوثائق دائما- أن تعميما صدر عن السفارة الفلسطينية في القاهرة لموظفيها يحثهم فيه على المشاركة في التظاهرات "لإسقاط نظام الإخوان الفاشي".

وفي هذا السياق يبرز الدور السياسي والأمني والإعلامي للجانب الفلسطيني الرسمي الذي يعمل -وفق الوثائق- على الربط العضوي بين جماعة الإخوان المسلمين بمصر وحركة حماس بقطاع غزة.

الوثائق اتهمت عناصر من حماس بتوفير حماية لبديع في ميدان رابعة العدوية (الجزيرة)

قطر وحماس والإخوان
وتبرز وثيقة وجود عناصر من حماس ضمن طاقم حراسة المرشد العام للإخوان محمد بديع عندما ظهر على منصة ميدان رابعة العدوية مطلع الشهر الجاري، فيما تلفت أخرى إلى تسلل خيرت الشاطر نائب المرشد إلى قطاع غزة عبر الأنفاق وتقديمه مبلغ خمسة ملايين دولار لحركة حماس.

ووثيقة ثالثة تتهم حماس بإيواء قيادات من الإخوان في أحد فنادق غزة، وتذهب أخرى للحديث عن أدوار أمنية لزيارات قيادات من الإخوان للقطاع.

كما تتهم إحدى الوثائق دولة قطر بأنها قامت بتمويل شراء معدات أمنية وأسلحة لصالح جماعة الإخوان المسلمين بمصر بقيمة وصلت إلى مائتي مليون دولار.

إعلاميا، يبدو ما تكشفه الوثائق غاية في الأهمية، فهي تتحدث عن تشكيل خلية إعلامية من حركة فتح، فضلا عن جهود خلايا أخرى تابعة لجهازي المخابرات والأمن الوقائي مهمتها الأساس الربط بين حركة حماس وأحداث متفرقة في مصر.

وترصد إحدى الوثائق 12 خبرا صحفيا تقول إن الخلايا الإعلامية هذه قامت بصناعتها وتم تداولها عبر وسائل إعلام مصرية وقنوات إخبارية عربية وصحف ومواقع إعلامية عدة، وينوه أحد التقارير بجهود صحفيين في تبني هذه الأخبار ونشرها، علما بأنه جرى إرسالها لهم من الجهات الفلسطينية المختلفة.

كما تكشف وثيقة أخرى محضرا لاجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله مطلع الشهر الجاري، ناقش قضايا المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وأحداث مصر وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة