واشنطن تخشى على بعثاتها وسط احتجاجات   
الجمعة 28/10/1433 هـ - الموافق 14/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
يمنيون يتسلقون بوابة السفارة الأميركية بصنعاء (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة قبيل موجة جديدة من الاحتجاجات في العالمين العربي والإسلامي اليوم الجمعة ردا على الفيلم المسيء للإسلام إنها تراقب عن كثب وضع بعثاتها الدبلوماسية, وطلبت من قادة اليمن ومصر وليبيا حماية سفاراتها وقنصلياتها عقب استهداف مقار في ليبيا ومصر واليمن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن بلاده تتوقع أن تستمر المظاهرات المنددة بالفيلم المنتج بالولايات المتحدة, مشيرا إلى المظاهرات المرتقبة اليوم في دول عربية وإسلامية.

ودعت أحزاب ومنظمات إسلامية إلى مظاهرات في مصر والأردن والمغرب والسودان ودول أخرى بعد احتجاجات عنيفة أوقعت أمس أربعة قتلى في محيط سفارة الولايات المتحدة بصنعاء, وأكثر من مائتي جريح في محيط سفارتها بالقاهرة.

وقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين آخرين عقب اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي الثلاثاء الماضي. وبعد عملية الاقتحام هذه, ومحاولة اقتحام السفارة الأميركية في مصر, أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعزيز إجراءات الأمن في محيط المقار الدبلوماسية الأميركية بالخارج.

وحذرت واشنطن أمس رعاياها من السفر إلى الجزائر خشية التعرض لهجمات أو للخطف بعدما كانت دعت قبل ذلك رعاياها في تونس إلى توخي الحذر.

مخاوف أمنية
وأبدى الرئيس الأميركي بارك أوباما أمس خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قلقه على سلامة الدبلوماسيين الأميركيين بعد اقتحام مئات المحتجين على الفيلم المسيء للإسلام السفارة الأميركية في صنعاء.

وقتل أربعة أشخاص وأصيب عشرات آخرون عندما حاولت قوات الأمن اليمنية صد المهاجمين. وقالت الرئاسة الأميركية إن أوباما بحث مع هادي اقتحام السفارة, وشكره لمسارعته إلى إدانة الهجوم.

السفارة الأميركية بالقاهرة تعرضت لمحاولة اقتحام تلتها مواجهات مع الأمن (رويترز)

وأضافت أن أوباما أشاد بتعاون الحكومة اليمنية, وشدد على أهمية العمل معا لضمان أمن العاملين الأميركيين مستقبلا. وكان الرئيس اليمني أبدى أمس أسفه للهجوم على السفارة الأميركية بصنعاء.

وفي وقت سابق أمس أيضا, اتصل الرئيس الأميركي بنظيره المصري محمد مرسي, وبرئيس المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف وحثهما على التعاون مع بلاده لضمان أمن دبلوماسييها بعد مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا في عملية اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي، وتعرض السفارة الأميركية بالقاهرة لمحاولة اقتحام تلتها أعمال عنف.

وحمّلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حكومات الدول التي تشهد احتجاجات على الفيلم المسيء للإسلام مسؤولية حماية المقار الدبلوماسية والعاملين فيها.

قوات أميركية
وبالتوازي مع تعزيز إجراءات الأمن حول المقار الدبلوماسية الأميركية بالخارج, أمرت البحرية الأميركية مدمرتين حربيتين بالتحرك إلى السواحل الليبية بعد مقتل السفير الأميركي في بنغازي.

وتردد أن قوات أميركية قد تُرسل إلى ليبيا, لكن رئيس الوزراء الليبي المنتخب مصطفى أبو شاقور أكد في تصريح صحفي أن ليبيا لن تسمح بانتهاك سيادتها.

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إن إرسال المدمرتين تدبير احترازي, ولا يعني أن هناك عملية عسكرية وشيكة، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الخطوة إعطاء إدارة أوباما المرونة لأي عمل بالمستقبل ضد أهداف في ليبيا.

وأضاف أن المدمرة "لابون" التي تزور ميناء في كريت اليونانية قد تتخذ موقعها في غضون ساعات، في حين أن المدمرة الأخرى" ماكفول" على بعد يومين.

والمدمرتان مسلحتان بصواريخ توماهوك التي استخدمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشكل واسع ضد الدفاعات الجوية لقوات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة