التقارب الأميركي الكوبي بصحف بريطانية وأميركية   
الاثنين 1/3/1436 هـ - الموافق 22/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

تابعت عناوين بعض الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم ردود الفعل المتباينة بشأن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا، وأثر ذلك على المجتمع الدولي وأميركا اللاتينية تحديدا.

فقد استهلت صحيفة فايننشال تايمز مقالها بأن "أميركا قلبت الطاولة على كثير من نقادها في المنطقة"، في إشارة إلى أميركا اللاتينية، وقالت إن هذا التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا لديه إمكانية فرض تحول جاد في العلاقات الأميركية بالنظر إلى الوجود الإقليمي المتنامي للصين.

وترى الصحيفة أن التغيير قادم إلى قارتي أميركا الشمالية والجنوبية، وأنه قد يؤدي أو لا يؤدي إلى أوقات أفضل، لكنه سيكون مختلفا بالتأكيد.

وفي مقالها، كتبت صحيفة أوبزرفر أنه بهذه الخطوة حقق الرئيس الأميركي باراك أوباما الانقلاب الدبلوماسي والإرث التاريخي الذي طالما تملص منه الرؤساء العشرة الذين سبقوه على مدى خمسين عاما من القطيعة الدبلوماسية مع كوبا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد إعلان هذا الاتفاق التاريخي انخفضت أسعار النفط انخفاضا هائلا، وكان هذا الأمر بمثابة طوق النجاة للشعب الكوبي الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على استيراد النفط، فيما اعتبره بعض الكوبيين انتصارا لحكم كاسترو.

وفي المقابل انتقد مقال صحيفة واشنطن تايمز تلك الخطوة من جانب أوباما بأنها "ترتكز على فرضية خاطئة وهي أن التعامل مع الطغاة والإرهابيين سوف يغير من طريقتهم، واعتبرته الصحيفة اتفاقا غير مسؤول لأنه لا يشير إلى مُساءلة نظام كاسترو، ولأنه لم يقدم التزامات بتوسيع المبادئ الديمقراطية في الجزيرة.

واعتبرت الصحيفة أن العكس هو الصحيح، وهو أن الرئيس راؤول كاسترو يمكن أن يستمر في طرقه الدكتاتورية دون التنازل عن أي شيء، بينما أعطاه البيت الأبيض كل التنازلات التي أرادها، وقالت إن هذا النمط هو المتبع في الإدارة الأميركية، وهو أن الرغبة في الاتفاق، أي اتفاق، أقوى من الاهتمام بفحواه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة