السلطة تدين عمليتي القدس والاحتلال يغلق رام الله   
الأحد 1424/3/18 هـ - الموافق 18/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال الشرطة والإسعاف بين جثث القتلى والجرحى بالحافلة (رويترز)

نددت الحكومة الفلسطينية اليوم بالعمليتين الفدائيتين في القدس مؤكدة رفضها "لهذا النوع من العمليات التي تلحق الأذى بالمدنيين". ودعا وزير الإعلام نبيل عمرو الحكومة الإسرائيلية إلى "ضبط النفس" مؤكدا أن القيادة والحكومة الفلسطينية جادة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا النوع من العمليات وخلق الأجواء الملائمة لاستئناف العملية السياسية.

من جهته اعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العمليات الفدائية التي وقعت اليوم وأمس في القدس والخليل لا علاقة لها بلقاءات سياسية بل هي "رسالة بأن المقاومة مستمرة لوضع حد لمأساة الشعب الفلسطيني".

في هذه الأثناء بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ما يبدو ردها العسكري على العمليتين وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن جيش الاحتلال أغلق مدينة رام الله وجميع الأحياء الشمالية لمدينة القدس، كما نشرت قوات كبيرة وأغلقت الحواجز العسكرية بين القدس ورام الله.

وفرض الاحتلال حظر التجول في رام الله حيث مقار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمجلس التشريعي الفلسطيني والحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. وفي قطاع غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية إن شابا فلسطينيا في الثامنة عشرة من عمره يدعى علي أبو ناموس استشهد برصاص الاحتلال جنوبي القطاع.

عمليتا القدس
رجال الإنقاذ ينقلون جثة أحد القتلى (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية الفدائية الأولى استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية في مستعمرة التلة الفرنسية في القدس الشرقية مما أسفر عن مقتل 7 وجرح حوالي 22 آخرين إصابة أربعة منهم خطيرة. وذكر أن فلسطينيا كان يرتدي زي المتشددين اليهود فجر نفسه داخل حافلة كانت في طريقها من المستعمرة إلى القدس الغربية. وفي نفس الوقت تقريبا وقع الانفجار الثاني عند مفترق طرق شمالي القدس لم تنتج عنه أية إصابات سوى استشهاد منفذ العملية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن سبب عدم وقوع قتلى في الانفجار الثاني ربما يرجع إلى أن المهاجم فجر القنبلة عندما شاهد سيارات الشرطة تهرع إلى التلة الفرنسية أو أن القنبلة انفجرت قبل وقتها.

وأرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زيارته للولايات المتحدة لبحث تطورات الموقف وتحديد طبيعة الرد الإسرائيلي بالتشاور مع قادة الاستخبارات والجيش.

لقاء شارون وأبو مازن


محمود عباس أثناء اجتماع الحكومة الفلسطينية أمس (الفرنسية)

وقبل هجومي القدس بساعات انتهى اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس في القدس الغربية بالاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقا. وأعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن لقاء عباس وشارون لم يحقق أية نتائج وأن شارون رفض قبول خطة خريطة الطريق. وحسب مصادر إسرائيلية فإن رئيس الوزراء الفلسطيني تعهد ببذل المزيد لمكافحة ما يسمى الإرهاب في إشارة لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وقالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية إن المصدر الرئيسي للخلاف مازال هو أي الجانبين يجب عليه التحرك أولا لإنهاء الجمود الحالي بموجب خارطة الطريق؟. وقال بيان لمكتب شارون إن "الجانبين كانا على اتفاق بأن وقف الإرهاب هو نقطة أولى حاسمة لأي تقدم".

وأكد محمود عباس في بيان أنه طلب من شارون إقرار الخطة بشكل واضح ووقف هجمات القوات الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية والاغتيالات ورفع الحصار العسكري عن المناطق الفلسطينية والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين. وقال البيان إن الوفد الفلسطيني أبدى استعداده لبدء تنفيذ الجوانب الأمنية من خارطة الطريق فور قبول إسرائيل للخطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة