شعرة النبي.. مزار عمره 126 سنة بطرابلس   
الجمعة 1436/9/23 هـ - الموافق 10/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)

منذ 126 عاما، يحافظ أهالي طرابلس بشمالي لبنان على عادة زيارة شعرة من شعرات النبي محمد صلى الله عليه وسلم في آخر جمعة من رمضان، ويتوافد الكبار والصغار والشيوخ إلى الجامع المنصوري الكبير، للتبرك بـ"الهدية العظيمة" التي وهبهم إياها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني.

وعند صلاة الفجر اليوم الجمعة، تم إخراج "الأثر الشريف" لعرضه أمام الزوار الذين يقومون بتقبيل هذا الأثر، على وقع الابتهالات والمدائح النبوية، والتضرع إلى الله بالدعاء.

يقول المؤرخ اللبناني عمر عبد السلام تدمري إن عبد الحميد خان الثاني "أهدى أهل طرابلس الشعرة تقديرا لولائهم للدولة العلية"، مشيرا إلى أن هذه الهدية "وضعت في علبة من الذهب الخالص، وأرسلت مع أحد الباشوات في فرقاطة خاصة إلى طرابلس".

وأوضح أنه "عندما وصلت الشعرة إلى ميناء طرابلس، خرج أهالي المدينة لاستقبالها، في فرحة عارمة عمت المدينة بأسرها، وعندما نزل الباشا العثماني حاملاً العلبة، تناولها منه مفتي المدينة الشيخ حسين الجسر، ووضعها على رأسه وحملها إلى الجامع الكبير".

ولفت تدمري إلى أن الهدية "هي شعرة واحدة من لحية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم محفوظة داخل أنبوب زجاجي، معلقة ومثبتة بالشمع الأحمر المغلف بالعسل والعنبر، مغلقة بهلال ذهبي، كتب عليه أنها شعرة من لحية الرسول صلى الله عليه وسلم أهداها السلطان عبد الحميد".

من ناحيته، قال باسم قدور أحد المواطنين الذين توافدوا لزيارة الأثر الشريف، إنه "من الجميل أن نتبارك بهذه الشعرة النبوية الشريفة، شعور لا يمكن أن يوصف"، مضيفا "منذ الصغر ووالدي يأتي بنا إلى هنا لنتبارك، ونسأل الله أن يرزقنا زيارة النبي صلى الله عليه وسلم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة