تعليق محاكمة بينوشيه حتى منتصف الشهر لتحديد أهليته   
الثلاثاء 1421/10/14 هـ - الموافق 9/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 بينوشيه وغوزمان
أمرت محكمة تنظر في الاتهامات الموجهة للحاكم العسكري السابق لشيلي أوغوستو بينوشيه في خطوة مفاجئة وقف استجوابه حتى 15 يناير/كانون الثاني الحالي، ريثما يطلع القاضي على نتائج الفحوص التي طلبها لتحديد أهليته، تمهيدا لمحاكمته بتهم تتعلق بإصداره أوامر أفضت لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان إبان حكمه للبلاد.

وجاء قرار المحكمة بعد أن تغيب بينوشيه عن الحضور إلى المستشفى العسكري في سانتياغو لإجراء فحص طبي أمر القاضي بإجرائه بإشراف طاقم طبي وقاضي المحكمة.

ويعطي القانون القاضي غوزمان صلاحية اعتقال بينوشيه بتهمة ازدراء المحكمة إذا لم يتعاون مع التحقيقات، وهو ما أقدم عليه غوزمان الشهر الماضي، إلا أن المحكمة العليا أبطلت قرار الإقامة الجبرية ضد بينوشيه.

ويمنح القانون الشيلي بينوشيه الإعفاء من محاكمته على الجرائم المتهم بها إذا أثبت الفحص أنه يعاني من مشاكل عقلية، ومن المقرر إجراء فحوص لبينوشيه يومي الخميس والجمعة القادمين.

وكان بينوشيه -الذي لم يحضر لإجراء الفحوص الطبية المطلوبة منه أمس- طلب من المحكمة العليا وقف استجواب القاضي غوزمان له، بعد رفض محكمة ابتدائية طلبا تقدم به محاموه لمنع مثوله للاستجواب.

وأعلن الرئيس الشيلي ريكاردو لاغوس أن الجيش اعترف بإعدام 180 سجينا سياسيا اعتبروا مفقودين إبان حكم بينوشيه. ويعتقد أن جثث 151 منهم ألقيت في البحر، مما يجعل من المستحيل العثور عليها، في حين دفن البعض الآخر. وأثنى الرئيس الشيلي على الجيش لشجاعته ورباطة جأشه في الاعتراف، الذي رأى النور بعد ستة أشهر من تحقيقات قامت بها الأجهزة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

واعتبر وزير الداخلية الشيلي أن المعلومات التي تلقتها الحكومة بشأن المفقودين مهمة، لكن ذلك لا يعني أن هذا الملف قد أوشك على النهاية، إذ ما زال مصير أكثر من 700 شخص مجهولا حتى الآن.

وتقدر السلطات الشيلية عدد الذين لقوا حتفهم إبان حكم بينوشيه في الفترة من 1973 إلى 1990 بنحو 3 آلاف شخص، بينهم نحو ألف ومائتين من السياسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة