مواجهة الحقيقة في العراق   
الاثنين 1426/9/1 هـ - الموافق 3/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

ركزت بعض الصحف الأميركية اليوم الاثنين على الشأن العراقي، فدعت إحداها إلى مواجهة الحقيقة في العراق وكسر شوكة الجهاديين كسبيل وحيد لكسب الحرب على ما وصفته الإرهاب، وتحدثت أخرى عن برنامج تعويض الجنود الأميركيين، كما استكرت أخرى الصمت الأميركي حيال تداعي الحرية في روسيا.

"
الاعتقاد بأن سياسة الفرار من العراق لن يترتب عليها عواقب وخيمة ستجرها على الولايات المتحدة ضرب من الحمق
"
واشنطن تايمز
القضاء على الجهاديين
حاولت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها أن ترد على منتقدي الرئيس الأميركي جورج بوش الذين يشككون بأهمية إلحاق الهزيمة بالجهاديين في العراق.

وحجة هؤلاء المشككين تكمن في صعوبة إلحاق الهزيمة "بالتمرد" والمشاكل التي تعصف بتطوير جيش عراقي جديد.

ونقلت الصحيفة استنكار السيناتور الديمقراطي المعارض للحرب على العراق جاك ريد زعم الجنرال المنصرف ريتشارد مايرز بأن الإخفاق في هزيمة القاعدة في العراق سيشجعها على شن هجمات على الولايات المتحدة شبيهة بأحداث 11 سبتمبر/أيلول.

وتساءل ريد عما إذا كان إشعال الحرب في العراق سيسهم في كسب الحرب على الإرهاب، مرجحا أن يخلق صراعا إقليميا وتجنيد مسلحين جدد.

واعتبرت الصحيفة أن الاعتقاد بأن سياسة الفرار من العراق لن يترتب عليها عواقب وخيمة ستجرها على الولايات المتحدة ضرب من الحمق، مشيرة إلى أن عداء الجهاديين قائم حتى قبل الإطاحة بصدام حسين، وأن الحرب الكبرى على الإرهاب يكمن في كسر شوكتهم.

واستشهدت الصحيفة بما حدث في ألمانيا واليابان في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، لتقول إن النتيجة الحتمية للخروج من العراق سيشجع الجهاديين وأتباع صدام على زيادة هجماتهم بدلا من خفضها.

وترى واشنطن تايمز أن النجاح في العراق من حيث تأمين العراقيين وقطاع الأعمال سيكون جوهر بناء عراق ديمقراطي، مشيرة إلى ضرورة تطوير إستراتيجية مواجهة "التمرد"، مستشهدة بما اقترحه محلل الشؤون الأمنية أندرو كرينبنتشوف الذي وضع الخطوط العريضة لتلك الإستراتيجية.

وتنطوي تلك الإستراتيجية على بقاء القوات الأميركية في المناطق المحررة كي يتسنى لها جمع المعلومات الاستخبارية عن العدو، الأمر الذي يجعل العراقيين يدركون أن هدف الأميركيين هو حمايتهم حتى تحل القوات العراقية محلهم.

برنامج التعويضات
"
البنتاغون عاكف على إكمال الخطوط العريضة لبرنامج يسمح للجنود الأميركيين وعائلاتهم في العراق وأفغانستان، بالحصول على مبالغ مالية عوضا عن النقود التي أنفقوها على بعض معدات الحرب
"
نيويورك تايمز
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عاكفة على إكمال الخطوط العريضة لبرنامج يسمح للجنود الأميركيين وعائلاتهم في العراق وأفغانستان بالحصول على مبالغ مالية عوضا عن النقود التي أنفقوها على بعض معدات الحرب.

وقالت إن هذا الإجراء الذي يتيح للجماعات والأفراد أن يقدموا طلبات تصل إلى 1100 دولار، استدعى قيام البنتاغون بسن قوانين خاصة بالدفع في فبراير/ شباط 2005.

وأضافت أن راعي هذا الإجراء السيناتور الديمقراطي كريستوفر دود يبذل كافة المساعي لتقديم تعديل يقضي بأن يكون هذا الإجراء ضمن سلطة القادة العسكريين في الميدان بدلا من وزارة الدفاع.

وسيغطي البرنامج الذي يشمل الجنود الموجودين في مناطق الحرب، النفقات على الصحة ومعدات الأمن والسلامة مثل الدروع وغيرها.

وكان الجنود الأميركيون في العراق اشتكوا من قلة المعدات التي تحميهم من القنابل المزروعة والقناصة.

الصمت الأميركي
"
ما يثير العجب والاستهجان أن روسيا أضحت ولأول مرة منذ عقود خلت أقل حرية، دون أن يحرك بوش ساكنا حيال ذلك، أو حتى يقر بما يجري هناك
"
حياة/واشنطن بوست
تحت عنوان "الصمت إزاء انزلاق روسيا" كتب فريد حياة في صحيفة واشنطن بوست مقالا يستنكر فيه صمت الرئيس الأميركي جورج بوش حيال تداعي الديمقراطية والحرية في روسيا.

وبعد أن استعرض بعض مظاهر تقويض الحرية من اعتقالات وتسريح من العمل وغير ذلك، قال الكاتب إن ما يثير العجب والاستهجان أن روسيا أضحت ولأول مرة منذ عقود خلت أقل حرية، دون أن يحرك بوش ساكنا حيال ذلك، أو حتى يقر بما يجري هناك.

علامات استفهام
تحدثت يو أس إي توداي في افتتاحيتها عن خلافة رئيسة المحكمة العليا ساندرا دي أكونر، مشيرة إلى أن مغادرتها ستخلف علامة استفهام بشأن مساحات كبيرة في القانون الأميركي الذي بات الشعب الأميركي يعول عليه.

وسلطت الصحيفة الضوء على أهمية الحريات الفردية مثل العبادة والتعبير والمعلومات والصحافة بعيدا عن تدخل الحكومة، قائلة إن حدود هذه الحريات تأتي في قلب حرب الشعب الثقافية وهي معرضة للتغيير أو الاحتفاظ بها من قبل المحكمة الجديدة، وكل ذلك يعتمد على مدى دعم صاحب المنصب الجديد لتلك القضايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة