دفاع صدام يطالب بالحماية وواشنطن تزعم رفضه للتدابير   
الجمعة 1427/5/26 هـ - الموافق 23/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
خليل الدليمي طالب بوقف إجراءات محاكمة صدام حسين
بعد اغتيال ثالث محام في فريق الدفاع (رويترز-أرشيف)
 
تمسكت الولايات المتحدة بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واعتبرتها ما زالت شرعية وتتمتع بالمصداقية ومهمة رغم اغتيال محام ثالث من فريق الدفاع هو خميس العبيدي في أحد أحياء بغداد على أيدي مسلحين مجهولين أمس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن ثمة من يريد إضعاف المحاكمة، موضحا أنهم "لذلك يعتدون على المحامين ويعتدون على القضاة ويعتدون على الشهود".
 
وأشار إلى أن الحكومة العراقية وقوات التحالف مصممتان سياسيا وأمنيا على توفير سلامة وأمن المشتركين في  المحاكمة. وزعم المتحدث أن المحامي العبيدي رفض تدابير الحماية التي اقترحت عليه والتي وصفها بأنها في بعض الأحيان أفضل من التدابير التي ترافق قضاة المحكمة.
 
وقد طالبت هيئة الدفاع في بيان لها بوقف إجراءات المحاكمة بعد اغتيال العبيدي "باعتبارها تفتقر إلى قدرة توفير الأمن لأي من المشاركين فيها وخاصة المحامين وموكليهم والشهود، كما أنها تفتقر إلى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة".
 
ودعا البيان الذي نشر اليوم إلى إجراء تحقيق دولي أو مستقل في جرائم اغتيال المحامين، وأكد في الوقت نفسه مضي هيئة الدفاع "قدما في أداء واجبها المهني والأخلاقي".

واشنطن زعمت رفض خميس العبيدي للإجراءات الأمنية (رويترز-أرشيف)
إضراب
في سياق متصل قال خليل الدليمى رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين إن الرئيس السابق وسبعة من معاونيه الذين يحاكمون في قضية الدجيل بدؤوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على قتل العبيدي.

وأوضح الدليمى أن الإضراب سيستمر حتى يتم توفير حماية دولية لفريق الدفاع0 

وكانت الشرطة العراقية أعلنت أمس اغتيال العبيدي بعد العثور على جثته في حي أور شمالي شرقي بغداد، مؤكدة أنه قتل بالرصاص بعد اختطافه.

واتهمت عضوة فريق الدفاع المحامية اللبنانية بشرى خليل في اتصال مع الجزيرة من بيروت، الجيش الأميركي باغتيال العبيدي.

وقالت إنها سبق أن أبلغت زملاءها في القضية أنهم مستهدفون بعدما رفعت عنهم المحكمة الحراسة الأمنية، كما ذكرت أنها تلقت شخصيا تهديدات بالقتل عبر الهاتف.

ويعد العبيدي ثالث محام يتعرض للقتل من بين فريق الدفاع عن صدام منذ بدء محاكمته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد مقتل سعدون الجنابي يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول، تلاه محمد عباس يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين.

من جانبها قالت زوجة خميس العبيدي إن العائلة لم تتمكن حتى الآن من استلام جثته من دائرة الطب العدلي وسط بغداد. وقالت الزوجة الموجودة حاليا في المنطقة الخضراء تحت حماية الجيش الأميركي إن "الكل خائف من التوجه إلى الطب العدلي خوفا من القتل".
 
وأعربت الزوجة عن الأمل في تدخل الحكومة ووزارة الداخلية والأحزاب  السياسية "من أجل تسهيل استلام الجثة كي تدفن حسب الأصول".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة