طهران تتمسك بحقها في التخصيب وقمة الثماني تختتم أعمالها   
السبت 1427/4/15 هـ - الموافق 13/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)

محمود أحمدي نجاد يشارك في القمة التي تعقد في جزيرة بالي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن العرض الذي سيقترحه الأوروبيون بشأن ملف إيران النووي يجب أن يعترف بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم.

وأوضح متقي الذي يرافق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى قمة الدول الثماني في إندونيسيا أن أي حوافز لن تجذب إيران ما لم تعترف بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية.

وطلب الوزير الإيراني من الأوروبيين "عدم تكرار الخطأ الذي ارتكبوه في أغسطس/آب" في إشارة إلى الإجراءات التي تضمنت الطلب من إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

من جانبه أبدى الرئيس الإيراني استعداد بلاده للالتزام بمواصلة المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن يسير في طريق محادثات دبلوماسية اخرى ولكن ليس تحت التهديد.

منوشهر متقي (الفرنسية)

التصريحات الإيرانية تستبق اجتماعا في أوروبا في الـ19 من الشهر الحالي بهدف تقديم عرض جديد من شأنه تشجيع إيران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

ويشارك في الاجتماع ممثلون عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) إضافة إلى ألمانيا في لندن لبحث تقديم حوافز جديدة لإيران أو عقوبات في حال عدم التوصل لاتفاق.

وقف التخصيب
ويأتي التحرك الأوروبي بعد فشل الولايات المتحدة في إقناع روسيا والصين بتأييد قرار ملزم يصدره مجلس الأمن لإرغام إيران على وقف التخصيب.

وقال عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية تشارلز كوبتشان إن موقف بلاده قريب من أوروبا أكثر من روسيا والصين اللتين ما زالتا تعارضان إصدار أي قرار أممي بموجب الفصل السابع، لأنهما تعتبران ذلك ذريعة لشن الحرب على إيران.

وتوقع كوبتشان أن تشهد المرحلة القادمة مفاوضات غير رسمية خارج مجلس الأمن للوصول إلى أرضية مشتركة بشأن المحفزات التي ستقدم لطهران.

وقبل ذلك رفضت واشنطن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لها لإجراء حوار مباشر بينها وبين طهران.

وفي التطورات الأخيرة، نفت إيران تقارير أوروبية عن عثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار يورانيوم عالي التخصيب من مركز أبحاث قرب العاصمة طهران.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي أن هذه المعلومات "لا تستند إلى حقيقة فعلية وتشبه تأكيدات سابقة نفتها لاحقا الوكالة الدولية للطاقة الذرية".


بحثت قمة مجموعة الثماني النامية التي تعقد في إندونيسيا, الأزمة النووية الإيرانية من بين جملة من القضايا في مجالات التعاون وتعزيز التجارة
"

قمة الثماني
وقد بحثت قمة مجموعة الثماني النامية التي تعقد في إندونيسيا, الأزمة النووية الإيرانية من بين جملة من القضايا في مجالات التعاون وتعزيز التجارة.

وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو في ختام القمة إن المجموعة لم تبحث على نحو محدد النزاع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وذكر مراسل الجزيرة في إندونيسيا أن البيان الختامي للقمة لم يذكر الأزمة النووية الإيرانية بشكل محدد ولكن هناك فقرتان إحداهما تؤكد التعاون على تطوير البحوث في النووية السلمية والثانية ضم إيران إلى منظمة التجارة الدولية.

وأضاف أن كلمات الزعماء لم تتحدث عن الأزمة النووية بشكل واضح في حين سعى الرئيس الإيراني الذي ألقى ثلاثة كلمات في يوم واحد للحديث عن القضية.

من جانبها دعت ماليزيا إلى تغليب العمل الدبلوماسي لتسوية الأزمة المرتبطة بالملف النووي الإيراني.

وهذه هي القمة الخامسة للمجموعة منذ تأسيسها في عام 1997 وتضم كلا من إيران وإندونيسيا ومصر وماليزيا وتركيا وباكستان ونيجيريا وبنغلاديش.

وتهدف المجموعة التي يغلب على سكانها المسلمون إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية فيما بينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة