سفراء للذرية بموقعين إيرانيين   
الأحد 1432/2/12 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

واصلت مجموعة من السفراء المعتمدين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأحد زيارة موقعين نوويين إيرانيين بدعوة من طهران لإظهار شفافية برنامجها النووي -كما تقول- قبل محادثاتها المرتقبة مع مجموعة الست في إسطنبول التركية يومي 21 و22 يناير/ كانون الثاني الجري.

وزار الوفد برفقة سفير إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية أمس موقع مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل، وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية أنه سيزور اليوم الأحد محطة تخصيب اليورانيوم في نطنز بمحافظة أصفهان.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الوفد ضم السفيرين المصري والكوبي لدى الذرية -يمثلان 130 بلدا عضوا بحركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77- والسفير العُماني الذي تتولى بلاده رئاسة الجامعة العربية، والسفير السوري الذي تمثل بلاده الجامعة العربية بالوكالة، بالإضافة إلى السفير الفنزويلي.
 
ونقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحا صحفيا لأعضاء الوفد عقب تفقدهم منشأة آراك يؤكد بأن هذه الزيارة والزيارات المماثلة ستساهم في بناء الثقة، وتطمئن المجتمع الدولي تجاه سلمية النشاطات النووية الإيرانية.

ودعا أعضاء الوفد إيران للاستمرار في تنظيم زيارات مماثلة، مؤكدين أن "ما تقوم به لإثبات سلمية نشاطاتها سينال رضا المجتمع الدولي".

رئيس المفاوضات بالملف النووي الإيراني سعيد جليلي في ختام محادثات جنيف (الجزيرة-أرشيف)
مقاطعة
وقاطعت الصين وروسيا –حليفتا طهران- هذه الزيارة في حين لم توجه الدعوة لسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بالوكالة الذرية، علما بأن الإتحاد الأوروبي رفض زيارة أخرى مماثلة بدعوى أنها من شأن وكالة الطاقة الذرية.  
 
وقال علي أصغر سلطانية للتلفزيون الحكومي إن الاتحاد الأوروبي خسر "فرصة تاريخية" لتعاون أكثر مع بلاده والاطلاع على أنشطتها النووية السلمية.
 
وكان محللون غربيون انتقدوا ما سموها الدعوة الانتقائية من طرف السلطات الإيرانية، وقالوا إنها ربما تستهدف شق صف الدول الكبرى بخصوص موقفها من الملف النووي الإيراني قبل محادثات إسطنبول. 

لكن سلطانية رد في تصريحه أمس بالقول إن الهدف من الزيارة ليس تفريق مجموعة الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) مشيرا إلى أن الصين وروسيا لديهما اعتباراتهما السياسية الخاصة.
 
يُذكر أن إيران نظمت زيارة مشابهة أوائل عام 2007، ولم توجه الدعوة إلا لدبلوماسيين من دول نامية.
 
من جهة أخرى، أكد سلطانية أن قدرات بلاده النووية تتحسن، وأضاف أن "العقوبات الدولية الجديدة لم تؤثر على الأنشطة النووية لإيران، وإن هذه الأنشطة تستمر بقوة وخاصة في مجال تخصيب اليورانيوم".
 
المحطة النووية الإيرانية بوشهر (الفرنسية-أرشيف)
قدرات
ودشن علي أكبر صالحي المسؤول الأعلى عن البرنامج النووي بإيران والقائم بأعمال وزير الخارجية في مجمع أراك للماء الثقيل، بحضور المندوبين الخمسة، ثلاثة إنجازات جديدة في مجال استخدام التكنولوجيا النووية لخدمة سلامة المجتمع وتطوير الصناعة في إيران.

وأعلن عن إنتاج عقارين مشعين جديدين لعلاج أمراض السرطان بفضل جهود مركز أبحاث العلوم والتقنيات النووية التابعة لمؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية.

وحذر صالحي الدول الكبرى من أن المحادثات القادمة في إسطنبول
ستكون "الفرصة الأخيرة" للغرب.
 
وتستعد طهران ومجموعة الست لإجراء محادثات بإسطنبول، لكن توقعات بإحراز تقدم تبدو ضئيلة بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات بجنيف الشهر الماضي في إحراز أي تقدم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة