تزايد الانتهاكات بحق المعتقلين بمصر   
الخميس 1434/11/8 هـ - الموافق 12/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
منظمات حقوقية أعربت عن قلقها من وقوع انتهاكات بحق المعتقلين السياسيين بمصر(الجزيرة)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

يوما بعد يوم تزداد الانتهاكات والإجراءات القمعية بحق المعتقلين السياسيين في مصر، والرافضين للانقلاب العسكري، مما دفع المئات منهم للإضراب عن الطعام في مناسبات مختلفة، للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم.

ويتعرض المعتقلون للضرب والإهانة، كما يحبس بعضهم في أماكن غير مخصصة لذلك كأقسام الشرطة ومعسكرات قوات الأمن المركزي، فضلا عن التضييق عليهم في الزيارات، فيما لا تعرف أسر مئات المعتقلين أماكن احتجازهم حتى الآن، وسط تعتيم وتجاهل إعلامي لمعاناتهم.

المنظمة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أعربت في بيان سابق عن قلقها إزاء الانتهاكات، ودعت السلطات المصرية للإفراج الفوري عن المئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، كما طالبت بفتح تحقيق عاجل بشأن ما يتردد عن تعرّضهم لسوء المعاملة.

انتهاكات بالجملة
من جانبه أكد حسن كريم، محامي عدد من المعتقلين من أبرزهم الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، أن قوات الشرطة تنتهج التعذيب والإهانة وسيلة في التعامل مع المعتقلين السياسيين الرافضين للانقلاب العسكري، والبالغ عددهم حتى الآن أكثر من 7000، سواء كانوا قادة في جماعة الإخوان المسلمين أو مواطنين عاديين.

التجاوزات تشمل ظروف الاعتقال والسجن ومدة الحبس (الجزيرة)

وأضاف للجزيرة نت أن قيادات عديدة في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب تعرضت للضرب، أبرزها الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين والدكتور محمد البلتاجي، مشيرا إلى أن جميع القيادات سواء من الإخوان أو غيرهم من الأحزاب الرافضة للانقلاب، مسجونون في زنازين انفرادية، ولا يسمح لهم بالخروج للتريض، وأوضح أن مصلحة السجون سمحت لهم بفتح نافذة للإضاءة منذ عدة أيام.

وانتقد كريم الإهمال الطبي لبعض المعتقلين، ومنهم محمد نجل الدكتور صلاح سلطان، المعتقل منذ 3 أسابيع ولم يخضع للعلاج رغم إصابته بطلق ناري أثناء فض اعتصام رابعة العدوية، لافتا إلى أن المئات من الأسر عانت من أجل معرفة أماكن احتجاز أبنائها، بينما لم تتعرف عشرات الأسر أماكن احتجاز أبنائهم حتى الآن.    

وتابع أن من أبرز الوسائل التي تتخذها سلطات الانقلاب "لإذلال" المعتقلين التعسف الشديد في إدخال الأدوية والملابس لهم، وكذلك سجنهم في أماكن بعيدة عن سكنهم، والتضييق على ذويهم أثناء الزيارة.

تعديلات قانونية
بدورها، أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء إعلان السلطات المصرية تعديل بعض القوانين، بهدف تكبيل الحريات العامة وفرض قيود تعسفية على المعارضة تحت غطاء مواجهة "الإرهاب".

وانتقدت المنظمة في بيان لها إعلان وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد عن تعديل المادة المتعلقة بالإرهاب في قانون العقوبات، والمادة المتعلقة بالحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات القانونية.

وحذرت من محاولات الحكومة جعل مدة الحبس الاحتياطي مفتوحة، مما يعني حبس أي مواطن عدة سنوات دون محاكمة أو ثبوت تورطه في أي جريمة، مما يهدد العملية السياسية في مصر، حسب البيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة