تحذير دولي من تجاهل التغيرات المناخية في العالم   
الثلاثاء 1428/11/4 هـ - الموافق 13/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
 

حذر السكرتير التنفيذي لمعاهدة الأمم المتحدة حول المناخ إيفو دي بوير من تجاهل التغيرات المناخية التي تحدث في العالم.
 
وقال الاثنين في افتتاح أعمال مؤتمر الفريق الحكومي الدولي المعني بالتغيرات المناخية في مدينة فالنسيا الإسبانية "من الإجرام عدم الاعتراف بخطورة المشكلة الناجمة عن التغيرات المناخية وعدم اتخاذ إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة".
 
وأضاف أن "الرسالة واضحة، فالتغير الإقليمي حاصل، وسببه الأساسي زيادة انبعاث الغازات الملوثة الناتجة عن النشاطات البشرية".
 
الفقراء الضحية
وحذر المسؤول الدولي من أن التغير المناخي سيضرب بقوة الدول الأكثر فقرا وهشاشة، إلا أن الجميع سيشعرون بتأثيره، كما أن حياة البعض ستكون معرضة للخطر، وقال إن عدم التحرك يعني هجوما مباشرا على الأكثر فقرا بين الفقراء.
 
وعن تصوره لسبل المواجهة قال دي بوير "ما نحتاج إليه هو إرادة سياسية لتحرك متعدد الأطراف"، وأضاف أن "عدم الإقرار بخطورة هذه الظاهرة وضرورة التحرك إزاءها لا يمكن إلا أن يكون عملا إجراميا وغير مسؤول".
 
ويعكف المشاركون في المؤتمر الذي يستغرق أسبوعا على وضع اللمسات الأخيرة على تقريره الرابع عن التغيرات المناخية في العالم.
 
ويوجز التقرير ما استقر عليه العلماء من إجماع حول استعار حرارة جو الأرض على نحو سريع والظواهر الناجمة عنها، وآثارها المحتملة على سكان المعمورة والخطوات الواجب اتخاذها لحماية الكرة الأرضية من ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات يصعب السيطرة عليها.
 
وتتوقع هذه المجموعة أن ترتفع حرارة الجو على الأرض بما بين 1.1 و4.6 درجات بحلول العام 2100.
 
وسيستعرض المجتمعون ملخصا عن التقرير في نحو 25 صفحة سطرا بسطر قبل إجازته بالإجماع.
 
حجب البيانات
وسيشكل التقرير أساسا موضوعيا لاجتماع حاسم يعقد الشهر المقبل في بالي بإندونيسيا للشروع في وضع إستراتيجية دولية جديدة للحد من الانبعاثات الغازية بعد انتهاء سريان المرحلة الأولى من بروتوكول كيوتو عام 2012 الذي ألزم الدول الـ36 الموقعة عليه بتقليص مستويات تلك الانبعاثات.
 
وفي وقت سابق قال الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية, إن الحكومات تحجب بعض البيانات الأساسية والمهمة في مثل هذه الاجتماعات، واتهمها بحذف حقائق من الملخصات بدوافع سياسية ما يخفف من الإسراع في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى.
 
يذكر أن الفريق الحكومي الدولي المعني بالتغيرات المناخية حصل على جائزة نوبل للسلام العام الحالي مناصفة مع نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة