تحريك طالبان تتبنى هجوم سوات بباكستان وتتوعد بالمزيد   
الاثنين 1428/12/15 هـ - الموافق 24/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

  شريف يتهم مشرف بالخضوع للولايات المتحدة (الفرنسية)  

تبنت جماعة باكستانية مسلحة الهجوم الانتحاري الذي استهدف قافلة عسكرية الأحد في وادي سوات شمال باكستان في وقت تصدرت فيه أعمال العنف حديث الحملة الانتخابية التي تشهدها باكستان هذه الأيام.

وأعلنت الجماعة المسلحة الجديدة التي تطلق على نفسها اسم "تحريك طالبان" اليوم الاثنين أنها هي التي نفذت الهجوم الانتحاري الذي وقع مساء الأحد قرب منغورا -عاصمة سوات- وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 23 آخرين أغلبهم عسكريون.

وقال المتحدث باسم الجماعة ويدعى مولانا محمد عمر في اتصال هاتفي مع وكالة أسوشيتد برس من مكان غير معلوم، إن "الهجوم مجرد تحذير بأن على الحكومة أن تتوقع المزيد إذا لم تلب مطالبنا"، مضيفا أن "الحكومة تجاهلت تحذيرنا الذي انتهى الاثنين".

وقد طالبت الجماعة التي تضم تحالفا من جماعات مسلحة مختلفة بإزالة نقاط التفتيش من مناطق القبائل المضطربة شمال غرب باكستان، والانسحاب الكامل لقوات الجيش من هناك.

وكان الجيش أعلن أن قواته قتلت 300 من عناصر المليشيات المسلحة هناك من الشهر الماضي/نوفمبر تشرين الثاني

وكانت وسائل الإعلام الباكستانية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الجماعة المذكورة قد تحدثت الأسبوع الماضي عن هدنة لإنهاء الحملة التي يقوم بها الجيش في وادي سوات.

شريف ومشرف
وتصدرت أعمال العنف في باكستان الحملة الانتخابية التي تشهدها البلاد هذه الأيام وبلغت تلك الحملة ذروتها قبل أسبوعين من إجراء الاقتراع المقرر في الثامن عشر من يناير/كانون الثاني المقبل.
الشرطة الباكستانية تتفقد موقع الهجوم الانتحاري  (الفرنسية)

واتهم رئيس الوزراء السابق نواز شريف الرئيس برويز مشرف بالانحدار بالبلاد إلى أسوأ الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

وقال إن البلاد سقطت في الدماء من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب واعتبر شريف أن مشرف أغرق البلاد في "حمام دماء".

واتهم شريف مشرف بأنه يذل نفسه أمام الولايات المتحدة الأميركية.

وأمام نحو ثلاثة آلاف شخص في سوكور بجنوب البلاد، أكد شريف انه يوم كان في السلطة عام 1998 رفض الرد على خمس مكالمات هاتفية من الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي أراد الاعتراض على التجارب النووية الأولى لباكستان.

وتدارك "لكن مشرف يذل نفسه ما أن يتلقى مكالمة واحدة من واشنطن"، إن "باكستان باتت موضع سخرية في العالم أجمع".

أما وزير الداخلية الباكستاني حميد نواز فقد أعلن في إسلام آباد اليوم الاثنين أن الرئيس مشرف لا يزال يواجه تهديدات بالموت من قبل القاعدة لكنه لم يقدم أي دليل يدعم ما ذهب إليه.

بينظير تتهم
وكانت زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو قد اتهمت الرئيس مشرف بعدم الوفاء بوعوده بالقيام بإصلاحات في المدارس الدينية التي يقوم بعضها -على حد قولها- بتأهيل الطلاب ليصبحوا قتلة وانتحاريين.

وتحدثت بوتو أمام نحو 25 ألفا من أنصارها تجمهروا في ملعب للكريكت في مدنية لاركانا بجنوب باكستان الأحد، كما جددت اتهاماتها للحكومة بأنها لم تقم بما فيه الكفاية لوقف عنف المليشيات.

وقالت متهمة الحكومة "إنهم يحاولون دائماً إيقاف القوى الديمقراطية، لكنهم لا يبذلون جهداً لكبح المتطرفين والإرهابيين والمتعصبين".

وأشارت إلى الرئيس مشرف قائلة إنه تحدث عن الحاجة للقيام بإصلاحات في المدارس الدينية لكنه لم يفعل شيئاً، مؤكدة احترامها للمدارس الدينية الحقيقية.
بينظير بوتو تهاجم برويز مشرف  (رويترز) 

وأضافت بوتو "هناك أيضاً المدارس السياسية التي تعلم طلابها كيف يصنعون القنابل وكيف يستعملون البنادق وكيف يقتلون النساء والأطفال وكبار السن".

وقالت "هم الذين طلبوا من الأطفال حمل القنابل في عيد الأضحى" في إشارة إلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزير الداخلية السابق أفتاب خان شيرباو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة