محكمة الحريري في أجندة زيارة نجاد   
الخميس 7/11/1431 هـ - الموافق 14/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)

محمود أحمدي نجاد يخاطب احتفالا جماهيريا أمس بمناسبة زيارته للبنان (الجزيرة)

ذكرت صحيفة واشنطن تايمز نقلا عن محللين غربيين أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان تزيد من الضغوط التي يتعرض لها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لكي يسحب دعم حكومته للتحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة في قضية مقتل والده في حادث تفجير سيارة عام 2005.

ووجد الرئيس أحمدي نجاد لدى وصوله إلى بيروت أمس الأربعاء، استقبالا حاشدا من المؤيدين، الذين ينتمي معظمهم لـحزب الله اللبناني الذي تصفه الصحيفة الأميركية بأنه "مليشيات وحزب سياسي مدعوم من إيران طالما سعى لإخراج قضية المحكمة الجنائية عن مسارها مخافة أن تُحَمِّل كبار أعضائه مسؤولية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري".

وأعرب الخبير السابق في شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأميركية آش جين عن اعتقاده أن زيارة أحمدي نجاد تهدف إلى إظهار الدعم لحزب الله وهو يواجه احتمال إدانته بقتل الحريري، كما أن إيران منخرطة في حملة ترمي إلى تقويض جهود المحكمة وإزاحتها عن مسارها.

ووصفت الصحيفة –المعروفة بميولها اليمينية المتطرفة- زيارة الرئيس الإيراني بأنها "استفزازية" في بعض جوانبها لإسرائيل خاصة أن للبنان حدودا معها في الجنوب.

وفي إسرائيل، طالب النائب اليميني المتطرف في البرلمان آريه علداد باغتيال أحمدي نجاد يوم الأربعاء.

واعتبرت الصحيفة الجولة التي ينوي الزعيم الإيراني القيام بها إلى جنوب لبنان، بمثابة دليل على أن "وكلاء إيران" –في إشارة إلى حزب الله- متمركزون على تخوم إسرائيل.

وتساءل إليوت أبرامز –نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش- هل ستحاول القيادة اللبنانية إقناع أحمدي نجاد بالعدول عن التوجه إلى الحدود؟

ثمة مسألة أخرى مُلِحّة في الزيارة ألا وهي تزايد الضغوط على الحكومة اللبنانية الحالية بخصوص المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في قضية اغتيال الحريري.

وتعتقد الصحيفة أن مشاركة لبنان في المحكمة أساسية "ذلك أن حكومتها توفر 49% من تمويلها، وأربعة من أحد عشر قاضيا فيها".

وكان سعد الحريري قد صرح علنا في سبتمبر/أيلول بأنهم أخطؤوا عندما حمَّلوا سوريا وِزر مقتل والده، وهو ما اعتبرته الصحيفة الأميركية تنازلا كبيرا للسوريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة