ملايين السوريين يرفضون ضغوط واشنطن وتقريري ميليس   
الجمعة 1426/11/29 هـ - الموافق 30/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)

مسيرة واكبت تسليم الوثيقة إلى مكتب الأمم المتحدة بدمشق (رويترز-أرشيف)


رفض حوالي ثلاثة ملايين سوري الضغوط الأميركية على بلادهم على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ورفضوا التقريرين اللذين أعدتهما حول القضية لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالقضية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.

وسلم شخصيات سورية عريضة إلى مقر الأمم المتحدة في دمشق موجهة إلى أمينها العام كوفي أنان. وعبر موقعو العريضة -وعددهم حوالي ثلاث ملايين شخص- عن رفضهم للضغوط الأميركية على بلادهم معتبرين أن تقريري ميليس "يخالفان الحقيقة والموضوعية والحياد بهدف خدمة الولايات المتحدة وتلبية المطامع الإسرائيلية".

وقام بتسليم العريضة التي جمعت في 500 كتاب ووضعت في 16 صندوقا, 16 من القضاة والمحامين السوريين تدعمهم مسيرة شارك فيها رجال دين مسلمون ومسيحيون ووجهاء من كافة المحافظات.

الشرع وإيرلي
وجاء التحرك السوري غداة تأكيد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن بلاده ستتعاون مع رئيس اللجنة الجديد -الذي سيكون على الأرجح القاضي البلجيكي سيرغ برامرتس- إلى أقصى الحدود، مشيرا إلى أنه "إذا حصل انتهاك للقانون الدولي سيرد عليه القانونيون الدوليون المحترفون في سوريا".

ودعا الشرع القاضي براميرتس -الذي ينتظر إعلان تعيينه رسميا مطلع الشهر المقبل- إلى إبرام بروتوكول تعاون مع دمشق حول القضية وهو ما كان رئيس اللجنة المنتهية ولايته ديتليف ميليس قد رفضه.

الشرع دعا براميرتس لعقد بروتوكول (الفرنسية)

ورد المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي على تصريحات الشرع بالتأكيد أن التعاون السوري مع اللجنة الدولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري "غير قابل للنقاش".

وأوضح إيرلي أن "الأمر يعود إلى المحقق الخاص لتحديد ما يريد وما يحتاج وليس إلى سوريا", مشددا على أن قرار الأمم المتحدة رقم 1636 يوضح أن التعاون السوري في التحقيق يجب أن يكون "كاملا".

موسى والوساطة
في غضون ذلك أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم أن لبنان لم يرفض الوساطة بينه وبين سوريا في إشارة إلى محاولة موسى في 14 الجاري تخفيف التوتر بين البلدين بعد اغتيال النائب والصحفي المناهض لدمشق جبران تويني.

وجاء تصريح موسى بالتزامن مع ما نقلته عنه صحيفة "النهار" البيروتية  من قول بأنه جمد وساطته "لبعض الوقت" مشيرا إلى أنه لم يقطع الأمل, "لكن حاليا ينبغي انتظار بعض الوقت".

 موسى نفى بعد اجتماع في مقر الجامعة رفض لبنان للوساطة(رويترز)

وأضاف موسى للصحيفة أن التحرك المصري السعودي الموازي لتحركه "يبدو أنه جمد أيضا". وأشار إلى أن فرقاء لبنانيين "أدخلوا التباسا كبيرا على المساعي عندما تحدثوا عن صفقة وعن طمس التحقيق (في قضية اغتيال الحريري), وهو كلام بعيد عن الحقيقة كليا".

ويشير موسى إلى اتهامات وجهها نواب من كتلة "المستقبل" التي يتزعمها الحريري و"اللقاء الديمقراطي" بزعامة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مفادها أن مساعي الأمين العام هدفها طمس التحقيق بقضية اغتيال الحريري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة