بغداد: واشنطن تلجأ للتهديد لاستصدار قرار مجلس الأمن   
الجمعة 1423/8/26 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فرقة موسيقى القرب في افتتاح معرض بغداد الدولي اليوم

ــــــــــــــــــــ
رمضان يقول إن الدول الصديقة للعراق في مجلس الأمن لن تسمح للولايات المتحدة بالحصول على موافقة الأمم المتحدة لشن الحرب
ــــــــــــــــــــ

باول يعلن أن واشنطن لن تنتظر قرار مجلس الأمن بشأن التعامل مع العراق
ــــــــــــــــــــ

بليكس يلتقي بالأعضاء غير الدائمين في المجلس والبرادعي يتوقع قرارا بعد أيام
ــــــــــــــــــــ

اتهم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الولايات المتحدة بإطلاق التهديدات العسكرية والسياسية والاقتصادية على العديد من دول العالم من أجل الانصياع للموقف الأميركي الرامي لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق. وقال رمضان عقب افتتاح معرض بغداد الدولي إن موافقة العراق على اتفاق فيينا مع كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس بشأن عودة المفتشين لا يعطي مسوغا لصدور قرار جديد من المجلس.

رمضان يدلي بتصريحه اليوم
من جهة أخرى طالب رمضان دول العالم برفض ما وصفه بالضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على موظفي الأمم المتحدة من أجل تغيير موقفهم من العراق، ووصف اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع كل من هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في واشنطن بأنه أسلوب غير أخلاقي من أجل التأثير في موظفي الأمم المتحدة.

وأكد نائب الرئيس أن الدول الصديقة للعراق لن تسمح للولايات المتحدة وبريطانيا بالحصول على موافقة الأمم المتحدة لشن الحرب على العراق، وأشاد في هذا الصدد بالموقف الفرنسي في المداولات الجارية بمجلس الأمن. وأضاف أن الإدارة الأميركية لا ترغب في عودة المفتشين بل تريد أن يرفض العراق الصيغة التي تقترحها لكي تقول إن العراق يرفض قرارات مجلس الأمن.

وقال إن العراق أعلن قبوله عودة المفتشين الدوليين "استجابة لرغبة عدد من الدول الشقيقة والصديقة لدحض الادعاءات الكاذبة لإدارة الشر الأميركية وحليفتها الحكومة البريطانية". ورأى أن "هدف السياسة العدوانية الأميركية ضد العراق هو السيطرة على النفط بالمنطقة خدمة للكيان الصهيوني نتيجة دعم العراق للشعب الفلسطيني".

وقد افتتح في بغداد المعرض الدولي التجاري السنوي بمشاركة العديد من الشركات السعودية بصورة واسعة في معرض هذا العام. وتتزامن هذه المشاركة الكبيرة مع إعادة افتتاح معبر عرعر الحدودي بين العراق والسعودية يوم أمس.

تقارب في مجلس الأمن
إيغور إيفانوف
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن مواقف القوى الدولية إزاء صدور القرار المرتقب بشأن العراق أصبحت متقاربة جدا، وأكد إيفانوف مجددا معارضة بلاده لأي قرار يتضمن عبارات تسمح لطرف ما باستخدام القوة ضد بغداد بشكل تلقائي ومنفرد.

وصرح وزير الخارجية الروسي أن روسيا والدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي على وشك الاتفاق على صياغة قرار عن العراق رغم الخلافات الخطيرة القائمة على حد وصفه. وأشار إلى أن محور هذه الخلافات هو العواقب المحتملة إذا صادف مفتشو الأسلحة الدوليون مشاكل في مهامهم أو إذا انتهكت بغداد قرار المجلس.

وبدا أمس الخميس أن الولايات المتحدة وفرنسا على وشك التوصل إلى اتفاق على قرار يسمح لمفتشي الأسلحة باختبار مدى تعاون العراق قبل أي عمل عسكري محتمل، لكن دبلوماسيين قالوا إن الخلافات مازالت حادة بشكل قد يدفع إدارة بوش إلى تأجيل طرح مشروع القرار للتصويت إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء القادم أو المخاطرة بالفشل في تمرير القرار.

ويثور خلاف على ما تعتبره روسيا وفرنسا تلميحات ضمنية في مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا تسمح لواشنطن بشن هجوم عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين والإعلان في وقت لاحق أنها تملك ترخيصا من الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده لن تسمح لنفسها بأن تكون مكبلة اليدين من جانب مجلس الأمن وستبقى على تصميمها لقيادة ائتلاف دولي ضد العراق إذا لم يتحرك المجلس. وأوضح أن واشنطن لن تنتظر بالضرورة هذا القرار للتعامل مع العراق.

محادثات بليكس
محمد البرادعي
وقد التقى هانز بليكس اليوم الجمعة الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن للمرة الثانية هذا الأسبوع لبحث مشروع القرار الأميركي عن العراق. وجاء اللقاء بعد أن أنهى مجلس الأمن الدولي ثالث جلسة كاملة لمناقشة مسودة القرار.

وكان بليكس ومحمد البرادعي اجتمعا بأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر الاثنين الماضي. وقال محمد البرادعي إن أعضاء المجلس قد يتوصلون لاتفاق لإصدار قرار جديد في غضون أيام.

وجدد البرادعي عقب عودته إلى فيينا اليوم قادما من واشنطن التأكيد على أن الدول الخمس الدائمة العضوية قريبة جدا من الاتفاق على قرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة