روسيا تعارض قرارا أمميا إنسانيا بشأن سوريا   
الأربعاء 1435/4/12 هـ - الموافق 12/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)
مشروع القرار يطالب بوصول حر وآمن إلى السكان المحتاجين للمساعدات في سوريا (الأوروبية)

أكد مسؤول روسي أن بلاده تعتقد أن الصيغة الحالية لمشروع القرار المقدم لـمجلس الأمن بشأن دخول المساعدات إلى سوريا يمهد الطريق لتدخل عسكري محتمل، لذلك ستصوت ضده، في حين أعلنت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامانثا باور من جانبها أن الولايات المتحدة تؤيد بشدة فكرة مشروع القرار.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله إن مشروع القرار الذي تقدمت به دول عربية وغربية وبدأ مجلس الأمن الدولي بحثه أمس الثلاثاء "هو غير مقبول بالنسبة لنا"، مضيفا "نحن بطبيعة الحال لن ندعه يمر".

وكان مجلس الأمن قد شرع أمس في مناقشة مشروع قرار عربي غربي بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين المحاصرين، وهو المشروع الذي وصفته روسيا بـ"المنفصل عن الواقع".

ويطالب مشروع القرار بوصول حر وآمن إلى السكان المحتاجين للمساعدات، وبرفع فوري للحصار عن مناطق سورية بينها حمص القديمة ونبل والزهراء في محافظة حلب (شمال)، ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.

وأوضح السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعد اجتماع أمس "أجرينا مناقشات جيدة بشأن تحديات الوضع الإنساني".

غير أن نظيره الفرنسي جيرار أرو أكد من جانبه أن تشوركين أبلغ المجلس أن موسكو مستعدة للتعاون بشأن قرار يتعلق بالمساعدات، ولكن ليس المشروع الحالي.

أوباما قال إن روسيا تتحمل مسؤولية تجويع المدنيين في حال رفضت القرار (الجزيرة)

قرار متوازن
وأضاف أن مشروع القرار المقدم "نص بسيط للغاية، غير مسيس, ومتوازن ولا داعي لرفضه، ويمكن تحسينه"، موضحا أن فرنسا أيضا لا تريد "نصا استفزازيا".

واستبعد دبلوماسيون التصويت على مشروع القرار قبل الأسبوع القادم بسبب معارضة روسيا له، ولتفادي التأثير سلبا على مفاوضات جنيف2.

واستخدمت روسيا منذ بداية الثورة السورية حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات متتالية لمنع صدور قرارات بمجلس الأمن تندد بنظام بشار الأسد، وتهدده بفرض عقوبات عليه.

وأكدت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامانثا باور من جانبها أن الولايات المتحدة تؤيد بشدة فكرة مشروع القرار المقدم، مضيفة أن تجاهل نظام الأسد لما يعانيه الشعب السوري واضح، وذكرت أن إزالة العقبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية مسألة "أكثر من ملحة".

وأضافت أن صمت مجلس الأمن الدولي يعد بمثابة خذلان للشعب السوري ما يعني "أننا لا نؤدي دورنا كأمناء على السلم والأمن الدوليين".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد حذر روسيا من أنها تتحمل مسؤولية منع المساعدات عن المدنيين السوريين المحتاجين إليها بشدة، في حال عرقلت صدور هذا القرار، قائلا إن وزير خارجيته جون كيري أبلغ الروس أنهم "لا يستطيعون أن يقولوا إنهم قلقون على وضع الشعب السوري في الوقت الذي يجوعون فيه المدنيين".

وتجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الثورة السورية قبل نحو ثلاث سنوات حاجز الـ130 ألف قتيل، بينما تقول منظمات الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري محتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة.

وسبق لمنسقة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس أن دعت مجلس الأمن الدولي مرارا إلى استخدام سلطته لتحسين الوضع الإنساني المتردي في سوريا، لكن دون أن تصل لحد المطالبة بإصدار قرار ملزم قانونا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة