بوش ينتقد رفض البرلمان العراقي قرار مجلس الأمن   
الثلاثاء 1423/9/8 هـ - الموافق 12/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض عقب صدور قرار مجلس الأمن المتعلق بنزع أسلحة العراق غير التقليدية وبجانبه وزير خارجيته كولن باول

ــــــــــــــــــــ
بلير: توصية المجلس الوطني العراقي برفض قرار مجلس الأمن لا تغير شيئا بالنسبة لالتزامات العراق
ــــــــــــــــــــ

جامعة الدول العربية تطلب رسميا من الأمم المتحدة اختيار خبراء عرب ضمن فرق التفتيش الخاصة بنزع الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

مجلس التعاون الخليجي يدعو العراق لقبول القرار 1441 ويؤكد ثبات موقفه حيال ضرورة احترام سيادة العراق وأمنه
ــــــــــــــــــــ

انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم رفض المجلس الوطني العراقي لقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بنزع الأسلحة العراقية. وقال إنه بانتظار ما سيقوله الرئيس العراقي صدام حسين في هذا الشأن، مهددا من جديد بتوجيه ضربة عسكرية إلى بغداد في حال رفضها القرار.

ووصف بوش المجلس الوطني العراقي بأنه "ليس سوى أداة في يد صدام حسين". وأضاف "لا توجد (في العراق) ديمقراطية، إنه دكتاتور, لذا فإننا نود أن نستمع إلى ما سيقوله".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض شين مكورماك قد وصف قرار المجلس الوطني العراقي بأنه مسرحية سياسية. وقال إن الإدارة الأميركية لا تهتم برأي البرلمان العراقي بقدر ما تنتظر رأي القيادة العراقية في قرار مجلس الأمن.

توني بلير
ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن رفض النواب العراقيين للقرار رقم 1441 بشأن نزع الأسلحة العراقية "لا يغير شيئا" بالنسبة إلى التزامات العراق, ولا بالنسبة إلى تصميم الأسرة الدولية في هذا الشأن.

وبعد وقت قصير من تصويت النواب العراقيين على القرار, ذكر المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية للصحفيين أن رأي بلير هو أن "صدام يعرف ما الذي يجب عليه عمله ويعرف المهلة وما الذي سيحدث إن لم يفعل". وقلل المتحدث من أهمية رفض النواب العراقيين الذين اعترفوا بأنفسهم بأن القرار الأخير يعود إلى الرئيس صدام حسين.

موقف أنان
وبدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه مازال ينتظر رد بغداد على القرار الذي يجب أن يعلن قبل يوم الجمعة المقبل. وأضاف في معرض تعليقه على رفض البرلمان العراقي للقرار "لا أعتقد أن البرلمان العراقي كان يتوجه إلي".

وقال إنه يتوقع امتثال العراق لهذا القرار الذي "اعتمد بالإجماع في مجلس الأمن وحظي بدعم جامعة الدول العربية". وأوضح أن سريان مفعول القرار بدأ من اللحظة الذي تم اعتماده فيها، وأنه بانتظار رسالة من العراق قبل الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكان المجلس الوطني العراقي قد رفض بالإجماع الثلاثاء قرار الأمم المتحدة الذي يدعو العراق لنزع أسلحته, في وقفة تحد مع المنظمة الدولية ومع الولايات المتحدة على وجه الخصوص. لكنه ترك القرار النهائي للرئيس العراقي.

وأمام العراق مهلة تنتهي يوم الجمعة المقبل للموافقة على القرار الذي يسمح لخبراء الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالدخول دون أي عوائق إلى مواقع يشتبه بأنها تنتج أسلحة غير تقليدية, وإلا واجهت بغداد "عواقب وخيمة".

الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة
مفتشون عرب
في غضون ذلك, طلبت جامعة الدول العربية رسميا من الأمم المتحدة ضمانات بعدم استخدام القرار رقم 1441 تلقائيا لتوجيه ضربة للعراق، وإرسال مفتشين عرب للانضمام إلى فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية غير التقليدية.

وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى للصحفيين إنه بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة, يبلغه فيها بالقرارات التي تبناها الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بهذا الصدد يوم الأحد الماضي. وأضاف موسى أنه طلب من أنان ضرورة التزام مجلس الأمن والدول الدائمة العضوية "بالتطمينات التي قدمت إلى سوريا بأن القرار رقم 1441 لا يشكل ذريعة لشن الحرب على العراق ولا يتضمن التلقائية للجوء إلى العمل العسكري".

عمرو موسى
كما طالب موسى بتوسيع المشاركة العربية في فرق التفتيش, خصوصا وأن العرب في اللجنة الدولية لا يزيدون على أربعة فقط رغم أن عدد المفتشين يبلغ نحو 250 شخصا.

وكان موسى أعلن يوم الاثنين أن هناك أربعة مترجمين عرب فقط ضمن فريق يضم نحو 250 فردا, ولكن ليس بين الفنيين والمراقبين أي عربي "وهذا ما نطالب به". وأوضح أن إلحاق مراقبين عرب بفريق التفتيش الدولي يضيف إلى مصداقية عملية التفتيش, "لأنه لا داعي أبدا لاستبعاد العرب من هذا الأمر".

وعلى ذات السياق دعا مجلس التعاون الخليجي العراق إلى قبول قرار مجلس الأمن. ودعت الأمانة العامة للمجلس في بيان لها بغداد لقبول عودة المفتشين الدوليين وتفويت الفرصة لإيجاد أي مبررات "من شأنها زيادة معاناة الشعب العراقي".

وأعرب البيان عن أمله في أن يكون هذا القرار وتنفيذه نهاية للوضع المتوتر الذي تعيشه المنطقة وإبعاد خطر الحرب عنها. وأكدت ثبات موقف دول الخليج العربية بشأن ضرورة الحفاظ على أمن وسيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة