العالم العربي يتفوق في العنف ضد ناشطي حقوق الإنسان   
الجمعة 1427/2/24 هـ - الموافق 24/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
مظاهرة خارج مكتب رئيس وزراء البحرين للمطالبة بإطلاق سراح حقوقيين (الفرنسية-أرشيف)
 
أصدرت المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب بالتعاون مع الفدرالية الدولية لمنظمات حقوق الإنسان تقريرا سنويا كشف تعرض نشطاء حقوق الإنسان لمشكلات جسيمة تهدد سلامتهم في الدول التي يعملون فيها، وجاءت الدول العربية أولى في الاختطاف والتعذيب الجسدي وإنزال العقوبات القضائية.
 
ورصد التقرير 1172 مخالفة تعرض لها النشطاء في 90 بلدا، حيث وقعوا ضحايا ممارسات وصفت بالقمعية رغم نبل مهامهم، 117 حالة منها تراوحت بين القتل المتعمد ومحاولة الاغتيال,أكثرها كان في كولومبيا (47) والفلبين (21).
 
وبلغ عدد حالات التعذيب الجسدي -التي تصل إلى حافة القتل العمد- إلى 103 و300 حالة اعتقال بدون أسباب، مثلما هو الحال في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق.
 
حالات الاختطاف
الدول العربية احتلت المرتبة الأولى في حالات الاختطاف التي وصلت إلى 11 حالة سبع في العراق وثلاث في المناطق الفلسطينية المحتلة وواحدة في مصر. كما تصدرت القائمة في مجال تعذيب الناشطين والإساءة إليهم، حيث بلغت 41 حالة 18 منها في تونس و11 في المغرب و 5 في البحرين وثلاث في الجزائر واثنتان في مصر وواحدة في كل من العراق وفلسطين.
 
أما الأحكام القضائية فكانت مرتفعة أيضا إذ بلغت 16 حالة أغلبها في المغرب والجزائر.
 
كما احتلت تونس والجزائر والمغرب المرتبة الأولى عربيا في ملاحقة ناشطي حقوق الإنسان  بـ 78 حالة في كل من تونس والمغرب و36 في الجزائر.
 
منع التراخيص
غير أن التقرير أشار أيضا إلى مخالفات جسيمة في تضييق الخناق على حرية التعبير بصفة عامة في جميع الدول العربية، منتقدا رفض دول كالسعودية والإمارات وعمان وقطر وليبيا منح تراخيص لتأسيس منظمات غير حكومية مستقلة.
 
في المقابل انتقد التقرير تشديد قوانين وضعتها دول مثل إيران وتونس ونيبال وروسيا لعرقلة عمل منظمات غير حكومية نشطة في مجال حقوق الإنسان بشكل يجعل وجودها على الساحة رمزيا فقط، ووجه انتقادا للسلطات الإسرائيلية التي تمنع نشطاء سلام فلسطينيين من السفر إلى الخارج للمشاركة في فعاليات دولية.
 
أما في دول آسيا فلم يكن الحال أفضل، حيث تدهورت العلاقة بين حكومات الصين والفلبين وبورما وكوريا الشمالية ولاوس وفيتنام وبين المدافعين عن حقوق الإنسان، وقمعت جميع الأصوات المنادية بحقوق الإنسان في كل من تركمانستان وأوزبكستان.
 
ويرى المهتمون بالعمل في مجال حقوق الإنسان أن أغلب القمع يمارس تحت شعار مكافحة الإرهاب، والتشكيك في نوايا المدافعين عن قيم الديمقراطية والعدالة الدولية.
 
ويرشح المراقبون استمرار الوضعية السيئة خلال هذا العام، لغياب رغبة حقيقية في التغيير والسماح بدور أكبر لمجتمعات المجتمع المدني بالعمل والتواصل مع الرأي العام.
ـــــــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة