دعوات سنية لرفض الفدرالية والربيعي يحذر من حرب أهلية   
السبت 1426/7/16 هـ - الموافق 20/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:44 (مكة المكرمة)، 5:44 (غرينتش)

أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تظاهروا أمس ضد الفدرالية (الفرنسية)

حذر مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي من اندلاع حرب أهلية بالعراق في حالة عدم حسم قضية الفدرالية في الدستور العراقي الدائم.

وأكد الربيعي أنه بدون الفدرالية فلن يكون الدستور الجديد معبرا عن مصالح المجتمع بشكل كاف وهو ما يعني أن الأطراف المعنية ستهب للدفاع عن حقوقها بشكل أو آخر. وأشار إلى أن الفدرالية من مصلحة العرب السنة أيضا لأنها تعني إمكانية إندماج ثلاث محافظات بوسط العراق تمثل ما يسمى بالمثلث السني في إقليم واحد يتمتع بحقوق تساوي حقوق الأكراد.

وجاءت تصريحات الربيعي بينما أعرب عدد من المسؤولين العراقيين عن تفاؤلهم بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي حول صياغة الدستور قبل نهاية المهلة الثانية الاثنين المقبل.

وأكد عضو الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاج فارس روش كه ري من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني أنه تبقى فقط نقطتان عالقتان الأولى تخص توزيع الثروة والثانية تتعلق "بكيفية تعامل القوانين مع الثوابت الإسلامية", على حد تعبيره.

وتجري المناقشات للتوصل إلى اتفاق حول الدستور تحت ضغط الولايات المتحدة التي لم تخف شعورها بالإحباط عند إعلان القادة العراقيين عدم توصلهم إلى اتفاق في المهلة الأولى التي انتهت الاثنين الماضي.

ومنذ هذا الإرجاء تتدفق وفود أميركية رفيعة المستوى على بغداد حيث التقى الرئيس العراقي الجلال الطالباني قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد يرافقه قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي.

كما يزور أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بغداد حيث اعتبروا أن إعادة إعمار العراق ستنطلق فعليا مع إنجاز مشروع صياغة الدستور.

القيادات السنية تراهن على رفض الدستور في الاستفتاء المقبل (الفرنسية-أرشيف)

اعتراضات السنة
وعلى الرغم من هذا التفاؤل يواصل ممثلون العرب السنة الضغط لتؤخذ وجهات نظرهم في الاعتبار وخصوصا حول مبدأ النظام الفدرالي الذي يرفضونه بقوة. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق إن الشعب العراقي سيرفض الدستور في الاستفتاء المقرر في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل إذا وردت فيه كلمة الفدرالية.

وأكد ممثل هيئة علماء المسلمين خارج العراق الدكتور محمد عياش الكبيسي أنه أفتى بضرورة مشاركة العرب السنة في الاستفتاء على الدستور العراقي المقبل. وأضاف الكبيسي في تصريح للجزيرة أن هذه المشاركة "تدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، لكنه شدد على أن لا تكون هذه المشاركة مشروطة بالتخلي عن ما أسماه الجهاد المقدس "لإخراج الكفار والمحتلين من العراق".

كما دعت ست جماعات سنية مسلحة المسلمين في العراق إلى وجوب تسجيل أسمائهم للتصويت على الدستور بـ(لا) وإفشال المشروع "الأميركي في العراق".

واعتبر البيان الصادر عن هذه الفصائل المشاركة في الاستفتاء برفض الدستور نوعا من الجهاد والواجبات الشرعية. والفصائل الست التي أصدرت البيان هي ثورة العشرين والجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية والحركة الإسلامية للمقاومة العراقية وعصائب أهل العراق.

وقد شن أئمة المساجد السنية والشيعية في خطب الجمعة هجوما عنيفا على مبدأ الفدرالية, مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وهويته الإسلامية. وتظاهر آلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الصدر ببغداد ضد الفدرالية مؤكدين على وحدة العراق ونبذ كل ما من شأنه تمزيق وحدته الوطنية.

الجماعات المسلحة طورت نوعا جديدا من العبوات الناسفة بحسب الأميركيين(رويترز)

هجمات
ميدانيا أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل عراقيين وإصابة ثالث بجروح في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق رئيسي شمال مدينة تكريت.

وفي كركوك إغتال مسلحون أسود عمر نايف العضو العربي في المجلس المحلي أمام منزله.

وفي الموصل قتل ثلاثة من أعضاء الحزب الإسلامي العراقي بعد قيام مسلحين بخطفهم وعثر على جثثهم شرق المدينة.

وفي كربلاء جنوب بغداد قالت الشرطة إن انفجار قنبلة كانت تستهدف دورية للشرطة أصاب سيارة مدنية على طريق رئيسي مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وفي مدينة بعقوبة قال مصدر في الشرطة العراقية إن آلية


عسكرية أميركية أعطبت في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية في منطقة الحديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة