خطة إسكانية لنجاد تثير الجدل بإيران   
الأحد 1432/8/16 هـ - الموافق 17/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)

المساحة المطلوبة لتنفيذ اقتراح الرئيس 30 ألف كيلومتر مربع حسب الخبراء (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

قوبل قرار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بضرورة تأمين مسكن لكل عائلة إيرانية بانتقادات واسعة من المحللين والخبراء الاقتصاديين لكونه يتطلب تخصيص ميزانية كبيرة له.

وجاء قرار الرئيس الإيراني بمناسبة دمج وزارتي الطرق والعمران في وزارة واحدة مؤخرا حيث شدد على ضرورة منح كل عائلة إيرانية قطعة أرض مساحتها ألف متر لبناء مسكن عليها.

خيري: فكرة جيدة بشرط (الجزيرة)
وواجه قرار نجاد انتقاداً واسعاً من أوساط مختلفة، ولا سيما من المحللين والخبراء الاقتصاديين، كونه يحتاج إلى ميزانية عالية لتأهيل تلك الأراضي أو حتى للبناء عليها، ويتطلب التوسع خارج المدن والقرى.

غير أن آخرين رأوا في القرار خطوة جيدة إذا توافرت بعض الشروط. فقد وصف عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان أحد خيري، قرار الرئيس الإيراني بأنه جيد لأنه سيخفف من الاكتظاظ السكاني في المدن، غير أنه يرى أن تحقيق هدف كهذا يحتاج وقتاً طويلاً.



وقال خيري للجزيرة نت إن توزيع الأراضي يجب أن يتوافق وتأمين شروط معيشية وسكنية جيدة، معتبراً أن نجاح الفكرة يعتمد على طريقة تنفيذها مع أخذ إمكانيات البلاد وميزانيتها بعين الاعتبار.

ولفت إلى أن توزيع أراضٍ لكل عائلة يستغرق زمنا، وستدور بشأنه نقاشات مطولة بين الحكومة والبرلمان لإجازته.

انتقاد
ونشرت صحيفة (دنياي اقتصاد) الإيرانية مؤخراً دراسة تتحدث عن الحاجة إلى ثلاثين ألف كيلومتر مربع من الأراضي لتطبيق قرار الرئيس الإيراني.

وانتقد خبراء الاقتصاد في البلاد القرار واعتبروه غير قابل للتطبيق، بسبب عدم امتلاك البلاد لتلك المساحة من الأراضي التي تراعي المقاييس الفنية والشروط القابلة للسكن، كما قال أستاذ الاقتصاد بجامعة طهران ونائب رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان السابق محمد خوش جهرة.

وفي حديثه للجزيرة نت أشار جهرة إلى أن المساحات الهائلة التي تحتاجها الحكومة من الأراضي، ستضطرهم إلى التوسع بعيداً عن المدن والقرى، مما يعني عدم توفر بنى تحتية مناسبة لسكن المواطنين.

 محمد خوش: القرار غير واقعي (الجزيرة
كما تحدث عن أن بعض المهندسين الزراعيين يؤكدون عدم توفر المياه في كل أنحاء البلاد ولا سيما في الأراضي التي تخطط الحكومة لتوزيعها على العائلات، وهو ما يعني فقدان أهم الشروط اللازمة لاستصلاح الأراضي أو حتى لاستقبال ساكنين جدد فيها. 

وعن الميزانية التي تحتاجها البلاد، أعرب جهرة عن ضخامة الرقم بالنسبة إلى بلد كإيران، معتبراً أن أقوى البلدان اقتصادياً غير قادرة على تطبيق قرار كهذا. 

وطالب أستاذ الاقتصاد الحكومة باتخاذ قرارات أكثر عملية، واصفاً القرار بغير الواقعي، مشيراً إلى البعد السياسي الذي يحمله إعلان أحمدي نجاد المتمثل في اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وسعي الرئيس وتياره المحافظ للفوز فيها، حسب تعبيره.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة