عرفات يبدأ إصلاح السلطة الفلسطينية من القضاء   
الأربعاء 1423/3/3 هـ - الموافق 15/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يودعون أحد شهدائهم قتل برصاص الاحتلال في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يرفضون شروط شارون لاستئناف عملية السلام ـــــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تعمل على إعداد تقرير عما حدث في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وتقول إنه سيستغرق ستة أسابيع
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يدعي سقوط قذائف هاون في وسط التجمع الاستيطاني بغوش قطيف دون أن تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار
ـــــــــــــــــــــــ

صدق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قانون يمنح القضاء استقلالية تامة عن السلطة التنفيذية بعد أن أقره المجلس التشريعي في قراءة ثالثة. وقد لقي القرار ترحيبا من القيادة الفلسطينية.

ياسر عرفات
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها صدر عقب اجتماع في رام الله ترأسه عرفات "إنها ترحب بتصديق الرئيس عرفات على قانون استقلال القضاء باعتباره الأساس الصلب لسيادة القانون والنظام وتطبيقا لمبدأ فصل السلطات الثلاث".

وأضاف البيان أن عرفات صدق على قانون استقلال القضاء الثلاثاء بعد أن أنهى المجلس التشريعي الفلسطيني إعداد القانون وقراءته للمرة الثالثة, وقد أمر عرفات بنشر القانون في الجريدة الرسمية على أن يبدأ تنفيذه فورا.

كما قرر عرفات تكليف وزير الأشغال العامة عزام الأحمد تشكيل لجنة فنية عليا لدراسة الخطط والمشاريع لإعادة إعمار مخيم جنين.

أرييل شارون
شروط شارون
ويتزامن التصديق على استقلالية القضاء مع تزايد المطالب الإسرائيلية بإدخال إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية شرطا مسبقا لاستئناف المفاوضات.

فقد استبعد شارون في خطاب له أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي أمس استئناف أية مفاوضات سلام مع الفلسطينيين قبل الوقف التام للعمليات المسلحة وإدخال إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية التي وصفها بأنها دكتاتورية وفاسدة واستبدادية.

وقال إن المفاوضات ستكون مع سلطة غير تلك الموجودة الآن، وأضاف أنه مع ذلك مستعد لتقديم ما وصفه بـ"تنازلات مؤلمة" من أجل تحقيق السلام.

وقد جاءت تصريحات شارون بعد يومين على تصويت أعضاء حزبه الليكود لصالح عدم إقامة الدولة الفلسطينية. وأقر الكنيست مبادئ السياسة العامة التي أعلنها شارون وصوت أغلبية الحاضرين معها.

وأعلن الفلسطينيون رفضهم للشروط التي وضعها شارون لاستئناف مفاوضات السلام معهم. واتهم وزير التعاون الدولي نبيل شعث شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي بتعطيل الجهود المبذولة لمحاولة إحياء عملية السلام، وقال شعث إن شارون يجب أن لا يضع شروطا على الفلسطينيين معتبرا أن أي إصلاحات هي شأن داخلي فلسطيني.

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح للجزيرة الشروط التي وضعها شارون بأنها تعجيزية. وقال إن "شارون حدد معالم السياسة الإسرائيلية وهو يؤكد تحويل مدننا وقرانا إلى إدارة مدنية هزيلة بديلة"، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست جاهزة للسلام الذي يريده الاتحاد الأوروبي وروسيا وإنما السلام مع استمرار الاحتلال.

وقالت عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي في تصريح للجزيرة تعقيبا على كلمة شارون إنه لو تركت الأمور للمواقف الإسرائيلية فلن يكون هناك سلام بل تصعيد عسكري.

جثمان شهيد فلسطيني انتشل من تحت أنقاض مخيم جنين (أرشيف)
مخيم جنين مجددا
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن العمل على إعداد تقرير عن حقيقة ما حدث في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين سيستغرق ستة أسابيع.

وأكد إيكهارد في مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أنه سيتم إرسال طلبات إلى السلطة الفلسطينية وإسرائيل للحصول على معلومات عن الأحداث التي جرت في المخيم.

وكان التصويت على قرار الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بصياغة هذا التقرير حصل على 120 صوتا مقابل أربعة أصوات معارضة وامتناع ستة.

وقد رحبت القيادة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة مواصلة التحقيق في مخيم جنين، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وضع حد سريع للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني. واتهمت إسرائيل بتعطيل كافة الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال ورفع الحصار عن المناطق الفلسطينية.

وكان أنان قد ألغى إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى مخيم جنين بعد أيام من التأخير بسبب اعتراضات إسرائيل عليه. ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ارتكبت مجزرة في المخيم إبان العمليات العسكرية، ولكن إسرائيل تنفي ذلك.

آثار الرصاص على سيارة ضابطي حلحول
ميدانيا
وعلى الصعيد الميداني شيع مئات الفلسطينيين جنازة ضابطي الأمن الفلسطينيين اللذين استشهدا برصاص جنود الاحتلال فجر الثلاثاء أثناء عملية توغل للقوات الإسرائيلية في بلدة حلحول شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مئات الفلسطينيين شيعوا جنازة مدير المخابرات في مدينة حلحول خالد أبو خيران ومساعده الملازم أول أحمد سمارة وسط مشاعر غضب عارمة ضد قوات الاحتلال. ورشق شبان فلسطينيون في نهاية الجنازة موقعا مجاورا لقوات الاحتلال بالحجارة في حين رد الجنود بإطلاق النار ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

ووصفت عملية قتل المسؤولين في أجهزة الأمن الفلسطينية بأنها عملية اغتيال، وقالت إسرائيل إن الضابطين مسؤولان عن شن عدد من العمليات المسلحة ضد أهداف إسرائيلية. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اعتقلوا ثالثا كان مع الشهيدين في السيارة التي تعرضت للهجوم في حين تمكن رابع من الفرار.

وفي سياق متصل قال جيش الاحتلال إنه اعتقل 14 فلسطينيا يشتبه بأنهم من رجال المقاومة في ثلاث غارات منفصلة في قرى بالضفة الغربية قريبة من مدينتي طولكرم ونابلس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن وحدة إسرائيلية اعتقلت أمس ناشطا من حركة حماس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في الخليل. وكان مراسل الجزيرة قد ذكر في وقت سابق أن قوات الاحتلال اعتقلت قائد قوات أمن الرئاسة الفلسطينية في محافظة سلفيت شفيق الزيدية.

فلسطيني يتفحص أطلال منزله بعد هدمه في مخيم رفح
وفي قطاع غزة اعتقلت القوات الإسرائيلية ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية حماس مساء أمس، وقالت مصادر إسرائيلية إن اعتقاله جاء عندما أوقف جنود الاحتلال عند نقطة عسكرية قرب مستوطنة غوش قطيف شاحنة يقودها الفلسطيني وبحوزته عبوتين ناسفتين جاهزتين للتفجير.

من جانب آخر ادعى جيش الاحتلال في بيان له أن عددا من قذائف الهاون سقطت قرب مستوطنة نفيه دوكاليم الواقعة وسط التجمع الاستيطاني غوش قطيف دون أن تسفر عن وقوع إصابات أو تلحق أضرارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة