هولاند: فرنسا لن تتدخل بمفردها لضرب سوريا   
الثلاثاء 1434/10/27 هـ - الموافق 3/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
 هولاند (يمين) في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني دعا أوروبا للتوحد بشأن الأزمة السورية (الفرنسية)
 
يتواصل التفاعل الدولي مع مشروع الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري. فقد أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده لن تتدخل بمفردها لضرب سوريا إذا صوت الكونغرس الأميركي ضد الضربة. كما أعلنت بريطانيا استعدادها للتباحث مع إيران للوصول إلى حل سلمي بشأن الأزمة السورية رغم عدم تفاؤلها بنجاح المباحثات. وأكدت أطراف دولية أخرى مواقفها السابقة.
 
فقد قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن فرنسا لن تتدخل بمفردها لشن ضربة على سوريا إذا صوّت الكونغرس الأميركي ضد الضربة المحتملة. ودعا هولاند أثناء مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني يواكيم غوك في باريس أوروبا إلى التوحد من أجل الوصول إلى قرار بشأن الأزمة السورية.

كما ألمحت الحكومة الفرنسية إلى إمكانية الاستجابة للضغوط التي يمارسها السياسيون عليها لإجراء تصويت على التدخل العسكري في سوريا.
 
وقال وزير الشؤون البرلمانية في الحكومة الفرنسية آلان فيدالي في تصريحات إذاعية إن إجراء تصويت "ليس أمرا مستبعدا لدى الرئيس فرانسوا هولاند"، رغم تأكيد الحكومة أن الرئيس غير ملزم دستوريا بالقيام بذلك.

 هيغ أعلن عن استعداد بلاده لمحادثة إيران بشأن سوريا (رويترز-أرشيف)
من جانبه أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع إيران بشأن سوريا، وأنها ملتزمة بالتوصل إلى حل سياسي في هذا البلد ومستعدة للعمل من أجل عقد مؤتمر السلام في جنيف.

وقال هيغ في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) اليوم الثلاثاء إن بريطانيا مستعدة لإجراء محادثات مع إيران بشأن سوريا، لكنه استبعد نجاح مثل هذه المحادثات بسبب ما اعتبره سجلها السابق في هذه القضية.

وأضاف "الاختبار بالنسبة لإيران هو ما إذا كانت مستعدة للعب دور بناء، لأنها ووفق الأدلة المقدمة تدعم النظام السوري بقوة، بما في ذلك قتل الكثير من الأبرياء في سوريا، ولم تمارس أي دور بناء حتى الآن لكننا مستعدون للتحدث إليها".

وقال إن الأزمة في سوريا ستُناقش في سلسلة من الاجتماعات الثنائية خلال قمة مجموعة العشرين بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية في نهاية الأسبوع الحالي، وستقوم المملكة المتحدة بالدفع لعقد مؤتمر جنيف 2 للسلام في جنيف.
 
انتظار التحقيق
كما دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء المجتمع الدولي إلى الانتظار حتى يستكمل محققو الأمم المتحدة تقريرهم بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا قبل القيام بأي إجراء.

وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون "ندين بأشد العبارات الهجوم الكيميائي، وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء قوي. ولكن دعونا ننتظر حتى يتم تجميع كافة المعلومات سويا قبل القيام به، وخاصة من جانب مفتشي الأمم المتحدة".

من جانبها أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في أن يتم التوصل إلى موقف مشترك في مجلس الأمن تجاه استخدام غازات سامة في سوريا.

وقالت ميركل في جلسة النقاش الأخيرة بالبرلمان الألماني قبيل الانتخابات التشريعية المقررة يوم 22 سبتمبر/أيلول الجاري "نريد حشد كافة الجهود، وهو أمر متاح أمامنا خلال الأيام المتبقية القادمة، للتوصل إلى رد مشترك للمجتمع الدولي"، وأضافت "احتمال ذلك ليس كبيرا، لكن يتعين استغلال أقل الفرص".

ميركل تبقي على هامش أمل في التوصل لحل للأزمة السورية عبر مجلس الأمن (الفرنسية)

وانتقدت ميركل بعبارات واضحة "موقف روسيا والصين المتشدد" في عرقلة تحرك مشترك من مجلس الأمن تجاه النزاع السوري، رغم تأكيدها أن "ألمانيا لن تشارك في عملية عسكرية ضد سوريا".

وعلى صعيد فرقاء الأزمة السورية، انتقد الائتلاف الوطني السوري المعارض الموقف الروسي من قضية ضرب نظام بشار الأسد.

وقال بيان للائتلاف إن مجلس الأمن الدولي أثبت "عجزه التام عن حماية الشعب السوري وعن صيانة الأمن والسلم الدوليين، بسبب وقوف روسيا والصين ضد أي قرار يوفر الحماية لهذا الشعب ويضرب على يد النظام المجرم".

وجدد الائتلاف في بيانه "دعوته المجتمع الدولي لتسليح الجيش السوري الحر لتمكينه من الدفاع عن الشعب السوري، في ظل العنف المنظم الذي يمارسه نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية"، كما دعا "دول العالم الحر لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد آلة القتل التي يستخدمها نظام الأسد في حربه ضد المدنيين العزل".

تحذيرات إيرانية
وعلى جبهة المعارضين للتحرك الأميركي، حذر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني اليوم الثلاثاء من أن "التدخل العسكري الأميركي في سوريا سيوسع من نطاق الأزمة"، وقال إن الطريق الوحيد لحل الأزمة يتمثل في اتباع الخيارات السياسية.

كما قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي أثناء لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في بيروت "يحدونا الأمل في أن يبادر الرأي العام في الداخل الأميركي بالتحرك للحؤول دون اتخاذ واشنطن القرار بالعدوان العسكري على سوريا، لأنه لو وقع فسيلهب المنطقة برمتها".

وفي معرض تعليقها على البيان الختامي للاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية بشأن سوريا، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن "التصريحات والقرارات المنبثقة عن هذا الاجتماع ينبغي أن تنسجم مع المحاولات الرامية إلى احتواء الأزمة، والعمل دون توسع نطاقها في المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة