مبارك يبحث في باريس تطورات ملف دمشق   
الخميس 1426/12/5 هـ - الموافق 5/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
حسني مبارك أطلع جاك شيراك على نتائج محادثاته مع العاهل السعودي (رويترز-أرشيف)

أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات في باريس اليوم مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن مبارك بحث مع شيراك في قصر الإليزيه تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط لا سيما الملف السوري- اللبناني في ضوء مطالب لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري باستجواب الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين آخرين كبار.
 
وعرض مبارك على شيراك نتائج محادثاته أمس مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بشأن هذا الموضوع.
 
جاء هذا التحرك فيما يصل اليوم إلى دمشق مبعوث سعودي رفيع المستوى. ويؤكد المراقبون قيام السعودية ومصر بجهود مكثفة لتخفيف الضغوط الدولية على دمشق وتجنب تصعيد الموقف بخطوات أخرى مثل العقوبات الاقتصادية أو الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد في تصريحات نقلتها صحيفة الأهرام الرسمية إن مصر والسعودية تعتبران تعاونَ سوريا مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري "ضرورة لتجنيبها كل شر ومكروه وكل ضغوط دولية".

ووصفت صحيفة الأهرام محادثات مبارك مع العاهل السعودي والرئيس الفرنسي بأنها بداية تحرك إقليمي ودولي لإنقاذ الوضع السوري-اللبناني.

ويأتي هذا التحرك حسب المحللين من منطلق مخاوف عربية من تكرار سيناريو الأزمة العراقية مع سوريا.

في تطور ذي صلة يصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى بيروت الأربعاء في زيارة هي الأولى له إلى لبنان.

ويلتقي سترو خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ووزير الخارجية  فوزي صلوخ وعدد من المسؤولين والمرجعيات الدينية. وذكر مصدر رسمي لبناني أنه لم يتم إدراج لقاء مع الرئيس إميل لحود على جدول أعمال سترو خلال وجوده في لبنان.

موقف دمشق
مراقبون يستبعدون موافقة دمشق على استجواب بشار الأسد (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء انتقدت دمشق الضغوط الأميركية المتصاعدة بشأن تحقيقات اللجنة الدولية في اغتيال الحريري. بعد مطالبة واشنطن رسميا دمشق بالسماح باستجواب الرئيس الأسد ومسؤولين كبار آخرين.

ورد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد في تصريح للجزيرة بالهجوم على المندوب الأميركي جون بولتون. وقال المقداد إن بولتون معروف بمواقفه ضد الأمم المتحدة والعمل الدولي والقضايا العربية.

ويستبعد المراقبون في دمشق موافقة الحكومة السورية على استجواب رسمي للأسد أمام اللجنة. وقال الكاتب الصحفي السوري أحمد الحاج علي في تصريح للجزيرة إنه لا نقاش حول موضوع الرئاسة السورية.

وأوضح أنه لا يمكن القبول باستجواب رئيس البلاد، لكن في إطار التعاون مع اللجنة ورغبتها في الاجتماع بكبار مسؤولي الدولة يمكن عقد لقاءات رسمية فقط.
وقال جون بولتون في تصريحات للصحفيين أمس "لا أحد يتمتع بحصانة من الالتزام بتقديم الشهادة إلى لجنة تحقيق قضائية شرعية"، متهما دمشق بعرقلة التحقيق والتلاعب بالأدلة وعدم إتاحة استجواب الشهود في الوقت المناسب.

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن يطالب بإذعان كامل وغير مشروط للتحقيق الأممي، ملوحا باتخاذ ما وصفه بإجراءات إضافية.

من جهته دعا المتحدث باسم البيت الأبيض شين ماكورماك لجنة التحقيق إلى النظر في تصريحات عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة