لجنة الانتخابات تعلن إقرار مسودة الدستور العراقي   
الثلاثاء 1426/9/23 هـ - الموافق 25/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

إقرار الدستور العراقي رغم رفضه من قبل ثلاث محافظات (رويترز-أرشيف)

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم نجاح مسودة الدستور بنسبة 78% ومعارضة 21% في الاستفتاء الذي طرح في الـ15 من الشهر الحالي.

وقال المتحدث باسم اللجنة فريد أيار إن المسودة حازت على أغلبية بسيطة بعد أن فشل المعارضون في الحصول على أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات من بين المحافظات العراقية الـ18.

لجنة الانتخابات أجلت الإعلان عن النتائج لإجراء المزيد من التدقيق (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أيار أن نسبة تأييد المسودة في محافظة نينوى التي حسمت الموقف من الدستور بلغت 44.92% مقابل 55.08% رفضوها، موضحا أن هذه "النتائج نهائية". وقال إن نسبة المقترعين الذين قالوا "نعم" وصلت إلى نحو 322 ألفا مقابل نحو 395 ألفا صوتوا بلا. وتابع أن "الفارق هو 11% فقد كنا نحتاج إلى 88 ألف صوت لكي تتغير نتيجة الاستفتاء".

ورفضت محافظتان هما صلاح الدين بنسبة 81.75% والأنبار بنسبة 96.95% مسودة الدستور, كما رفضت نينوى الدستور ولكن بنسبة لم تصل إلى الثلثين.

يشار إلى أن مسودة الدستور تسقط إذا رفضتها ثلاث محافظات بغالبية ثلثي الأصوات.

خسائر أميركية
ويأتي الإعلان عن النتائج في وقت قتل فيه جنديان أميركيان في انفجار قنبلة خلال اشتباكات مع مسلحين قرب منطقة الأميرية غربي العاصمة بغداد ليصل عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق إلى ألفي قتيل حسب مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وتأتي الحصيلة الجديدة في وقت تتراجع فيه المواقف المؤيدة للحرب على العراق بين الأميركيين حيث أظهر استطلاع نشر في مجلة "وول ستريت" لأول مرة أن 53% يعتقدون أن الحرب على العراق كان "عملا خاطئا".

وقبل ذلك قتل تسعة عراقيين في انفجارين في مدينة السليمانية شمال العراق استهدف أحدهما وزارة البشمركة في حين استهدف الآخر مسؤولا في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني غربي المدينة.

وقال الصحفي محمد فائق إن انفجار وزارة البشمركة وقع في منطقة معروفة بأنها الأكثر أمنا في العراق, مشيرا إلى أن المصادر الأمنية لم تبلغ عن أي حصيلة لغاية الآن بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.

وفي اتصال مع الجزيرة أضاف فائق أن الانفجار يتزامن مع استعراض للجيش العراقي وقوات البشمركة في ملعب السليمانية وقد يكون إنذارا بأن السيارات المفخخة بدأت بالوصول إلى حكومة إقليم كردستان.

محاولة اغتيال
جاء ذلك بعد وقت قصير من نجاة مسؤول كردي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من محاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة أسفرت عن مقتل اثنين من حرسه الخاص.

وقال مسؤول أمني في الحزب إن الانفجار وقع لدى مرور موكب الملا بختيار عضو المكتب السياسي للحزب الذي يتزعمه الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني.

وقبل ذلك قتل خمسة عراقيين بينهم ضابطان في قوات الأمن العراقي وأصيب آخرون بجروح في هجمات متفرقة في بغداد وبعقوبة.

وقال مصدر في الداخلية العراقية إن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية عسكرية أميركية أسفرت عن مقتل مدني وجرح اثنين أحدهما طفل.

كما أكد المصدر مقتل ضابطين في قوات الأمن العراقية أحدهما برتبة مقدم وجرح اثنين من حراسهما بإطلاق نار شنه مسلحون في منطقة الدورة جنوب بغداد.

وقتل عراقيان وأصيب ثالث في انفجار سيارة صغيرة أمام أحد معسكرات الجيش وسط المدينة. وأكد مصدر في الجيش العراقي أن شخصا كان يرتدي حزاما ناسفا كان ينوي النزول أمام بوابة المعسكر لتفجير نفسه وسط الجنود.

عشرات القتلى والجرحى في سلسلة الانفجارات بميدان الفردوس (الفرنسية)
ميدان الفردوس

تأتي هذه الهجمات بعد يوم على مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة نحو 40 آخرين في سلسلة انفجارات عنيفة هزت محيط فندقي فلسطين وشيراتون قرب ميدان الفردوس وسط بغداد قبيل وقت الإفطار.
 
وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن جميع القتلى من المارة وأن بين الجرحى عمالا أجانب وصحفيين يقيمون بفندق فلسطين.
 
وقد انفجرت سيارة مفخخة محطمة جزءا من الجدار الذي يحيط بالمجمع, قبل أن يليها بعد دقيقتين انفجار سيارة أخرى في الجانب المقابل من ميدان الفردوس قرب أحد المساجد.

وبعد ذلك بحوالي دقيقة حاولت خلاطة إسمنت اقتحام الثغرة التي تركت بالجدار لتنفجر بعد أن عجزت عن التقدم إلى داخل فندق شيراتون ربما بسبب الحطام أو إطلاق النار عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة