تأجيل محاكمة ضباط قتلوا مصريين   
الاثنين 1432/7/20 هـ - الموافق 20/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة خارج المحكمة التي تنظر دعوى اتهام مدير الأمن السابق في الإسكندرية وضباط أخرين بقتل المتظاهرين في "جمعة الغضب"

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أرجأت محكمة جنايات الإسكندرية شمالي مصر محاكمة مدير الأمن الأسبق والضباط المتهمين بالتورط في قتل وإصابة المتظاهرين أثناء احتجاجات ثورة "25 يناير" التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وحددت المحكمة جلسة 17 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لاستئناف المحاكمة التي شهدت سماع بقية الشهود واستمرار حبس المتهمين وسط تغطية إعلامية مكثفة من وسائل الإعلام المصرية والأجنبية.

وجاء ذلك فيما نظمت القوى السياسية في الإسكندرية وقفة احتجاجية بمشاركة أهالي الضحايا وعدد من الناشطين والحقوقيين أمام المحكمة للمطالبة بالقصاص بالتزامن مع ثاني جلسات المحاكمة التي شهدت إجراءات أمنية مشددة.

وتحولت المنطقة المحيطة بالمحكمة إلى ثكنة عسكرية وقامت قوات الشرطة العسكرية بإغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها لمنع دخول المواطنين والمحامين.

إغلاق الطرق والمنافذ المؤدية إلى المحكمة
اعتراض الأهالي
وكانت المحاكمة تأخرت بسبب اعتراض هيئة الدفاع عن "الشهداء" على عدم وجود المتهمين داخل القفص، وارتدائهم ملابس مدنية في مخالفة لقرار حبسهم احتياطيا، وهدد رئيس المحكمة برفع الجلسة.

وطالب المحتجون بالإسراع في محاكمة القيادات الأمنية والسياسية السابقة المتهمة بالفساد وقتل المتظاهرين، فيما وقعت مشادات كلامية داخل قاعة المحكمة بين هيئة الدفاع وهيئة المدعين بالحق المدني، مما أدى إلى رفع الجلسة ثلاث مرات متتالية.

وكان النائب العام أمر بإحالة مدير الأمن السابق اللواء محمد إبراهيم ورئيس قطاع الأمن المركزي السابق اللواء عادل اللقاني وأربعة ضباط من جهاز المباحث إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بتهمة القتل العمد والشروع في قتل المتظاهرين والإضرار المتعمد بأموال ومصالح البلاد على خلفية أحداث "جمعة الغضب" في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقفة احتجاجية للإسراع بمحاكمة قتلة الثوار
تساهل المحكمة
من جانبه استنكر رئيس هيئة الدفاع عن أهالي الشهداء المستشار أحمد عوض السماح لضباط قتلوا ثوارا بالاستمرار في أعمالهم ووظائفهم، رغم مثولهم أمام محكمة الجنايات وثبوت وقائع القتل عليهم، وطالب بإيقافهم لمنع محاولاتهم المتكررة للضغط على أهالي الشهداء للتنازل عن الدعاوى القضائية.

وانتقد عوض "تساهل هيئة المحكمة"، مع تجاوزات المتهمين وأصدقائهم من ضباط وأفراد الأمن، وتواجد أعداد كبيرة من الجنود داخل قفص الاتهام أثناء المحاكمة، لمنع أهالي الشهداء وهيئة الدفاع عنهم من رؤية المتهمين، وهو ما تسبب في حالة من الغضب بين الأهالي، بشكل يصعب السيطرة على أثاره وعواقبه، على حد قوله.

بدوره قال رئيس منظمة الشباب في حزب الجبهة الديمقراطية بالإسكندرية محمد عبد الكريم، إن استمرار الوقفات الاحتجاجية تهدف للتأكيد على مطالب الثوار، المتمثلة في محاكمة من يثبت تورطه في إطلاق النار على المتظاهرين وإنشاء محاكم وقوانين استثنائية عاجلة وعادلة لمثل هذه القضايا البالغة الحساسية.

وأضاف عبد الكريم للجزيرة نت أن استمرار تأجيل جلسات محاكمة قتلة الثوار يثير حفيظة أهالي الضحايا ومختلف القوى السياسة ويزيد شعورهم بالظلم وإهدار حقوق الشهداء، وحذر في الوقت نفسه من اتخاذهم خيارات أخرى لتحقيق العدالة من وجهة نظرهم.

اعتصام مفتوح
وقال إسلام الحضري ممثل حركة 6 أبريل في محافظة الإسكندرية، إن الحركة ستدخل الجمعة المقبل في اعتصام مفتوح أمام محكمة جنايات الإسكندرية، في حال عدم الإسراع في محاكمة المتهمين بقتل الثوار، وتوفير شرط العلنية في المحاكمة.

ولفت إلى تعرض عدد مجموعة من أهالي الشهداء من محركي الدعاوى القضائية ضد الضباط والقيادات الأمنية بالإسكندرية، للضغوط والإغراءات الشديدة للتنازل عن قضاياهم ضد قتلة أبنائهم الذين قدموا أنفسهم ودماءهم في سبيل الوطن وزوال "النظام الفاسد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة