القاضي روبرتس محافظ بسجل عدلي مبهم   
الأربعاء 1426/6/13 هـ - الموافق 20/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء على جون روبرتس الذي عينه بوش وزيرا للعدل, فقالت إحداها إنه محافظ بسجل عدلي مبهم, كما تطرقت أخرى للصديق الخطير الجديد للعراق, فضلا عن تطرقها للاختبار الذي يمثله انسحاب إسرائيل من غزة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

التحقق من سجل روبرتس
"
يجب ألا يوافق أعضاء مجلس الشيوخ على تعيين روبرتس وزيرا للعدل إذا ما تحقق لديهم أنه محافظ متطرف يحمل أجندة تدفع في اتجاه تقليص بعض الحقوق المدنية الجوهرية
"
نيويورك تايمز
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الشعب الأميركي لا يعرف عن القاضي جون روبرتس أكثر من كون الرئيس الأميركي جورج بوش عينه وزيرا للعدل.

لكن الصحيفة أكدت أن ذلك سيتغير عندما يبدأ أعضاء مجلس الشيوخ في التحقق من سجل روبرتس ويستفسرونه عن آرائه حول بعض المسائل الجوهرية في القانون, مشيرة إلى أنهم يجب ألا يوافقوا على تعيينه إذا ما تحقق لديهم أنه محافظ متطرف يحمل أجندة تدفع في اتجاه تقليص بعض الحقوق المدنية الجوهرية.

أما صحيفة يو إس إيه توداي فقالت إن روبرتس وإن كان محافظا إلا أنه مبهم إلى حد كبير, مشيرة إلى أن له مواقف من حق الإجهاض وحرية الرأي وعلاقة الكنيسة بالدولة ومسائل أخرى لا تتماشى مع القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة.

وأوردت الصحيفة كمثال على ذلك اقتراحه إلغاء "رو ويد" وهو القانون الذي يسمح منذ العام 1973 بالإجهاض, والذي اعتبره منافيا للدستور.

وقالت الصحيفة إن مثل هذه الآراء تصطدم بالاتجاه السائد للقوانين والقيم الأميركية, إذ إن 29% من الأميركيين فقط يطالبون بإلغاء ذلك القانون مقابل 68% يطالبون بالإبقاء عليه.

الصديق الخطير للعراق
"
المسيحيون الجدد كانوا يهدفون من الدمقرطة الإجبارية للعراق إلى توفير البترول لأميركا وحماية إسرائيل وفتح أسواق المنطقة للمنتجات الغربية بل ربما حتى أن يحدوا من الإرهاب
"
لوس أنجلوس تايمز
تحت هذا العنوان كتب روبرت شير تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن حرب بوش على الإرهاب قلبت يوم الأحد الماضي ظهرا على عقب بمرأى ومسمع من بوش نفسه وذلك عندما بدأ "أتباعنا" في العراق يتحالفون مع دولة من "محور الشر", مضيفا "أن هذا يستدعي دق نواقيس الخطر, أليس كذلك؟".

وقال شير إن البيان العراقي الإيراني المشترك الذي تحدث عن "الحاجة إلى جهد مضاعف ومشترك لمواجهة الإرهاب في المنطقة" هو مقدمة لتعاون بين البلدين, لكن ليس ضد الإرهاب, إذ إن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري امتدح زعيم المتزمتين الخميني بل زار قبره, كما كرر اعتذارا سبق وأن أدلى به عن دور العراق في الحرب على إيران في الثمانينات من القرن الماضي.

وتابع المعلق قائلا إنه بفضل غزو أميركا للعراق برز تحالف إيراني عراقي ليهدد بصورة أكثر الاستقرار في الشرق الأوسط, مشيرا إلى أن أميركا لم ترده كذلك.

وقال شير إن المسيحيين الجدد كانوا يهدفون من الدمقرطة الإجبارية للعراق إلى أن يوفروا البترول لأميركا ويحموا إسرائيل ويفتحوا أسواق المنطقة للمنتجات الغربية, بل ربما حتى أن يحدوا من الإرهاب.

لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفينتهم, إذ أجبر الأميركيون بدلا من ذلك على القبول بحكومة شيعية تبحث الآن عن مساعدة من الحليف القوي إيران لمواجهة احتمال نشوب حرب "تطهير عرقي", فوجد الأميركيون "أنفسهم يقتلون يوميا من أجل حليف حميم لبلد يمول أعداء إسرائيل والجماعات الإرهابية ويحاول جاهدا صناعة قنبلته النووية الخاصة به".

وختم شير بأن في هذا ما يدفع رجلا اسمه أسامة بن لادن إلى الضحك في محل إقامته الآن.

وتحت عنوان "الحرب القروية" قالت نيويورك تايمز إن سكان القرى الأميركيين هم الذين يدفعون أكبر ثمن في هذه الحرب, مشيرا إلى أن القتلى في صفوف الجنود الأميركيين ينحدرون في أغلبهم من قرى لا يزيد سكانها على 100 ألف نسمة.

اختبار غزة
"
اجتثاث آلاف الإسرائيليين من 25 مستوطنة في ظل معارضة سياسية قوية وإرهاب فلسطيني متنام ينذر بأن إسرائيل ستواجه أياما صعبة في الفترة القادمة
"
دانيال آيالون/واشنطن بوست
كتب ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة دانيال آيالون تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن اجتثاث آلاف الإسرائيليين من 25 مستوطنة في ظل معارضة سياسية قوية وإرهاب فلسطيني متنام ينذر بأن إسرائيل ستواجه أياما صعبة في الفترة القادمة.

وذكر أن شارون مصمم على المضي قدما في خطته لإخلاء غزة مهما كلفه ذلك لأنه يرى أن مصلحة إسرائيل تكمن في تنفيذها.

وقال آيالون إن ما يزيد الطينة بلة هو الغضب المتزايد للجمهور الإسرائيلي بسبب تزايد الإرهاب الفلسطيني, مشيرا إلى أن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ألا يترك فرصة للسلام تضيع منه, مذكرا بأن عليه إذا كان يريد تطبيقا لخارطة السلام أن يبدأ بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة