الرئيس الإندونيسي يشيد بالشرطة ويدعو إلى الوحدة   
الأربعاء 1422/2/9 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عشرات من أفراد الشرطة الإندونيسية أثناء استعدادهم للتصدي للمتظاهرين (أرشيف)

أشاد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد بالدور الذي تقوم به قوات الأمن في الأزمة التي تمر بها البلاد، في حين تجاهل في خطاب له عبر شاشات التلفزيون الإشارة إلى أي خطوة هامة قد يتخذها فيما يتعلق بمستقبله السياسي.

كما أنه لم يتطرق إلى اللوم الذي وجهه له البرلمان لكنه قال إن الحكومة يجب أن تساءل عن أفعالها.

وقال واحد "دعونا نبني معا في كل المجالات خاصة إنعاش اقتصادنا حتى تصبح إندونيسيا أمة عظيمة جديرة بالاحترام بين سائر أمم العالم". ويقول منتقدو الرئيس الإندونيسي إنه لم يفعل أي شيء لتحسين الموقف، وإنه بعد أن انقلبت عليه معظم المؤسسات السياسية سيضطر في نهاية المطاف إلى الاستقالة.

وشكر الرئيس الإندونيسي الجيش والشعب داعيا الجميع إلى الوحدة. وكانت قوات الجيش والشرطة قد انتشرت في شوارع العاصمة جاكرتا أثناء جلسة البرلمان الاثنين الماضي مما أثار مخاوف الكثيرين من اصطدامها مع مؤيدي الرئيس واحد الذين احتشدوا خارج مبنى البرلمان.

واحد وميغاواتي (أرشيف)
في هذه الأثناء عقد الرئيس واحد ونائبته ميغاواتي سوكارنو اجتماعهم المعتاد صباح اليوم، ووصف المتحدث باسم واحد الاجتماع بأنه كان إيجابيا وتناول الإجراء البرلماني الأخير ضد الرئيس واحد.

ويذكر أن ميغاواتي ستتولى منصب الرئاسة في حالة استقالة أو إقالة الرئيس، ويتخوف الكثيرون من أن تنحية الرئيس واحد قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف وحدوث فوضى سياسية في البلاد.

وكان البرلمان الإندونيسي وجه توبيخاً ثانياً للرئيس عبد الرحمن واحد الاثنين الماضي على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا فساد، وهي خطوة من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه أمام سلسلة إجراءات طويلة ومعقدة لإقالته من منصبه.

ويزيد هذا القرار من الضغوط على كاهل واحد للتنحي عن الرئاسة بعد 18 شهرا قضاها في المنصب، كما يزيد من التكهنات بأنه لن يكمل فترته الرئاسية التي تنتهي عام 2004. لكن مصادر رئاسية استبعدت أن يقرر الرئيس عبد الرحمن واحد إعلان استقالته على خلفية التوبيخ الأخير مثلما تروج الشائعات في إندونيسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة