كامبوني تنضم لشباب المجاهدين   
الثلاثاء 1431/2/18 هـ - الموافق 2/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
حسن تركي يلقب بشيخ المجاهدين (الجزيرة نت-أرشيف)
عبد الرحمن سهل-نيروبي
أعلنت جماعة رأس كامبوني إحدى أجنحة الحزب الإسلامي بالصومال وحركة الشباب المجاهدين عن اندماجهما "من أجل إقامة دولة إسلامية" وربطتا نشاطهما بتنظيم القاعدة.
 
ووقع الطرفان اتفاقا في مدينة بيدوا الاثنين بعد أشهر من المفاوضات.
 
حضر حفل التوقيع من جانب الشباب الشيخ مختار عبد الرحمن أبو زبير أمير الحركة والشيخ مختار روبو علي أبو منصور نائب أمير الحركة وآخرون، ومن جانب معسكر رأس كامبوني الشيخ حسن عبد الله حرسي "حسن تركي" أمير المعسكر والشيخ محمد محمود علي المسؤول العسكري السابق للمعسكر، وعدد من القيادات.
 
ومن بين ما اتفق عليه الجانبان "توحيد صفوف المجاهدين في كلا التنظيمين، والسعي إلى توحيد صفوف المسلمين والشروع في إنشاء دولة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية في الصومال، وتقديم الدعم إلى المسلمين وخاصة الأقليات المسلمة في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا".
 
كما دعت الحركتان "للتصدي للحملة الصليبية العالمية التي تستهدف المسلمين وربط الجهاد في الصومال بالجهاد العالمي الذي يقوده زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن".
 
نصر سياسي
ويرى المحلل الصومالي عبد الحكيم شريف أن حركة الشباب المجاهدين حققت نصرا سياسيا وإعلاميا وإستراتيجيا جديدا في الساحة الصومالية بإقناعها حسن تركي بالانضمام إليها.
 
ووصف بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين بأنها مهمة "خاصة الحديث عن وحدة المسلمين في شرق أفريقيا، وإعادة شرفهم وهيبتهم في شتى المجالات على طريقة مفاهيم التيار السلفي الجهادي".
 
وقال "هذا الاتفاق هو رسالة واضحة إلى الشعوب الإسلامية في المنطقة، كما أنها تحمل رسائل سياسية وإستراتيجية إلى القمة الأفريقية المنعقدة في أديس أبابا مفادها أن من حق المسلمين أن يعيشوا أحرارا وبدون تدخل في شؤونهم" مشيرا إلى أن حركة الشباب المجاهدين بهذه الاتفاقية تعزز قدرتها بإنشاء دولة إسلامية صومالية وتنتقل من حركة محلية إلى إقليمية".
 
مدوبي يقلل
في المقابل قلل المسؤول الثاني في معسكر رأس كامبوني من أهمية انشقاق المعسكر بزعامة الشيخ حسن تركي عن الحزب الإسلامي وانضمامه لـحركة الشباب المجاهدين، في حين وصفه محللون سياسيون بأنه نصر سياسي وإعلامي للشباب.
 
وقال الشيخ أحمد مدوبي إن الشيخ حسن تركي تعرض لضغوط متزايدة من حركة الشباب المجاهدين للانضمام للحركة.
 

"

أحمد مدوبي
"الشيخ حسن تركي في وضعه الحالي لا يمثل معسكر رأس كامبوني وإذا ثبت ذلك فموقفه هذا يمثل رأيه الشخصي فقط"

"

وأضاف للجزيرة نت أن تركي "لم يكن يمارس مهامه أميرا للمعسكر منذ سنة لأسباب صحية"، مشيرا إلى أنه منذ ذلك الوقت المسؤول المباشر للمعسكر.
 
وقال "الشيخ حسن تركي في وضعه الحالي لا يمثل معسكر رأس كامبوني على الإطلاق، وإذا ثبت ذلك فموقفه هذا يمثل رأيه الشخصي فقط، هو اختار الانضمام إلى حركة الشباب المجاهدين".
 
وبشأن العلاقة مع حركة الشباب المجاهدين قال مدوبي "بيننا وبينهم القتال، لا صوت يعلو فوق صوت البندقية، وكل من ينضم إليهم فهو عدونا سنقاتلهم ولو في الرمق الأخير".
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر من الحزب الإسلامي أن الحزب بذل جهودا جبارة لإقناع الشيخ حسن تركي بعدم الانضمام إلى حركة الشباب المجاهدين لكونه النائب الأول لرئيس الحزب، غير أن حسن تركي رفض ذلك.
 
يشار إلى أن الشيخ حسن تركي الذي يطلق عليه شيخ المجاهدين هو مؤسس معسكر رأس كامبوني عام 1993، ويحتفظ بعلاقات واسعة مع جميع المقاتلين الإسلاميين المناوئين للحكومة الانتقالية.
 
كما يحتفظ تركي بعلاقات وثيقة مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ويصرح هو نفسه بذلك حيث التقى الرجلان في قندهار عام 1996، وقال الشيخ عبد الله حسن أحد مريدي حسن تركي للجزيرة نت إن الشيخ حسن تركي "هو الوحيد في الصومال الموثوق به لدى تنظيم القاعدة".

وهو متهم من الولايات المتحدة وكينيا بالتورط في تفجير السفارتين الأميركيتين في كل من تنزانيا وكينيا عام 1998 وينفي الشيخ حسن تركي تلك الاتهامات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة