مقتل 20 سوريا وانفجار بحلب   
السبت 1433/6/21 هـ - الموافق 12/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:47 (مكة المكرمة)، 2:47 (غرينتش)

قتل 20 شخصا برصاص الأمن السوري أمس خلال جمعة احتجاج أطلق عليها الناشطون "نصر من الله وفتح قريب" وشهدت مظاهرات طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بينما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن انفجارا قويا هز ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب. ومن جهتها قالت الحكومة إنها أحبطت محاولة تفجير في المدينة الواقعة شمال البلاد.

فقد أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن 20 شخصا قتلوا أمس الجمعة بنيران الأمن السوري في مناطق متفرقة. وقالت إن من بين القتلى ثلاثة في كل من حماة وإدلب، واثنين في الحسكة، وواحدا في كل من حمص والقنيطرة وحلب.

كما قال ناشطون في مدينة درعا إن طفلا قتل وأصيب عدد من الأشخاص بجروح، عندما أطلقت القوات النظامية النار على مسيرة حاولت الوصول إلى ساحة الشهداء في المدينة.

من جهتها تحدثت شبكة شام الإخبارية عن أصوات انفجارات قوية أمام مبنى البلدية وأمام حاجز مسجد حمزة بن عبد المطلب، مع قطع للتيار الكربائي في مدينة مسرابا بريف دمشق. وأشارت إلى قصف على بلدة المجيدل في درعا بالدبابات والرشاشات.

في هذه الأثناء قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن خان شيخون بإدلب شهدت قصفا مدفعيا عنيفا من قبل حواجز الأمن والجيش النظامي، بينما تعرضت بلدة حيالين وسهل الغاب بحماة لحملة أمنية عنيفة وسط إطلاق نار كثيف أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى.

وشهدت درعا إطلاق نار كثيفا بالرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي من حواجز جيش النظام. كما تعرض حي سيف الدولة بحلب لإطلاق نار كثيف لتفريق مظاهرة مسائية، وهو الأمر ذاته الذي تكرر بحي السكري أيضا.

مظاهرات
وقد خرجت مظاهرات حاشدة في المدن والبلدات السورية أمس الجمعة هتفت ضد الأسد ونظامه رغم الانتشار الأمني الكثيف، وقد واجهتها قوات الأمن بإطلاق النار، ففي محافظة حمص خرجت مظاهرات عدة في أحياء الوعر ودير بعلبة والملعب، وأكد المتظاهرون على سلمية الثورة واستمرارها حتى إسقاط النظام. 

وفي ريف دمشق خرج متظاهرون في مدن وبلدات عدة ورددوا شعارات تنادي بالحرية وتدعو المجتمع الدولي إلى وقف الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري على المدنيين. وواجهت قوات الأمن مظاهرة في حي التضامن بالعاصمة دمشق بإطلاق نار أسفر عن سقوط خمسة جرحى، حسب ما أفاد به اتحاد تنسيقيات دمشق والمرصد السوري.

وفي ريف دمشق، أفادت لجان التنسيق بأن عناصر من الأمن والشبيحة انتشروا في كناكر والمعضمية للحيلولة دون خروج مظاهرات.

وفي محافظة درعا خرجت مظاهرات معارضة في حي السبيل ودرعا البلد. وفي بلدات اليادودة ونصيب وكفر شمش والحراك وخربة غزالة. وطالب المتظاهرون بالحرية وبتدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين.

كما خرجت في أحياء متفرقة من حماة مظاهرات في أحياء الأربعين وطريق حلب والحميدية. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الرئيس السوري ونظامه.

صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية للانفجار في حلب (الفرنسية)

وفي ريف حماة، أطلقت قوات الأمن النار لتفريق متظاهرين في مدينة حلفايا، مما أسفر عن إصابة عشرين شخصا، حسب ما أفادت به الناطقة باسم المكتب الإعلامي للثورة في حماة مريم الحموية. وقتل أربعة أشخاص في الريف الحموي برصاص القوات النظامية، وفقا للمرصد.

انفجار بحلب
ومساء الجمعة قالت الهيئة العامة للثورة إن انفجارا قويا هز ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الانفجار وقع أمام مقر حزب البعث في المدينة، مشيرا إلى أن الانفجار لم يسفر عن سقوط قتلى، لكن أحد حراس المقر قتل -على ما يبدو- في تبادل لإطلاق النار بعد الانفجار.

وقبل ذلك، قال التلفزيون السوري إن قوات حكومية أحبطت محاولة هجوم بسيارة تحمل 1200 كلغ من المتفجرات في حلب شمال البلاد.

وأضاف التلفزيون أن قوات الأمن قتلت المهاجم الذي كان يحمل المتفجرات في سيارته. وجاء ذلك بعد يوم من تفجير مزدوج في دمشق أودى بحياة ما لا يقل عن 55 شخصا.

وعرضت قناة الإخبارية السورية لقطات لمراقبي الأمم المتحدة وهم يفحصون حافلة صغيرة بيضاء اللون في مدينة حلب أبلغهم ضابط في الجيش أنها كانت تحمل متفجرات تكفي لقتل 500 شخص وتكومت جثة سائق الحافلة وهي مخضبة بالدماء في المقعد الامامي خلف الزجاج الامامي للسيارة المليء بثقوب الرصاص. 

وقال الضابط لمراقبي الامم المتحدة ان السائق الذي قال انه ليس سوريا قتل بالرصاص قبل أن يتمكن من تفجير القنابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة