إيران تتمسك بالنووي وتدعو أوروبا إلى استئناف المفاوضات   
الاثنين 5/10/1426 هـ - الموافق 7/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

إيران عرضت تقييم ما تم تحقيقه في جولات المفاوضات السابقة

طلبت إيران رسميا استئناف المفاوضات مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا بشأن ملفها النووي وأعلنت في الوقت نفسه المضي قدما في الأنشطة النووية.

وبعث مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني رسالة إلى وزراء خارجية الدول الثلاث أكد فيها استعداد بلاده لإجراء محادثات بناءة على أسس منطقية. وعرض أيضا تقييم ما تم تحقيقه في جولات المفاوضات الماضية.

ويعد هذا أول تحرك إيجابي للاريجاني تجاه الترويكا الأوروبية عقب تسلمه الملف بعد تولي الرئيس محمود أحمدي نجاد.

لكن المراقبين يرون أن إيران تنتهج بذلك سياسة الإشارات المتضاربة فقد أعلن المسؤول بالمجلس الأعلى للأمن القومي جواد واعدي أن بلاده ستضيف مواد أولية جديدة في شبكة الإنتاج بمفاعل أصفهان. وقد تم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا بتحويل كميات جديدة من اليورانيوم في المفاعل.

علي لاريجاني أكد ضرورة تقييم الجولات السابقة (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت مصادر صحفية إيرانية أن طهران تعتزم الانتقال إلى المرحلة اللاحقة من مشروع التخصيب في منشأة ناتانز وإسنادها لمستثمرين إيرانيين وأجانب سواء كانوا حكوميين أو من القطاع الخاص.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيراني حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن حقها في دورة الوقود النووي. وأكد آصفي ضمنيا وجود اقتراح روسي لإنشاء شركات تتولى عملية التحويل.

وجاء الإعلان الإيراني بعدما أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن نتائج عمليات التفتيش النووية في موقع بارشين العسكري الحساس في إيران لن تعرف قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة نهاية الشهر الجاري.

وذكرت المصادر أن هذا الأمر سيجعل من الصعب على الوكالة اتخاذ قرار بشأن إحالة الملف إلى مجلس الأمن.

"
 مشروع البيان الوزاري الأوروبي يعرب عن الأسف تجاه تصريحات الرئيس الإيراني بشأن إسرائيل والقلق إزاء الأنشطة النووية الإيرانية

"
الموقف الأوروبي
في المقابل من المتوقع أن يعيد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماهم ببروكسل الاثنين النظر في سياستهم تجاه إيران.

ويبحث الأوروبيون كيفية الرد على قرار طهران استئناف العمل ببرنامجها النووي وتصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل.

 وحسب مسودة البيان المطروحة على الاجتماع يعبر الوزراء الأوروبيون عن أسفهم تجاه تصريحات أحمدي نجاد وقلقهم إزاء ما يوصف بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران وقرار طهران استئناف تخصيب اليورانيوم.

لكن مشروع البيان لا يتضمن تهديدا بفرض عقوبات بل تحذيرا من أن سياسة الحوار الأوروبي مع إيران ستخضع لمراجعة دقيقة في ضوء إحراز تقدم في الملف النووي وقضايا أخرى.

ويدعو البيان طهران أيضا إلى رفع العقوبات التجارية ضد بريطانيا التي فرضت الشهر الماضي بسبب موقف لندن من الملف النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة