طهران تبث "اعترافات" لقتلة علمائها   
الاثنين 1433/9/18 هـ - الموافق 6/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:52 (مكة المكرمة)، 19:52 (غرينتش)
إيرانيون يشيعون العالم الإيراني مصطفى روشان الذي قضى بانفجار قنبلة مطلع العام الجاري (الفرنسية)

بث التلفزيون الإيراني ما وصفه بأنه اعترافات متهمين باغتيال علماء نوويين إيرانيين قائلا إنهم عملاء لإسرائيل يسعون لتخريب برنامج طهران النووي.

وفي فيلم وثائقي بث مساء أمس تحت اسم "نادي الإرهاب" يجلس مجموعة من الرجال والنساء أمام خلفية سوداء ويعترفون بتلقي تدريبات لأسابيع في إسرائيل ثم العودة لإيران للقيام بعمليات قتل العلماء النوويين.

وقال رجل أجريت مقابلة معه يدعى بهزاد عبدولي إنه أخذ إلى معسكر تدريبي -حذفت الإشارة لموقعه في الفيلم- وتلقى تدريبا عسكريا هناك وآخر على قيادة الدراجات النارية والرماية والدفاع الشخصي عن النفس وتدريبات للحصول على المعلومات وكيفية التقاط الصور، لافتا إلى أن هذه التدريبات استغرقت بين 40 و45 يوما تقريبا.

وتضمن الفيلم -الذي لم يذكر ما إذا كان هؤلاء الأفراد واجهوا المحاكمة أو متى قد يحدث ذلك- إعادة تمثيل لأعمال القتل مع قيام المشتبه بهم برواية الطريقة التي حدث بها ذلك، كما تضمن  صورا لما يزعم أنه معسكر يقع خارج تل أبيب، وقال عبدولي إنه سافر إلى إسرائيل عن طريق تركيا وقبرص.

وتعرض خمسة علماء وأكاديميين إيرانيين للقتل أو الهجوم منذ العام 2010 في حوادث يعتقد أنها تستهدف برنامج إيران النووي الذي يقول الغرب إنه يهدف لإنتاج قنبلة نووية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة أن برنامجها النووي له أغراض سلمية وتصف قتل علمائها بأنها أعمال إرهاب تقوم بها وكالات المخابرات الغربية وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

أسلحة ومعدات قالت طهران إنها ضبطتها مع المجموعة التي اغتالت العالم مسعود علي محمودي (الأوروبية-أرشيف)

قتل وفيروس
وكان رئيس المخابرات الإيراني حيدر مصلحي أعلن الشهر الماضي أن بلاده كشفت شبكتين داخل البلاد وخارجها قال إنهما شاركتا في تدريب قتلة العلماء.

ويبدو أن أعمال القتل وتفجيرات غامضة في مواقع عسكرية وفيروس الكمبيوتر "ستاكسنت" الذي ألحق أضرارا بأجهزة الطرد المركزي الإيرانية واكتشف في العام 2010 كلها أمور تأتي في إطار حملة تخريب سرية تهدف إلى عرقلة برنامج إيران النووي، حسب بعض المتابعين.

ونفت الولايات المتحدة التورط في الاغتيالات، في حين التزمت إسرائيل الصمت.

واتهمت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى إيران في الماضي بالحصول على اعترافات وهمية من مشتبه بهم باستخدام الانتهاكات الجسدية والتهديدات.

وعن هذا يقول دريويري دايك الباحث المتخصص في شؤون إيران في منظمة العفو الدولية إنه في كثير من الحالات يستخدم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع اعترافات بالإكراه، وأضاف أنه يتم عادة تجاهل الاتهامات بالتعذيب في ساحات المحاكم ولا يجري التحقيق فيها، في حين أن الاعترافات التي تنتزع تحت الضغط تقبل أدلة، وفقا لدايك.

وفي العام 2011، بث فيلم وثائقي يتضمن اعترافا مزعوما من ماجد جمالي فاشي (24 عاما) الذي قالت إيران إنه تلقى تدريبا من إسرائيل لقتل أستاذ في جامعة طهران مسعود علي محمدي (50 عاما) في يناير/كانون الثاني 2010

وقتل علي محمدي بتفجير عن بعد لقنبلة مثبتة في دراجة نارية خارج منزله في طهران، وأعدم فاشي شنقا في سجن إيفين في طهران في مايو/أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة