مقتل أربعة بغزة والأحمد يشكك في دوافع استقالة القواسمي   
الثلاثاء 1428/4/28 هـ - الموافق 15/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

العنف حصد أربعة فلسطينيين في غزة اليوم (الفرنسية)

أعلن عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أن إسماعيل هنية سيتولى الإشراف شخصيا على وزارة الداخلية إلى حين تعيين وزير داخلية جديد، في أعقاب استقالة الوزير هاني القواسمي.

ووصف الأحمد استقالة القواسمي بأنها مفتعلة وأنه دفع إليها دفعا، ولم تأت من تلقاء نفسه، وأضاف "طلبنا أخيرا منه أن يحدد موقفه، هل هو مستقيل أم لا, فأكد طلب استقالته اليوم وقد قبله هنية".

وأكد الأحمد أن الحكومة والرئاسة الفلسطينيتين قدمتا كل الدعم لوزير الداخلية وخطته، "إلا أننا لا نعلم ما الذي يريده، فهذه الخطة ليست خطة وزير، وإنما خطة حكومة وشعب"، متهما القواسمي بالسعي للسيطرة على الأجهزة والمعدات والأسلحة، التي تم تقديمها إلى الرئاسة.

كما اتهم الأحمد بعض الجهات بالعمل على إغراق الساحة الفلسطينية في الانفلات الأمني والقتل والتدمير، إضافة إلى تقديم بعض المعلومات المغلوطة إلى رئيس الوزراء عما يجري في الساحة لحساب أجندة إقليمية، على حد تعبيره.

من جانبه أعلن الدكتور مصطفى البرغوثي وزير الإعلام أن هنية سيشرف بنفسه على نشر القوة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، في إطار الخطة الأمنية التي جرى التوصل إليها لإعادة الهدوء للقطاع، وقال في مؤتمر صحفي إن الحكومة ستبدأ فورا في نشر قوات الأمن بالقطاع، في إطار الخطة الأمنية.

وأكد البرغوثي أن الحكومة ستطبق الخطة الأمنية بحذافيرها، ولن تسمح لأي "طرف بتحويل غزة إلى الصومال".

هاني القواسمي (الجزيرة نت)
وكان القواسمي قد برر استقالته اليوم بدعوى أن وزارة الداخلية أفرغت من مضمونها، وأن الدعم الذي تلقاه لإنجاح الخطة الأمنية اقتصر على الأقوال دون الأفعال، وأضاف في مؤتمر صحفي "أريد دعما ماديا ملموسا على الأرض، يمكنني من الخوض بالخطة الأمنية على الأرض، لا أريد منصبا فخريا ولا شرفيا، لكنني أريد منصبا بصلاحيات حقيقية وفعلية".

ونفى الوزير المستقيل وجود علاقة بين الاستقالة والأحداث الأخيرة، مشيرا إلى أنه قدم استقالته منذ نحو شهر.

وكان القواسمي قد أعلن أمس الأحد سحب استقالته بعد حل كل القضايا المتعلقة بالمنصب، خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لغزة نهاية الأسبوع الماضي.

تصاعد العنف
وترتبط هذه التطورات السياسية بتصاعد أعمال العنف الذي يشهده قطاع غزة بين أنصار حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة.

حيث ارتفع عدد قتلى هذه الأعمال اليوم إلى أربعة أشخاص بعد مقتل كل من أنور الشاعر (24 عاما) إثر إصابته برصاصة في صدره أطلقت عليه وهو قرب منزله في خان يونس جنوب القطاع.

كما قتل شاب آخر لم تعرف هويته، وكان ناشطان من حركة فتح قد لقيا مصرعهما صباح اليوم بمعارك مع مسلحين من حماس.

وتأتي الاشتباكات رغم إعلان مسؤولين في حماس وفتح توصلهم إلى هدنة الليلة الماضية لوضع حد للعنف الذي يشهده القطاع منذ ثلاثة أيام.

العنف يتواصل بغزة رغم الهدنة الموقعة بين حماس وفتح (الفرنسية)
ويسود قطاع غزة منذ الخميس توتر بين فتح وحماس بعد انتشار مئات من رجال الأمن الفلسطيني، ردت عليه حماس بنشر عناصرها قبل أن تقرر الحركتان سحب جميع القوات والمسلحين من الشوارع السبت.

قلق أوروبي
وقد أبدت أوروبا قلقها إزاء أعمال العنف بين الفلسطينيين في قطاع غزة متمنية أن يحظى وزير الداخلية الفلسطيني الجديد بثقة جميع الأطراف.

ودعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الفلسطينيين إلى الكف عن الاقتتال إذا كانوا يريدون "التقدم على طريق السلام مع إسرائيل"، معربا عن قلق الاتحاد من دوامة العنف بين الفلسطينيين.

دهم واعتقالات
على الصعيد الميداني أصيب ناشطان فلسطينيان واعتقل عشرة آخرون خلال حملة دهم نفذها جيش الاحتلال في قرى رام الله والخليل بالضفة الغربية.

وقالت إذاعة الاحتلال إن عناصر الجيش الإسرائيلي أطلقوا النار على مسلحَيْنِ فلسطينييْن في مخيم بنابلس بالضفة الغربية، بعد أن بادرا بإطلاق النار تجاه قوات الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة