ليبيا ترى يدَ أنصار القذافي باشتباكات الكفرة   
الأربعاء 1433/3/30 هـ - الموافق 22/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

اتهم رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل أنصار النظام السابق بتأجيج التوتر في مدينة الكفرة بأقصى جنوب شرق البلاد، حيث قُتل عشرات الأشخاص في اشتباكات بين قبيلتيْ التبو والزوية.

وفي كلمة بثتها قناة "ليبيا" الفضائية، اعتبر عبد الجليل اشتباكات الكفرة دليلا على "المؤامرات التي يحيكها أعوان (العقيد الراحل معمر) القذافي في الخارج بالتعاون مع الداخل"، والتي أوقعت "الفتنة" في المنطقة.

وطالب عبد الجليل أهالي الكفرة باعتماد الحوار لمعالجة المشاكل الحدودية والعرقية، وبوقف إطلاق النار لمنح فرصة للمساعدات الإنسانية ولإجلاء الجرحى.

عشرات القتلى
وحسب مصادر في التبو والزوية سقط أكثر من مائة قتيل وجرح العشرات خلال عشرة أيام من الاشتباكات بين القبيلتين، استعملت فيها القنابل الصاروخية والرشاشات المضادة للطائرات حسب مصادر محلية.

وسقط في أحدث جولات الاقتتال اليوم أربعة قتلى، حسب رئيس المجلس العسكري للمدينة العقيد سليمان الذي قال لصحيفة ليبية إن الوضع متأزم جدا.

وأعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها لتجدد القتال.

وكان أعضاء في مجلس أمناء المنظمة في ليبيا قد شاركوا هذا الأسبوع في وساطة انتهت بهدنة سرعان ما انهارت.

وتحدث ناطق باسم المجلس الانتقالي عن قرار بإرسال قواتٍ لتأمين المدن والحدود الجنوبية، ومنع تسلل عناصر أجنبية إلى الكفرة التي تعتبر المحافظةُ المحيطة بها الأكبرَ في ليبيا، وتشترك في الحدود مع السودان وتشاد.

وقال رئيس أركان الجيش الليبي يوسف المنقوش الاثنين إن القوات المسلحة ستتدخل إذا لم تتوقف الاشتباكات.

تجارة التهريب
وحسب مصدر في المجلس الانتقالي طلب عدم كشف اسمه، فإن الاشتباكات صراعٌ من أجل السيطرة على تجارة التهريب.

وكان قد أوكِل إلى رئيس قبيلة التبو عيسى عبد المجيد -المعارض السابق للقذافي والذي قاتل في صفوف الثوار- مهمة مراقبة الحدود الجنوبية الشرقية.

وقال المصدر "عندما كلف عبد المجيد بمراقبة الحدود الجنوبية، سيطر التبو على التهريب مما دفع قبيلة الزوية للتحرك".

وانهارت هدنة هشة هذا الأسبوع بين القبيلتين اللتين تحاول كل منهما السيطرة على المدينة، وتتبادلان تهما بالمبادأة بالهجوم والاستعانة بمرتزقة.

لكن رئيس أركان الجيش يوسف المنقوش نفى أي وجود أجنبي، وقال إن مشاكل القبيلتين نابعة من الماضي.

قبيلة التبو
والتبو قبيلة أفريقية توجد أساسا في تشاد، لكن أجزاء منها تقطن أيضا أطرافا من جنوب ليبيا والسودان والنيجر.

واشتكى أفراد القبيلة سابقا مما اعتبروه تهميشا طالهم في عهد العقيد الراحل معمر القذافي الذي قضى عام 2009 على تمرد في المنطقة بعدما أرسل مروحيات مقاتلة.

وتحدث عبد المجيد عن "خطة إبادة" يتعرض لها أفراد التبو، قائلا إن قبيلته استنجدت بالمجلس الانتقالي لكنها لم تتلق أي رد.

ويجد المجلس الانتقالي صعوبة في بسط سيطرته على البلاد، مع انتشار مظاهر التسلح وتنازع المليشيات المحلية والجماعات القبلية على النفوذ بعد إسقاط نظام القذافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة