اغتيال بوتو يسرق مفتاح الإستراتيجية الأميركية بباكستان   
الأحد 1428/12/21 هـ - الموافق 30/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

تداعيات اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو هيمنت على تغطيات الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت، فاعتبرت أن واشنطن خسرت بسبب هذه العملية, التي رمت بباكستان في المجهول, مفتاح إستراتيجيتها بهذا البلد, محذرة من تأثير الأزمة الباكستانية على حرب أفغانستان.

"
على مشرف فرض حالة الطوارئ من جديد لتجنيب باكستان حربا أهلية أو انقلابا عسكريا يقوم به ضباط إسلاميون مستغلين الفوضى السياسية التي تعصف بالبلاد
"
لياز/كريستيان ساينس مونيتور
مستقبل مجهول
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن اغتيال بوتو التي تعهدت بإعادة الديمقراطية إلى باكستان ينذر بدخول هذا البلد في مستقبل مجهول.

ونقلت قول بوتو قبيل اغتيالها إنها خاطرت بحياتها وقدمت إلى البلاد لأنها تعتقد أن باكستان في خطر.

أما رجل الأعمال الباكستاني المقيم بالولايات المتحدة منظور لياز الذي التقى بوتو أكثر من 10 مرات فإنه يؤكد في مقال له في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن موتها لا يمكن أن يعتبر بداية نهاية باكستان.

وذكر لياز بأن بوتو اشتهرت في فترتي حكمها رئيسة لوزراء باكستان بأنها "سياسية متغطرسة ومرتشية كادت توصل باكستان حافة الانهيار الاقتصادي أكثر من مرة".

لكنه حذر من أن اغتيالها جعل باكستان قاب قوسين أو أدنى من الفشل الكامل كدولة, خاصة في ظل اتهام جهاز استخبارات الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالتواطؤ مع من قتلها.

واعتبر لياز أن على مشرف فرض حالة الطوارئ من جديد لتجنيب باكستان حربا أهلية أو انقلابا عسكريا يقوم به ضباط إسلاميون مستغلين الفوضى السياسية التي تعصف بالبلاد.

وحسب لوس أنجلوس تايمز يرى غالبية المراقبين أن اغتيال بوتو هو في الواقع تراجيديا جماعية حلت بالباكستانيين, وتنقل عن الطالب الجامعي عمران أشفق قوله "إن ما حدث في باكستان لا يضاهيه في أميركا إلا اغتيال الرئيس الأميركي جون فرانك كيندي".

وأكدت الصحيفة أن اختفاء بوتو ربما يعني نهاية السلالة الحاكمة لأسرتها ما يعني بداية عهد جديد لباكستان, مبرزة أن العهد الجديد ليس دائما هو الأفضل.

"
الاغتيال الأخير بباكستان لم يزح بوتو من الصورة دون أن يكون هناك بديل لها لا ينازعه أحد, فحسب, وإنما أضعف كذلك مشرف الذي يعتبر, رغم أساليبه الدكتاتورية عدوا للمتشددين الإسلاميين
"
يو أس أيه توداي
خسارة إستراتيجية
وتحت عنوان "اغتيال يسرق مفتاح الإستراتيجية الأميركية في باكستان" قالت صحيفة يو أس أيه توداي إن إدارة الرئيس الأميركي كانت تراهن على بوتو لجلب الاستقرار إلى أخطر دولة في العالم.

وكان الأمل يحدوها في أن تتمكن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة من العودة إلى سدة الحكم عبر الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الشهر القادم, فتعزز المؤسسات الديمقراطية لتساعد على حماية الأسلحة النووية الباكستانية من المتشددين الإسلاميين الذين أصبحوا يمثلون جزءا مهما من الشعب الباكستاني.

لكن تلك الآمال تبددت بعد الاغتيال المأساوي لبوتو الخميس الماضي.

الصحيفة قالت إن هذا الاغتيال لم يزح بوتو من الصورة دون أن يكون هناك بديل لها لا ينازعه أحد, فحسب, وإنما أضعف كذلك مشرف الذي يعتبر رغم أساليبه الدكتاتورية عدوا للمتشددين الإسلاميين.

أما صحيفة واشنطن بوست فذكرت أن بوش عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه للشؤون السياسية لتدارس الأزمة المتفاقمة في باكستان, مشيرة إلى أنه يخشى أن يمثل اغتيال بوتو بداية هجمة للإسلاميين المتشددين قد تمتد لتشمل مناطق خارج باكستان ما قد يقوض مجهود الحرب الأميركية بأفغانستان.

وحسب الصحيفة فإن مسؤولي الجيش والاستخبارات الأميركيين لا يتوقعون تأثيرا فوريا لهذا الاغتيال على العمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان, لكنهم قلقون من أن استمرار عدم الاستقرار بباكستان سينتقل عاجلا أم آجلا إلى أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة