الظلم والثورات في "شريعة المصلحين"   
الجمعة 19/5/1432 هـ - الموافق 22/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

غلاف كتاب شريعة المصلحين من إصدار مجلة البيان (الجزيرة نت)

يتحدث كتاب "شريعة المصلحين" لمؤلفه الأستاذ أحمد الصويان -رئيس رابطة الصحافة الإسلامية، ورئيس تحرير مجلة البيان- عن الظلم والبغي وأثره في مسار الثورات العربية، ويدعو إلى الاعتبار بما حصل لبناء مشروع يتصدى لمشكلات الأمة.

وبدأ الكاتب بمقدمة عن العدل ومقارنة بين مفهومه في الفكر الغربي والمنهاج الإسلامي، وذكر أنه يحاول إبراز الرؤية السياسية الشرعية معتمداً على الدليل الشرعي ومنهاج علماء الإسلام.

ويوضح الكتاب ضرورة الاعتبار بما تشهده المنطقة العربية من تطورات متسارعة وتغيرات هائلة جاءت بحجم الظلم والاستبداد الذي ظلت ترزح تحته لعقود طويلة عانت خلالها من صنوف القهر والتكميم، ومصادرة الآراء واختلاس الأقوات.

ويقتضي ذلك أن أي مشروع إصلاحي ينبغي أن يهدف إلى التصدي بوعي لمشكلات الأمة، فيقيم بقسط ميزان العدل السياسي لتتوحد في المجتمع علاقة الرعية براعيها، ويعم الأمن أرجاء البلاد.

ووفقا للكاتب، فإن مشروعا كهذا لا بد أن يرفع لواء العلم والعمل، ويبشر بثقافة العدل الاقتصادي القائم على مراقبة المسؤولين ومحاسبتهم, ويحوط المال العام بسياج التقوى وحائط الأمانة, ويقود الناس إلى البيع بعدل والشراء بعدل, وتكون الجباية فيه بعدل.

كما أنه لا بد أن يتضمن حرصاً جادا على حفظ الحقوق وأدائها بعدل, فيعم التقاضي بعدل يسد باب الرشوة وشهادة الزور والتعدي على الحقوق, وتعلو في الناس إثر ذلك قيم أداء الواجبات والتحرج من الظلم.

وفي خاتمة الكتاب يؤكد المؤلف أن تأسيس بيئة عادلة يحكم فيها بالإنصاف ويتساوى فيها الناس في نيل الحقوق وأداء الواجبات, ويأخذ فيها الضعيف حقه غير متعتع يحتاج إلى جهد كبير وعمل دؤوب.

وذكر أن الأمة التي لا تستطيع أن تقيم صروح العدل وتواجه طغيان الفساد والظلم، لن تقوى على النهوض من مستنقع التخلف والتبعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة