انفجارات بخمس كنائس ومناطق متفرقة في العراق   
السبت 1425/9/3 هـ - الموافق 16/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)
عراقي يتفحص بقايا سيارته التي دمرها انفجار بوسط بغداد (الفرنسية)
 
هزت عدة انفجارات قوية مناطق متفرقة من العراق اليوم السبت أسفرت عن  سقوط المزيد من القتلى والجرحى.

فقد لقي شخص واحد على الأقل مصرعه وأصيب تسعة آخرون عندما سقطت قذيفة هاون في حديقة مستشفى ابن البيطار للأمراض القلبية في بغداد.

كما لقي ثلاثة من المدنيين مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة على الطريق العام شمالي مدينة بعقوبة.

وفي قلب العاصمة العراقية انفجر صاروخ في ساحة لانتظار السيارات بأحد الفنادق التي يتجمع بها مراسلو عدد من وسائل الإعلام الأجنبية, مما ألحق أضرارا كبيرة بالسيارات دون سقوط قتلى أوجرحى.

جاءت هذه الانفجارات بعد ساعات قليلة من تفجيرات نوعية استهدفت خمس كنائس في مناطق الدورة والكرادة والمنصور في بغداد.

وأوضحت المصادر الأمنية العراقية أن تفجيرات الكنائس تمت باستخدام وسائل مختلفة شملت قذائف الهاون والقنابل اليدوية ووصفت الهجمات بأنها مدبرة تماما ومتزامنة.

وقد أدانت هيئة علماء المسلمين الهجمات على الكنائس واعتبرت أن من يقومون بمثل هذه العمليات يقدمون العون والدعم لأعدائهم.

يشار في هذا الصدد إلى أن المسيحيين يشكلون نسبة 3% من أصل 24 مليون نسمة في العراق.

وفي كركوك بشمال العراق اغتال مسلحون المسؤول الإداري بمديرية التربية بالمدينة لدى مغادرته منزله صباح اليوم. وأوضحت مصادر عراقية أن القتيل ينتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني.

ويسود التوتر بين العرب والأكراد التركمان في كركوك منذ سقوط نظام صدام حسين في أبريل/ نيسان من العام الماضي.

وفي الموصل توفي جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بسيارة ملغومة استهدف دورية عسكرية أميركية بعد ظهر أمس الجمعة.
 
دمار هائل سببه القصف الأميركي للفلوجة (الفرنسية-أرشيف)
التوتر في الفلوجة
على صعيد آخر يتزايد التوتر بصفة مستمرة في مدينة الفلوجة بعدما تأكد أن القوات الأميركية اعتقلت رئيس الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة الشيخ خالد الجميلي ورئيس شرطة المدينة صابر الجنابي وضابطين آخرين في الشرطة.

وبينما يتواصل هدير الطائرات الحربية في سماء الفلوجة فرضت القوات الأميركية والعراقية طوقا أمنيا محكما حول المدينة الواقعة إلى الغرب من بغداد، ومنعت السكان من الخروج أو الدخول.

وشنت الطائرات الحربية الأميركية سلسلة غارات جوية مساء أمس على الفلوجة, وقال سكان وشهود عيان إن القصف استهدف الأجزاء الشرقية والجنوبية من المدينة واستخدمت فيه المدفعية أيضا، لكن لم ترد أي تقارير عن وقوع ضحايا.
 
وجاءت هذه الغارات بعد قصف جوي أميركي استهدف فجر الجمعة مناطق في الفلوجة زعم الجيش الأميركي أنها مراكز لأتباع أبي مصعب الزرقاوي تضم مخابئ ومخازن للأسلحة. وقالت مصادر طبية عراقية إن الهجوم أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 16 آخرين.
 
ورغم التحركات العسكرية الواسعة على الأرض نفت القوات الأميركية أن يكون القصف المتكرر للفلوجة بداية لهجوم واسع على المدينة هددت الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي بشنه ما لم تسلم المدينة الزرقاوي وجماعته رغم نفي أهالي الفلوجة المتكرر وجود الزرقاوي وأنصاره في مدينتهم.

في غضون ذلك وفي محاولة لتخفيف الضغط على القوات الأميركية تدرس القوات البريطانية الدفع بمجموعة من جنودها لأول مرة خارج مدينة البصرة لمساعدة الأميركيين خاصة في الفلوجة ومناطق عراقية أخرى.

وقال متحدث عسكري بريطاني إن نشر القوات خارج البصرة سيشمل 650 جنديا, مشيرا إلى أن القرار في هذا الخصوص لم يتخذ بعد.

حرب الرهائن تنتعش بعد خفوت
تهديدات للإيطاليين

وفي تطور آخر وجه "الجيش الإسلامي في العراق" الذي كان قطع رأس الصحافي الإيطالي أنزو بالدوني في أغسطس/ آب الماضي, تحذيرا إلى الحكومة الإيطالية دعاها فيه إلى سحب جنودها وموظفيها وشركاتها من العراق. 

وقال في رسالة نشرها على موقعه في شبكة الانترنت إنه "لا فرق بين جندي أو مستثمر أو صاحب شركة أو موظف".




وقد أعلن الجيش الإسلامي في العراق مسؤوليته عن إعدام بالدوني, وأعلن أيضا خطف الصحفيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو وسائقهما السوري محمد الجندي في 20 أغسطس/ آب في جنوب بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة