22 قتيلا بمواجهات الشرطة ومحتجين ببنغلاديش   
الاثنين 25/6/1434 هـ - الموافق 6/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
من الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين غاضبين بوسط العاصمة داكا أمس (الفرنسية)
تواصلت الاشتباكات في وسط العاصمة البنغالية داكا بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين المطالبين بقانون جديد ضد الإلحاد، والتي أدت إلى مقتل 22 شخصا منذ بدايتها أمس.
 
وقال متحدث باسم الشرطة إن المتظاهرين الذين ما زالوا يحتلون حيا تجاريا مهما رشقوا قوات الأمن بالحجارة، مما دفعها للتحرك لفض الاحتجاج.
 
ويحاول آلاف من عناصر الشرطة ومن كتيبة النخبة الخاصة للتدخل السريع ومن فرقة حرس الحدود شبه العسكرية؛ تفريق المحتجين في شوارع جانبية وسط العاصمة بعد فض المظاهرات أمس في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن عدد قتلى المواجهات ارتفع إلى 22 شخصا، ونقلت عن مصادر أمنية وطبية أن جثث 11 ضحية بينهم شرطي نقلت إلى مستشفى كلية الطب في داكا، بينما أكد مسؤولو ثلاث عيادات خاصة في العاصمة أنهم تلقوا 11 جثة أخرى.

وتأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي تكافح فيه الحكومة للتعامل مع الغضب المتصاعد في البلاد بعد انهيار مبنى شمال غرب العاصمة، حيث ارتفع عدد ضحاياه إلى 610 قتلى منذ وقوع الحادث أواخر الشهر الماضي، ولا يزال عمال  الإنقاذ يبحثون عن ضحايا وسط الأنقاض.

وكانت قوات الأمن استخدمت الغاز المدمع والرصاص المطاطي أمس لتفريق مظاهرة لآلاف الإسلاميين من جماعة حفظة الإسلام المطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية وتطبيق قانون جديد ضد الإلحاد والتجديف.

وأشعل المحتجون النار في السيارات والدراجات النارية. وعرض التلفزيون صورا لمحتجين يهاجمون مكاتب حكومية، وأطلق المحتجون صيحات التكبير وهتفوا "فليشنق الملحدون"، وسار النشطاء من جماعة "حفظة الإسلام" على طول ست طرق سريعة على الأقل، وأعاقوا حركة السير بين داكا وغيرها من المدن والبلدات.

إصابات بالرأس
وقال مصدر طبي أمس إن ستة قتلى نقلوا إلى المستشفيات أمس أصيبوا برصاص في الرأس، وسط تأكيدات شهود عيان ووسائل إعلام محلية، أن الشرطة استخدمت الرصاص الحي لتفريق الإسلاميين الغاضبين الذين أحرقوا مركزا للشرطة وآليات ومحال تجارية.

الشرطة البنغالية أثناء فضها الاحتجاجات (الفرنسية)

فيما ذكرت الشرطة أنها استخدمت الرصاص المطاطي فقط في فض المظاهرات.

وأعلن المحتجون الذين يطالبون بسن قانون مناهض للإلحاد  والتجديف ينص على عقوبة الإعدام، عن عزمهم إغلاق المركز التجاري الرئيسي في بنغلاديش "موتيجهيل" حتى تحقق الحكومة مطالبهم.

وقال ضابط شرطة شارك في فض المظاهرة إن ما لا يقل عن خمسين شخصا أصيبوا في الساعات الأولى التي  استهدفت إخلاء الشارع من النشطاء وأنصار جماعة "حفظة الإسلام"، من بينهم عدد من عناصر الشرطة، كما ألقت الشرطة القبض على عدد من المحتجين.

وقال شهود عيان إن العنف بدأ عندما هاجم المتظاهرون مقر حزب رابطة عوامي الحاكم، مما تسبب في إصابة ثلاثين شخصا على الأقل.

وطالب المتظاهرون بإلزامية التعليم الديني، ووضع وحد لما وصفوه بسياسة "معاداة الإسلام". وقال قيادي في جماعة حفظة الإسلام "سوف نثبت اليوم من ينتمي لهذا البلد، إما نحن وإما الملحدون"، وانتقد الائتلاف الحاكم بقيادة حزب رابطة عوامي بأنها "حكومة من الملحدين".

وقالت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد إن القوانين القائمة في البلاد بها ما يكفي من الضمانات التي تعالج مخاوف المحتجين، وأضافت "لن نسمح بأي فوضى باسم الإسلام، فهو دين السلام".

وتأتي هذه المسيرة في إطار سلسلة من الاحتجاجات التي تنظمها حركة حفظة الإسلام التي ظهرت حديثا وتطالب بإنزال عقوبة الإعدام بكل من يسيء إلى الإسلام، حيث هدد زعماء الحركة بشن حملة واسعة للإطاحة بالحكومة إذا لم تلبَّ مطالبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة