الصومال يدعو لدعم دولي لمواجهة الإسلاميين والقرصنة   
الأربعاء 6/12/1429 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
أويس دعا القرصنة للإفراج عن ناقلة النفط السعودية (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين الثلاثاء إلى توفير دعم دولي عاجل لبلاده لمواجهة توسع حركة شباب المجاهدين وعمليات القرصنة المتفاقمة على شواطئ الصومال. وفي الأثناء أصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بالاجماع القرار رقم 1846 وأعرب فيه عن دعمه للقرار الذي أصدره الاتحاد الأوروبي في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بإرسال سفن حربية لمكافحة عمليات القرصنة في المنطقة.
 
وفي الفترة الأخيرة بسطت الحركات الإٍسلامية المناهضة للوجود الأجنبي في الصومال، ومن بينها حركة شباب المجاهدين والمحاكم الإسلامية والجبهة الإسلامية على مناطق عدة جنوب ووسط الصومال، بينما هددت القوات الحكومية بشن عمليات عسكرية لطردهم منه.
 
وقال حسين لوكالة أسوشيتدبرس "المجتمع الدولي يجب أن يلعب دوره الآن وليس غدا لتجنب حدوث أي فراغ في السلطة".
 
وأضاف أن حركة شباب المجاهدين تجند الشباب الصوماليين اليائسين، وتحقيق السلام يتطلب الوصول إلى هؤلاء الشباب وتوفير فرص عمل لهم"، وتابع "لدينا شباب عاطلون عن العمل يستخدمون في هذا القتال".
 
وعن إعلان إثيويبا سحب قواتها من الصومال بنهاية هذا العام، قال حسين "لا أعتقد أن إثيوبيا ستنسى الصومال وتنسحب هكذا"، لكنه قال إن على المجتمع الدولي الإسراع بإرسال قواته إلى الصومال.
 
مجلس الأمن
وأصدر مجلس الأمن الثلاثاء  القرار رقم 1846 وأعرب فيه عن دعمه التام لقرار الاتحاد الأوروبي إرسال سفن حربية لمكافحة عمليات القرصنة على شواطئ الصومال، كما رحب أيضا بقرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) مكافحة القرصنة في المنطقة.
 
ومن المقرر أن تبدأ عملية الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة على شواطئ الصومال المعروفة باسم "أتلانتا" التي ستشارك فيها 6 سفن حربية ستجوب مياه خليج عدن والمحيط الهندي في الثامن من الشهر الجاري.
 
دعوة للقراصنة
من جهته دعا الشيخ حسن طاهر أويس زعيم تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرا رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية الثلاثاء القراصنة الصوماليين إلى الإفراج عن ناقلة النفط السعودية العملاقة "سيريوس ستار" والسفن الأجنبية الأخرى المحتجزة في المياه الصومالية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أويس قوله "ندعو للإفراج الفوري عن جميع السفن الدولية التي يحتجزها القراصنة الصوماليون الذي يهددون بأفعالهم السلام والتجارة الدوليين".
 
وكان القراصنة طلبوا 25 مليون دولار للإفراج عن الناقلة السعودية التي تحمل شحنة نفط قيمتها مائة مليون دولار وعليها طاقم مكون من 25 فردا التي مثل احتجازها أضخم عملية قرصنة من نوعها في التاريخ.
 
وقال أويس "لو كانت المحاكم الإسلامية في الحكم حتى الآن لقضت على القرصنة تماما، وأضاف "نحن القوة الوحيدة التي يمكنها القضاء على القرصنة في المياه الصومالية، لكن العالم رفض منحنا الفرصة لحكم الصومال رغم إرادة أغلبية الصوماليين".
 
الرئيس الصومالي اتهم عصابات إجرام دولية بمساعدة القراصنة (الأوروبية-أرشيف)
وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أعرب عن اعتقاده بأن "عصابات إجرام دولية" تملك سفنا كبيرة تقدم مساعدة للقراصنة، وقال إن السفن الصغيرة التي يملكها القراصنة لا تستطيع خطف سفن تبعد ألف ميل.
 
وقد زار مراسل الجزيرة عمر محمود مدينة إيل الصومالية معقل القراصنة وقرية غبح التي ترسو قبالتها سفن اختطفها القراصنة مؤخرا.
 
وقال المراسل إن حصول القراصنة على عشرات الملايين من الدولارات للإفراج عن السفن أدى إلى أن يهجر الصيادون والقرويون أعمالهم ويحترفوا القرصنة التي يرونها مربحة.
 
ونقل المراسل عن أحد القراصنة قوله إنهم يعدون أنفسهم حرس سواحل بعد انهيار سلطة الدولة وفقد وظائفهم، وإنهم يفرضون إتاوات على السفن التي تدخل المياه الإقليمية ولا يفرقون بين سفن دولة وأخرى.
 
من جهة أخرى قال مسؤول محلي في مدينة بوصاصو الصومالية إن القراصنة وافقوا على الإفراج عن سفينة شحن يمنية كانت محتجزة لديهم منذ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي دون فدية بعد مفاوضات ناجحة بين الخاطفين وشيوخ محليين ومسؤول يمني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة