آموس تدعو لدعم الشعب السوري   
الأربعاء 1433/10/26 هـ - الموافق 12/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)
اللاجئون السوريون يعيشون حياة قاسية في مخيم الزعتري بالأردن (الجزيرة)

أشارت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس إلى المأساة الإنسانية التي تعصف بالشعب السوري، وذلك بينما العالم يكتفي بالتفرج والمشاهدة، وأضافت أن ثمة صعوبات تواجه جهود إغاثة اللاجئين السوريين على المستويين الداخلي والخارجي في ظل تصاعد العنف في البلاد.

وأضافت آموس في مقال نشرته لها صحيفة تايم البريطانية القول إن المجتمع الدولي الذي فشل في وقف شلال الدم المتدفق في سوريا ما زال لا يحقق نجاحا أيضا في التصدي للعواقب الناتجة عن تصاعد العنف في البلاد.

كما أشارت إلى ملايين المدنيين السوريين الذين باتوا بأمس الحاجة للإغاثة والدعم والمساعدة، وإلى أن مئات الآلاف باتوا نازحين داخل سوريا أو مشردين في العراء أو لاجئين في ظروف صعبة خارج البلاد، وإلى أن المئات من المدنيين السوريين يتعرضون للقتل في كل يوم وليلة.

وأوضحت أن المجتمع الدولي ترك الملايين من المدنيين السوريين العاديين لمواجهة محنتهم بمفردهم، مشيرة إلى ازدياد أوضاع السوريين سوءا مع تصاعد وتيرة العنف واقتراب فصل الشتاء، ودعت العالم إلى ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة هذه المأساة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوري.

آموس أشارت إلى أن المجتمع الدولي ترك الملايين من المدنيين السوريين العاديين لمواجهة محنتهم بمفردهم، وإلى أن أوضاع السوريين تزداد سوءا مع تصاعد وتيرة العنف واقتراب فصل الشتاء

نفوذ وضغوط
ودعت آموس في مقالها إلى ضرورة استخدام الجهات المعنية الرئيسية نفوذها للضغط على الأطراف المشتركة في الاقتتال، وذلك من أجل وقف العنف واحترام التزاماتها التي يحددها القانون الإنساني الدولي.

وأضافت أنه يتوجب على الجهات المعنية أيضا الضغط على النظام  السوري من أجل السماح بإيصال المساعدات الإنسانية بأمان ودون تدخل، وأن يوضحوا لكل أطراف النزاع أنه لن يفلت أحد من العقاب بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان في سوريا.

وقالت آموس إن محاولة إنشاء مناطق عازلة دون ضمانات كافية ليس من شأنها أن تضمن حماية أرواح المدنيين، وأضافت أنه يتوجب على المجتمع الدولي زيادة دعمه لجهود الإغاثة، وذلك حتى تتوافر القدرة على تلبية حاجات ملايين المدنيين السوريين من نازحين داخل بلادهم أو لاجئين خارجها، ودعت كذلك إلى ضرورة زيادة الدعم إلى الدول المجاورة لسوريا التي تستضيف مئات آلاف اللاجئين السوريين.

كما دعت آموس البلدان المجاورة والقوى الإقليمية وأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى بذل المزيد من الجهود، وذلك من أجل تعزيز السلام وحماية السكان المدنيين، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة أسست -كما تشير الجملة الأولى من ميثاقها- لكي تنقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب ومآسيها.

واختتمت بالقول إن المجتمع الدولي ما فتئ يخذل الشعب السوري، وإنه قد آن الأوان للوقوف إلى جانب الشعب السوري ووقف معاناته، ووضع سلامة المدنيين السوريين وحقوقهم الإنسانية وكرامتهم في المقام الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة