أربعة شهداء والاحتلال يواصل الاجتياحات   
السبت 1423/3/27 هـ - الموافق 8/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيتان تحاولان دخول مدينة رام الله بالضفة الغربية من بين الأسلاك الشائكة التي نصبها الجنود الإسرائيليون

استشهد ثلاثة فلسطينيين اليوم في قطاع غزة, اثنان قرب معبر صوفا في الجنوب, وثالث قرب مستوطنة دوغيت شمالي مدينة غزة. كما لقي مستوطنان مصرعيهما وجرح أربعة آخرون في هجوم شنه مسلحان فلسطينيان على مستوطنة كارني تسور جنوبي بيت لحم. واستشهد أحد المهاجمين في العملية.

فقد أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن جنودا عثروا على جثة فلسطينيين قتلا على ما يبدو في انفجار في قطاع صوفا قرب السياج الكهربائي الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأضاف المصدر أن جنودا في مركز بري للبحرية الإسرائيلية رصدوا فلسطينيين آخرين مسلحين يحاولان الاقتراب بحرا من مستوطنة دوغيت شمالي مدينة غزة, فأطلقوا عليهما النار.

وعثر على جثة أحد الرجلين وعلى حقيبة فيها بندقيتي كلاشنيكوف وأربع قنابل يدوية وأمشاط ذخيرة. ويظن الجيش أن المهاجم الثاني غرق, إلا أنه لم يعثر على جثته صباح اليوم. ويعتقد الإسرائيليون أن الشهداء الثلاثة كانوا في طريقهم لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

الهجوم على المستوطنة
آثار هجوم فلسطيني على مستوطنة أدورا قرب الخليل في شهر أبريل/ نيسان الماضي
في هذه الأثناء بدأ الجيش الإسرائيلي حملة اجتياحات ومداهمات في عدة مناطق بالضفة الغربية عقب مقتل مستوطنين إسرائيليين اثنين في هجوم فلسسطيني على مستوطنة كارني تسور جنوبي بيت لحم.

ودخل جنود الاحتلال مدعومين بآليات مدرعة قريتي حلحول وبيت أمر على الطريق بين مدينتي بيت لحم والخليل التابعتين للسلطة الفلسطينية, وبدؤوا عمليات تفتيش من بيت إلى بيت بحثا عن ناشطين فلسطينيين، وأمروا سكان القريتين بالتجمع في المدارس والمباني العامة لاستجوابهم.

وكان مسلحان فلسطينيان قد تسللا فجر اليوم إلى مستوطنة كارني تسور وأطلقا النار على مجموعة من المنازل المقطورة داخل سياج المستوطنة مباشرة. ورد الحراس بإطلاق النار فقتلا أحد المسلحين، فيما تمكن الثاني من الفرار باتجاه حلحول وطوق الجيش المنطقة بحثا عنه. كما أصيب في هذا الهجوم أربعة مستوطنين، اثنان منهم في حال خطر.

اجتياح جنين
مسلحان فلسطينيان في دورية مراقبة داخل مخيم جنين (أرشيف)
من جهة أخرى اقتحمت حوالي 30 آلية عسكرية إسرائيلية بلدة جبع في منطقة جنين تساندها أربع مروحيات عسكرية أمس مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين. ونقلت مراسلة الجزيرة أن القوات الإسرائيلية شنت هجوما عنيفا بالرشاشات الثقيلة على أحياء البلدة القريبة من جنين، فيما يعتقد أنه عملية تستهدف مطلوبين هناك من كتائب شهداء الأقصى.

وكانت القوات الإسرائيلية قد فرضت الجمعة حظر التجول على مدينة جنين بعدما أعادت احتلالها تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة. وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات إسرائيلية معززة بالدبابات تمركزت أيضا في محيط مخيم جنين.

وأعلن مسؤول أمني فلسطيني في وقت سابق أن أجهزة الأمن الفلسطينية كانت على وشك اعتقال ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي في جنين لهم علاقة بعملية مجدو الفدائية، لكن اجتياح قوات الاحتلال للمدينة أفشل العملية.

وفي طولكرم أعلنت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال اعتقل ثلاثة فلسطينيين أثناء عملية اجتياح فجر الجمعة استمرت عدة ساعات. وقالت المصادر الأمنية إن قافلة من الدبابات وسيارات الجيب الإسرائيلية دخلت إلى جنوبي المدينة واعتقلت طالبة في جامعة النجاح بنابلس تدعى دعاء الجيوسي (23 عاما) بالإضافة إلى علاء طايع وفادي عمور (يبلغان 22 عاما). وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن دعاء الجيوسي كانت تعد لتنفيذ عملية فدائية.

من جهته قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين في مقره بعد محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن الجمعة إن هذه الاجتياحات جزء من حرب شرسة ضد السلام. وحث عرفات المجتمع الدولي على وقف التوغلات الإسرائيلية شبه اليومية في أراضي السلطة الفلسطينية. وأضاف "أقول للعالم أجمع تعالوا وانظروا هذه العنصرية والفاشية وهذا العدوان السافر على مقر القيادة الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة