متمردو دارفور يرفضون قوات حفظ السلام الصينية   
الأحد 1428/11/16 هـ - الموافق 25/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)
وصل دارفور 135 جنديا من سلاح الهندسة هم طليعة القوة الصينية  (الجزيرة نت-أرشيف)

طالب متمردو دارفور بكين بسحب قواتها لحفظ السلام من إقليم دارفور بعد ساعات من وصول وحدة تابعة لسلاح المهندسين بالجيش الصيني إلى المنطقة الواقعة بغرب السودان.

وأفادت حركة العدل والمساواة أنها لن تسمح للمهندسين بدخول المناطق التي تسيطر عليها قواتها، واتهمت بكين بإذكاء الأزمة من خلال دعمها حكومة الخرطوم.
 
ونقلت وكالة رويترز عن زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم قوله إن القوة الصينية ليست موضوع ترحيب وإن المهندسين الصينيين "لن يستطيعوا أبدا دخول منطقتنا".
 
وأضاف خليل "نعارض مجيئهم لأن الصين لا تهتم بحقوق الإنسان إنها لا تهتم سوى بموارد السودان، ونحن نطالبهم بالرحيل عن السودان لا سيما مناطق البترول".
 
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة علي حماتي أعلن أن 135 جنديا صينيا من سلاح الهندسة قد وصلوا إلى نيالا عاصمة جنوب دارفور اليوم السبت، موضحا أنهم طليعة قوة صينية قوامها 315 عسكريا سيأتون في ديسمبر/ كانون الأول المقبل في سياق تمهيد السبيل أمام نشر قوة مشتركة تعدادها 26 ألف فرد من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وكانت حركة العدل والمساواة هاجمت منشأة نفطية تديرها الصين الشهر الماضي في منطقة كردفان بوسط السودان، لكن إبراهيم امتنع عن التعليق على ما إذا كانت الحركة ستستهدف المهندسين الصينيين أم لا.
 
وقال "لا أقول إنني سأهاجمهم ولن أقول إنني لن أهاجمهم، ما أقوله هو إنهم يأخذون نفطنا مقابل دمائنا"، وأضاف "لم تقدم الصين حتى الآن سوى مليون دولار لنازحي دارفور في الوقت الذي تأخذ فيه مليون برميل من النفط يوميا من السودان ".
 
إصرار رسمي
"
امتنع زعيم حركة العدل والمساواة عن التعليق حول ما إذا كانت الحركة ستستهدف المهندسين الصينيين أم لا، وقال إنهم "يأخذون نفطنا مقابل دمائنا"
"
وفي وقت سابق قال المتمردون إنهم سيرحبون بقوات حفظ سلام من أي دولة باستثناء الصين، لكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أصر أمس الجمعة على أنه لن يقبل بنشر قوات غير أفريقية إلا من الصين وباكستان.

من جهة أخرى قال كبير مساعدي الرئيس السوداني ورئيس السلطة الانتقالية لدارفور مني أركو مناوي إن هناك جهودا تبذل من أجل توحيد رؤى الفصائل المسلحة بـدارفور وتجميعها في كتل رئيسية بغية إنجاح المفاوضات حول الإقليم بحسب ما صرح به للجزيرة نت في وقت سابق.

يشار إلى أن الصين كانت قد نصحت السودان بالتعاون مع جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة لكنها لا تزال أكبر مورد سلاح للخرطوم بمبيعات زادت 25 ضعفا بين عامي 2002 و2005 وزاد إجمالي التعامل التجاري 124% في النصف الأول من هذا العام مقارنة مع عام 2006 بحسب وكالة رويترز.

ويقول خبراء دوليون إن الصراع في دارفور بين الجماعات المسلحة من جانب والحكومة السودانية والمليشيات التي تدعمها من جانب آخر أدى إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص وشرد أكثر من أربعة ملايين آخرين، وتقول الخرطوم إن وسائل الإعلام الدولية تبالغ في حجم الصراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة